السبت، 10 يناير 2009

ألهــــذا الحد (جنسيتنا) السودانية رخيصة؟

ذهلت عندما تأملت في موقع سودانيزاونلاين خبرا مفاده ان فريق الهلال العاصمي قد تعاقد مع محترف في كرة القدم وهومالى الجنسية يلعب في منتخب الشبيبة الجزائري
وقد قامت سلطات السودان منحه الجنسية السودانية من قبل مقدمه الى السودان اي صارمواطنا سودانيا كامل الحقوق وبالتاكيد من غير واجبات سوى اللعب بعقد بالدولار مع الهلال العاصمي وربما يخل بشروط العقد في اية لحظة ويغادر البلاد من غير حسيب ورقيب! واليكم نص الخبر:
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=190&msg=1231439533

((استلم نادي الهلال جنسيه اللاعب باري دمبامن السلطات اليوم وتزامن ذلك مع وصول بطاقه النقل الدوليه له وسيقوم الهلال بقيده يوم غدا.كما تم قيد اللاعب كواريزما قبل قليل في كشوفات نادي الهلال))
وســـــــــــــــؤالي موجه الى وزارة الداخلية التي ا نتزعت قبل ثلاثة عشر عاما عبر قنصلية السودان بطرابلس الغرب جواز سفرى السوداني ورفضت استخراج اية وثيقة سودانية لطفلي الرضيع بن الشهر حينها ( احمد هشام هباني) وهي اليوم ذات السلطات تمنح الجنسية السودانية للاعب اجنبي منضم لفريق محلى وليس للمنتخب الوطني وهى اسرع حالة منح للجنسية السودانية لاجنبى قبل مقدمه الى السودان ...هل هنالك قانون يخول للوزارة منح الاجنبي الجنسية السودانية في هذا الزمن الصاروخي قبل مقدم الشخص ومن غير ان يكون ذلك مسبوقا بفترة زمنية يقضيها هذا الشخص داخل السودان...وحسب معلوماتي اعرف ان هنالك استثناءات فقط للعيبة الدوليين الذي يتم شراؤهم ويضمون الى المنتخبات الوطنية لدول بعينها تستفيد من منحهم الجنسية فقط لحاجة رياضية لتطعيم المنتخب الوطني بعنصر اجنبي لسد النقص في الفريق الوطني وخاصة اذا كانت هذه الدولة مقدمة للمشاركة في دورة رياضية دوليةهامة ومصيرية وهي في امس الحاجة لتطعيم منتخبها الوطني بلعيبة اجانب والذين يجب ان ( يجنسون) بجنسية الدولة المعنية لانهم يمثلونها قوميا باعتبارهم مواطنين رسميين وغير مسموح قانونيا ودوليا للعيبة اجانب ان يلعبوا في منتخبات وطنية تمثل بلدانها ما لم يحوزوا على مواطنتها بشكل رسمي بينما هذا اللاعب المالي قد تم التعاقد معه من قبل فريق الهلال العاصمي والهلال ليس هو المنتخب القومي السوداني بل فريق محلى من فرق الدرجة الاولى مثله ومثل بقية فرق السودان وهل بذات المنطق يمكن ان تمنح المواطنة السودانية للاعب سويدى او امريكي او افغاني قرر ان يتعاقد مع فريق (شنقلي طوباية) السوداني ام ان هذا استثناء فقط لهلال (الارباب) ومريخ (الوالي) باعتبارهمافريقين وطنيين تحت الوصاية ( الانقاذية) ولذلك وحدهما يحوزان هذا الامتياز حتى لو تطوع كل قوانين ووثائق الجنسية السودانية لمصلحتهما وقطعا هذا اللاعب الاجنبي المجنس سودانيا ايضا لديه حق التصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة وبالتاكيد اذا قرر المشاركة في التصويت فان صوته سيكون زيادة خير وبركة في ميزان (المؤتمر الوطني) وكم يا ترى بذات الطريقة العجيبة وغيرها عدد الذين منحوا المواطنة السودانية حتى اليوم وهم جند لن تروها قطعا الا في حشـــــــــــــــو صناديق التصويت القادمات والتي قطعا اعدت لنصرة عباد الله الاتقياء الفاسدين المجرمين حكام الخرطوم؟!
تفففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففف!

الخميس، 8 يناير 2009

هل فقد موقع سودانيزاونلاين شرف الموقف الوطني؟





منذ ان ظهر موقع (سودانيزاونلاين) في السايبر السوداني كان موقعا حيويا ديموقراطيا ظل هو الافضل بين كل المواقع السودانية وهو يضم جل الطيف السياسي والثقافي والاجتماعي والرياضي السوداني وقد شهد الموقع نزالات ومساجلات ومحاورات ثرة من كل صنوف ومجالات اهتمامات الاعضاء في كل ضروب المعرفة والمناشط منها السياسي وهو الغالب وايضا الثقافي والاجتماعي والرياضي والعلمي وبذلك الجهد قد كان لصاحبه اخونا بكرى ابوبكر شرف المبادرة و الموقف الوطني بريادته لهذا الموقع الوطني الهام والذي صارفي حراكه السياسي يؤرق مضاجع المجرمين والفاسدين في عصبة الخرطوم بسبب الكتابات الوطنية الجادة من لدن نفر كثيرين من الوطنيين الاحرار من الطيف السياسي المعارض وهم يساهمون كل يوم باقلامهم الوطنية الجسورة في فضح وادانة هذا النظام المجرم امام الشعب والعالم بكل الادانات المثبتة والدامغة من خلال هذه الذاكرة الالكترونية الثابتة وهو امر ازعج كثيرا المجرمين في السلطة بالرغم من تواجد عدد مهول من مناصريهم ومؤيديهم بالموقع المذكور وهم يستميتون كل يوم بشتى الطرق والوسائل في الرد على خصومهم الوطنيين الاحرار ولكنهم لم يفلحوا في دحض من بيده الحجة والحق والاثباتات الدامغة وهو حر طليق في فضاء الله غير مقدور عليهم بتكميمه وقمعه كما يفعلون مع الشرفاء داخل الوطن في ارض الله حيث يفلح المجرمون بسلطتهم الباطشة وقوانينهم الجائرة في ترهيب وتكميم الشرفاء بالسجون والابتزازات وايقاف الصحف المتمردة!
ولكن في الاونة الاخيرة تغير الحال في هذا الموقع الهام بشكل سلبي ملحوظ من تدن في ادائه النضالى بسبب غياب كثير من الكتابات الوطنية المعارضة حيث توقف واوقف الكثيرون من اصحابها الشرفاء باسباب ومن غير اسباب وغادر الكثيرون الموقع بعدما صار غير امن ومستقر بفعل فاعل له مصلحة في كل هذا الاضطراب وقد راينا وشاهدنا هزلية ( الهكر) العجيب وكانه عفريت مسئول عن كل هذا الاداء غير مقدور على احتوائه وفضحه وتدميره في (امريكا العظمى) ارض الموقع وفي ذات الوقت تزايدت ايضا بغير حساب ولا تزكيات واضحة اعداد مناصرى النظام واتباعهم من الكتاب الانصرافيين في الموقع وهم يحشدونه بالمواضيع الانصرافية والتي تكرس الغيبوبة التي وصلت حد ان جعلت (غزة) البيضاء البعيدة الاف الاميال اقرب الى ضمير اهل السودان السود من ( الفاشر) السودانية السوداء وهي داخل السودان الاسود وجعلت دماء الفلسطينيين اعز من دماء اهلنا السودانيين في دارفور وكاجبار وبورتسودان ومريدي وهي الدماءالتي تنزف عشرين عاما ولا احد من هؤلاء الانصرافيين استطاع ذات سهوة ان يثكل اولئك ( الكلاب) من اهله الابرياء الذين حصدهم ولا زال يحصدهم رصاص حكامهم المتأسلمين ويميتهم الافا والافا من الشهداء بلا بواكى ولا تظاهرات ولا خطب في المساجد ولا دموع ولا نوادب ...ولكنه مسعى مكشوف هذه الايام لذر الرماد في عيون الغوغاء عما يدور من تضعضع لاركان نظام رئيسه مطارد بجريمة ابادة شعبه وهذا ما لم يفعله الصهاينة مع اهلهم اليهود .. بينما ظلت بعض الموضوعات الجادة التي تفضح العصابة المجرمة تسحب من الموقع بلا ادنى مبررات وبعض الكتاب النشطاء الشرفاء صارت حساباتهم معطلة وهم حتى هذه اللحظات غير قادرين على الدخول وهو امر ادى الى نفور الكثيرين وابتعادهم مع صمت غير مبرر لصاحب الموقع وهو راض بهذا الحال الذي قطعا يسعد عصبة النظام وهو هذه الايام كثير التسفار الى الخرطوم بغير حساب ولا ( قرص اذان) وكانما هو راض عما يدور من واقع يهدد موقعه بالنحول والهزال !
ولكن للمتابع الحصيف ان هذا الوضع لهو امر يتناغم ويتماشي مع تزايد وتيرة حالة التكميم المتزايدة داخل الوطن هذه الايام وهي المرتبطة بخوف العصبة هذه الايام وقد دنت ايامها عندما اصبح رئيسها مطاردا ونظامها مضعضع الاركان فمن الطبيعي ان يسعون بكل الطرق والوسائل الى مضاعفة ممارسة حالة التكميم في كل مكان وبكل وسائل الترغيب والابتزازوالتهديد لاجل امنهم وسلامتهم وقطعا من ضمن البؤر التي يهابونها وما كان بمقدورهم ان يطالوها هو هذا الموقع ( سودانيزاونلاين) وهو موقع (امريكي) الاصل سوداني الهوية والنبض لانه بمقدور صاحبه السيد بكرى ابو بكر ان يحميه ويؤمنه بقوة اصل الموقع وامكانياته الفنية والقانونية اذا اراد ذلك خالصا بفؤاد وطني منحاز للشارع الوطني وهو يؤكد انه حريص على شرف الموقف الوطني الذي انجزه من خلال هذا الموقع النضالى الهام والذي البسه احتراما من الجميع بسبب مواقف الموقع التي صنعها اولئك الشرفاء المناضلون من كتاب الموقع وليس صاحب الموقع والذي لديه فقط شرف المناولة والضيافة لاولئك الكتاب الشجعان صناع بطولة الموقع وهنا السؤال المحك : هل لا زال الاخ بكرى ابو بكر حريصا على التمسك بشرف الموقف الوطني محتفظا بموقعه خندقا نضاليا خالصا منحازا لشعبه كما في السابق ام يراهن على مصالحه الذاتية في هذا الراهن البئيس والذي افلح فيه مجرمو النظام كثيرا في استمالة كثيرين من خصومهم بسلطة المال والمناصب والامتيازات ولا اعتقد ان بكرى ابو بكر من هذا الصنــــــــــــــــــــــــــــف التفيه الذي يمكن ان يشترى بالمال ( والله اكضب الشينة)؟!؟

الأربعاء، 7 يناير 2009

يس عمر الامام وموسى يعقوب شيخان ذليلان مسكينان؟

قبل عام أجرت صحيفة (ألوان ) وهي واحدة من ابواق العصبة الحاكمة لقاء هاما ودامغا يمثل شهادة على وفاة مشروع الهوس الاجرامي الفاسد لانها شهادة صادرة من واحد من اركان الهوس في بلادنا واشرس المدافعين عنه طيلة الخمسين عاما الماضية الا وهو المدعو يس عمر الامام وفي هذا اللقاء كان الرجل صادقا مع نفسه وهو يدرك انه في اخريات عمره حيث دنا اجله وحتما سيلاقي ربه وما عليه الا ان يلاقيه نظيفا بعدما يبريء ذمته امام الله وهوينظفها من كل اثام ارتباطه بهذه العصبة الفاسدة المجرمة التي تبرأ منها حين اساءت الى الدين الاسلامي وقد تنطعت باسمه منصبة نفسها مدافعة ومطبقة لتعاليم الاسلام باسوأ وابشع وافسد واجرم تجربة سياسية اساءت الى الدين الاسلامي في العصر الحديث بهذا الانموذج القائم حتى اللحظة في السودان قرابة العشرين عاما من المظالم والمفاسد والجرائم غير المسبوقة في تاريخ السودان قديمه وحديثه!
فقد كان لقاء دامغا صادقا اريد ان اذكركم به حتى لا ننساه ونحن شعب ( نساااي) وهي شهادة بعظمة لسان واحد من اركان هذا الباطل باعتبارها توبة ولكنها غير نصوحة في اعتقادى طالما ظل صاحبها حتى اللحظة لم يعلن موقفا معارضا واضحا لهذا الباطل الذي تبرأ منه حيث لا تكفي مواجهة هذا المنكر بمجرد حالة شفاهية خجولة في قعر احدى الصحف التابعة لهم فقد كان من الاكرم والاشرف لو اعلن السيد يس عمر الامام هذا الموقف التائب فيه من اعلى منابر المساجد وهو يصارح به الافا من المصلين من المضللين الذين ضللوهم عشرات السنين بهذا الخطاب المضل وايضا كان بالامكان ان ينقله عبر الساحات العامة مخاطبا السابلة من الناس الكادحة الفقيرة... وايضا من داخل دور العلم ومنابر الاعلام العامة داخل وخارج الوطن حتى يعم هذا الصدق كل الناس لياخذوا الحذر من هذا الباطل حتى لو كلفه هذا الموقف روحه شهيدا حقيقيا مقاتلا لاجل كلمة الحق في وجه الطغيان او سجينا في سجون الطغيان لو يمكث بقية العمر كله حتى عله يكفر عن اثامه وذنوبه الكبائر وهو الذي دافع عن القتلة والمجرمين واللصوص وفي رقبته ايضا بتواطؤه مع عصبته ارواح الاف من الشهداء الابرياء اقر قتلهم وتعذيبهم وتشريدهم وتمزيق اسرهم وهو الذي لم نسمع له طيلة فترة انتمائه لهذه العصبة وهو احد حداتها براي مضاد لسيئة الذكر( الانقاذ) ابان سطوتها الارهابية الفظيعة وهي تقتل وتعذب وتهتك من تشاء بغير حساب واذا ختم حياته بهذا الموقف المضاد المشرف يكون بالفعل قد كسب رضاء الله ورضاء الناس وقد بلغهم بحقيقة اهله الافاكين ... ولذلك في اعتقادى ان توبة يس عمر الامام الخجولة ابدا لا ترقى الى درجة التوبة الكاملة الصادقة طالما لم تقترن بعمل نضالى حقيقي (جهادي) لمواجهةهذه المظالم والمفاسد بقولة الحق الصادقة في وجه الطغيان للزود عن الاسلام وسمعة الاسلام وهي توبة اكرم واشرف منها توبة (خليل وبولاد) فقد ترجما توبتهما الى فعل ايجابي نضالي حقيقي لمقارعة الباطل بوسيلة اشرف من( اضعف الايمان) التي يستخدمها الكثيرون من المتأسلمين هذه الايام بعد ان شعروا بدنو ايام دولتهم الفاسدة ومنهم يس عمر الامام وهو المشهود له في وسط المهووسين بالشدة والغلظة ولكنه لم يكن في توبته بذات الغلظة ولم يبن الا مجرد انسان منكسر منهزم خجول يستحى ان يعبر عن هذه التوبة بلسان الشجعان ولذلك لن يرقى في توبته الى صدقية (خليل والشهيد بولاد ) فقد كسبا احترام الشارع لهما حينما انحازا بقوة وضمير حقاني الى نصرة المستضعفين من اهلهما في مواجهة ملتهما الظالمة الحاكمة وهما يقدمان انفسهما في سياق نضالي انساني حقيقي فعلى جسد هذا الصدق وهذه التوبة النصوحة في مقارعة الطغيان ليس كما فعل في ثوب من المسكنة والخجل والانكسار يس عمر الامام وصاحبه المفجوع في فلذة كبده الصحافي الاسلاموي موسى يعقوب والذي لا زال حتى اللحظة يستجدى كلاب ملته المجرمة وهم قطعا مختطفو و قاتلو فلذة كبده ابنه محمد الخاتم لاكثر من عامين وهو لا زال يستجديهم بكل انكسار امام العالم ارجاع ابنه حيا او ميتا ولكن لا حياة لمن ينادى لانهم مجرمون يقتلونك بدم بارد باسم الله كانما هو امر من لدن رب حكيم وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فهو خير العادلين الرحمن الرحيم!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

((أنشر هنا جزءا من لقاء اجرته الوان فى 12 اغسطس 2007 مع الشيخ يس================== ألوان تراجع مع الشيخ يس عمر الإمام المشهد السياسي محليا وعالميامقتطفات:*))
عم يس تجربة المرض ماذا أضافت لك مع تجاربك الكثيرة فى الحياة؟
-لا اهتم كثيرا للمرض ولا اكترث إليه أو أشكو منه ولم يحدث وقد أجريت لى ثلاث عمليات قلب مفتوح أن طلبت مسكنا للألام وذلك من فضل الله على. والمرض من الأشياء التى تجعل الإنسان يشعر بأن هذه الحياة أيامها معدودة وأن المرض لا يقتل الإنسان، وفعلا تطمئن بان لكل أجل كتاب. الناس بيقولوا أنهم لا يخافون من الموت وأنا بخاف جدا من الموت! وليس مرد ذلك لأنني سأفقد شيئا من الدنيا، بحمد الله عايش مستور، لكننى خائف لما بعد الموت. فعلا خائف جدا، وخائف لأننى مقصر جدا وذنوبي كثيرة جدا وعلى واجبات كثيرة جدا لا أستطيع القيام بها "ومقصرين فى حق الدعوة الإسلامية".. وما قمنا به فى العمل الإسلامي. ثم راح الواحد بيسأل نفسه: هل هو السبب؟! كثير جدا الواحد بيقف ويسأل هل هو مخطئ فى مسار الدعوة والعمل الإسلامي؟ هل فعلا نحن مخطئون أم مصيبون؟.. ولكنى مطمئن إلى أن الله يعامل الناس بنواياهم ونسأل الله أن تكون نوايانا صادقة..وأعتقد أن جهد العاملين فى الحقل الإسلامي هو الذى بنانا نحن وأوجد لنا مكانة والذى يجحد هذا بيكون جاحد، وكل من يعتبر شطارته هى التى قدمته سواء العاملين فى الحركة الإسلامية أو فى الدولة كذاب. هذا جهد ناس مجهولين وهنالك من قدموا أعمالا كبيرة جدا ولا يذكرون سواء فى صحيفة أو فى التاريخ وهم الذين بنوا الحركة الإسلامية وأتذكر منهم أعداد كبيرة ما توا ولم يتركوا شيئا لأولادهم عاشوا بؤساء وقامت الحركة الإسلامية على أكتافهم، ربنا يتقبلهم إن شاء الله ويغفر لنا أخطاءنا..*هل هناك مجال للمقارنة بين تجربة "حماس" فى السلطة مع تجربة الحركة الإسلامية السودانية؟-اعتقد أن تجربة "حماس" أحسن لأنها دخلت السلطة وخرجت منها وهى نظيفة ومتماسكة ولديها مد شعبي والحركة الإسلامية دخلت السلطة وخرجت مضعضعة وفيها فساد شديد وفيها ظلم وأدت مفاهيم معاكسة للقيم التى تحملها للناس، وزارني بعض الأخوان بالمنزل وكان من ضمنهم حسن الترابي وقلت لهم بأنني أخجل أن أحدث الناس عن الإسلام فى المسجد الذى يجاورني بسبب الظلم والفساد الذى أراه وقلت لهم بأننى لا أستطيع أن أقول لأحفادي انضموا للأخوان المسلمين لأنهم يرون الظلم الواقع على أهلهم "فلذلك الواحد بيخجل يدعو زول للإسلام فى السودان، أنا غايتو بخجل".*كيف تنظر لمستقبل الحركة الإسلامية فى السودان مع الأخذ فى الإعتبار التجربتين؟ - لمستقبل الحركة الإسلامية فى السودان ضعيف للغاية أضعف من أى بلد إسلامي وذلك لسببين: حماس وصلت القمة فى مرحلة لا تملك فيها سلطة على بلد محتل ولكن فى السودان السلطة كانت فى يدهم مائة بالمائة وسلمتها للعدو والقيم المرفوعة كلها والشعارات أنهارت ودفنت ولم يعد هنالك شعار واحد منفذ منذ قيام الثورة مثل "ناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع" حيث لا توجد زراعة ولا صناعة ولا تجارة. وأريد من الصحفيين وللاسف كلهم ليس لديهم احتكاك مع الجمهور بما فى ذلك الصحيفة التى أنا مسؤول عنها إذا دخلوا السوق لوجدوا التجار "قاعدين ساكت" وقد كثرت ديونهم ودخلوا إلى السجن بسبب ذلك والتجارة الآن أمتلكتها الحكومة عبر شركاتها الخاصة واليوم الذى تنهار فيه الحكومة ستنكشف عورات كثيرة. أعتقد أن تجربة السودان جعلت المواطن العادي لديه ظن سيئ فى شعار الإسلام ولا عشم له حوله، والمعاملة سيئة حتى مع أخوان الحركة الإسلامية بإذلالهم وسجنهم وقتلهم مما جعل بعضهم يذهب لدارفور ليقاتل ضد الحكومة.*هل تري أن الحركات الإسلامية العالمية تأخذ من تجربة الحركة الإسلامية السودانية من دون أن تشير إلى ذلك..؟-أدعي أنني من أكثر الناس علاقة بالحركات الإسلامية منذ الخمسينيات وحتى الحركات التى نشأت فى بعض البلدان أدعى ان لى إسهاما فيها الحركات الإسلامية كانت تعتبر السودان نواة العمل الإسلامي فى العالم مع أن بعضها بدأ يكيد للحركة الإسلامية فى السودان بسبب الغيرة حيث رأت بعض الحركات أنها الأم وهى القائدة للأحزاب قبل أن تطرح الحركة الإسلامية شعاراتها ويكون لها وجود فى السودان وكثير من القيادات الإسلامية اعتبرت الحركة الإسلامية بأنها المثال لهم وحدث العكس عندما اصابت الخيبة الحركة الإسلامية فى السودان شعروا باحباط شديد جدا لأنهم رأوا بأن الحركة الإسلامية السودانية بعدما نضجت ضربت من داخلها وليس من الخارج وأصابها خذلان حيث اتجه عدد كبير من أعضائها للصوفية وبعضهم جمد عمله وبضع منهم توجه إلى أسامة بن لادن وبعض منهم أصابهم إحباط لدرجة أنه انحرف وهذا أيضا أصاب عضوية الحركات الإسلامية بالخارج عندما رأوا المثال الماثل أمامهم ينهار. هناك بعض من القيادات الإسلامية العالمية التى زارت السودان لديها أمل فى أن ينصلح حال الحركة الإسلامية بالسودان ولكن ما أراه فإنها لن تنصلح لأن هناك أحقادا تمت بين البعض والبعض الآخر وأصبحت هناك ضغائن وكراهية وتحولت قضايا الأفكار والمنهج إلى قضايا شخصية. *كيف تنظر لصورة السودان وأنت خارجه..؟!-السودان "شلت عليه الفاتحة" .. بكل أمانة يعتبر السودان مات فلا حدود جغرافية كما كانت ولا نسيجه الإجتماعي كما كان فاثيوبيا ذهبت بالفشقة ومصر بحلايب وحتى مياه النيل المصريون لا يرضون بنسبة السودان فيها ولا أن يسقى منها مشروع سندس الزراعي. السودان تناقص من أطرافه فولاية الجزيرة بدأ أهلها ينتظمون فى كيان ويطالبون بحقوقهم، وأنظر لما يحدث فى شمال السودان وفى جنوبه وغربه.*موقفك من القوات الدولية:...عندما ناقش المؤتمر الشعبي الأزمة بدارفور ودخول القوات الدولية كنت ضد الرأى بقبولها بل واعتبر أن القوات الأفريقية نفسها أجنبية، وأعتبر اتفاق الحكومة بدخول قوات دولية خطأ استراتيجى وهو خزى كبير للحركة الإسلامية التى ورثت السودان خاليا من الوجود الأجنبي وهو جريمة لا تغتفر واعتبر أن موافقة الحكومة جاءت لأنها تريد أن تبقى داخل السلطة ولا أرى أى مبرر لقبولها بالقوات الدولية..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عبدالباقى الظافر
alzafir@hotmail.com
يعقوب وودعة .. سيناريو الرجل الذى فقد أبنه.
موسى يعقوب احد جنود الحركة الأسلامية .. بأسمها خاصم وبمبادئها صالح .. دخل مجلس الشعب القومى ممثلا للتنطيم ..وعمل فى ( بيت مال) الحركة فى المجال المصرفى وهناك تعرف على امراء ومشايخ .. اثرياء وثريات كانوا يدعمون سرا وجهرا مشاريع الحركة الاسلامية فى السودان .
عندما جاءت الانقاذ متخفية بثوب العسكر وكانت تبحث عن كوادر ( مقبولة ) عند الناس جاءت بابن يعقوب ناطقا بأسمها رئيسا لتحرير الصحيفة التى شاطرت الثورة فى اسمها بعد ان أغلق الثوار الدور الاعلامية المستقلة (بالضبة والمفتاح ).
فى وقت المحن كان ال يعقوب يزودون عن الدولة (الحلم ) .. زوجته تحاضر فى الجامعة .. ابنائه فى الخنادق الامامية .. وموسى بيراعه ومداده .
وعندما صار ملك الانقاذ عظيما وتدفق الذهب الاسود وزالت ايام الكرب ..وتفرقت الكوادر مابين السوق والسلطان والتنظيم ..انتحى موسى بعيدا وصارت علاقته ( بأخوة الامس ) عمودا راتبا يناصر فيه الفكرة بلا تملق .. لا يميل الى النقد ولكنه لا يسرف فى المدح .
صديق ودعة رجلا غامضا دخل السياسة من باب التجارة .. الذين يعرفونه جيدا يقولون انه ( خير وود بلد وأخو اخوان ) .. والذين لايعرفونه من امثالى يسألون من اين جاء الرجل ؟ .. أهل البر والاحسان فى السودان يبنون مدرسة ومشفى .. وودعة يؤسس محلية كاملة من حر ماله .. الكرم الوافر يزيد من غموض الرجل الثرى .


دارفور تحترق والناس تهرول من قطار الانقاذ بعد ان اكتشفت فقه البدائل واشتمت رائحة الحريق .. الحاج ودعة يدخل نادى الحزب الحاكم .. الحكومة تكرم وفادته وتخلع عليه لقب ابن السودان البار . فى يد الحاج صديق ودعة المال .. و موسى يعقوب لا يملك الا القلم . والحكومة تعز من تشاء.
ابن السودان البار يقيم فى مدينة الضباب يجاوره الكاتب (المسافر المقيم ) حسن ساتى.. الحاج ودعة فى ظروف بالغة التعقيد وجد ابنه (الصادق ) حبيسا فى دولة الامارات .
(ابن الانقاذ الوفى ) موسى يعقوب والذى يسكن امدرمان فقد اثر ابنه (الخاتم ) فى ظروف بالغة (الوضوح ) وهل الثورة التى اكلت ابيها الان تلتهم ابنائها .؟ .
محمد الخاتم انا اعرفه جيدا من خلال عملى السابق بجامعة الخرطوم .. كادرا اسلاميا يشار اليه بالبنان .. لا تحتاج ان تنسبه لابيه حتى تعرف اسهامه .. محمد الخاتم احد ( ضحايا ) مفاصلة الاسلاميين والتى فى ما احسب كانت رحمة بأهل هذا البلد الطيب ..الخاتم رأى الفكرة والمشروع تتحول الى ( دكان ناصية ) فى سوق الله اكبر .. الخاتم كان كنزا من المعلومات ولكنه تمرد على الجميع .. لم يلزم دار ابيه بمدينة النيل ..بل عكف ينثر الدرر فى قارعة الطريق .. مراكز القوى التى اعرفها ( واسألوا مجرب ) لم يعجبها الامر فكانت نهاية الرواية .
مراكز القوى هذه ليست جهاز الأمن الذى له عنوان ومقر ومكتب استعلامات .. مراكز القوى هذه ليست محاكم السلاطين التى لها مرجعيات .. مراكز القوى هذه هى التى تجعل كادرا صغيرا يضيق بمحادثة مستشار من القصر الجمهورى يسأل عن مصير الخاتم .. مراكز القوى هذه تجعلنى انا من وراء المحيط اتلفت يمنة ويسرى وانا اكتب مقالى هذا .
موسى يعقوب الأب قنع خيرا من( اخوته ) .. رأى بقلب الوالد اللجان تعقد وتنفض .. ولا اجابة ..التقرير الوحيد الذى يتحدث عن قصة محمدالخاتم جاء بناءا على مناشدة دولية.. هل سيما سمر المقررة الدولية اشفق علينا من حكومتنا السنية ؟ .
موسى أخيرا رجع الى الناس يحكى مأساته وليته فعل من قبل .. الرأى العام الذى خرج بقضية الصبية( الضحية ) سناء من حكاية (طق حنك) بضواحى الخرطوم .. وصارت عبره قضية تتدوالها المجالس فى واشنطن وفرانكفورت وابو ظبى
.. ثم يأت الفرج وجهات كثيرة تتكفل بأمر سناء .. وقضية محمد الخاتم اصبحت الان اسئلة تحتاج لاجابات عاجلة لأنها صارت قضية رأى عام .
الاعلامى الكبير حسن ساتى تبنى قضية الصادق الصديق ولم يشر الى الماركة التجارية ( ودعة ) لا من قريب ولا بعيد .. لماذا ؟ .
.طلب ساتى من الدولة (رسميا ) تبنى قضية الصادق ودعة .. ورأى ان تتم التسوية فى لقاء القمة الذى جمع بين الرئيسين السودانى والأماراتى ..( السينارست ) ساتى لم يترك شيئا لأهل المراسم فحدد ببراعة كيف ان طويل العمر سيناقش الامر مع طويل العمر فى بند اشياء اخرى .
ساتى لشىء فى نفسه يربط مأزق الصادق ودعة بمأساة اهلنا فى دارفور .. والأستاذ الكبير يدرك اكثر من غيره ان اتحاد ابناء دارفور بالمملكة المتحدة رفض تسيس التجارة وسكب عبر هذا المنبر مدادا كثيفا .
لا بأس ان تتدخل الدولة بل وتسحب سفيرنا ان قضى الامر .. لكن قبل ذلك الشعب يريد ان يعرف ملابسات الأمر كيف ومتى ولماذا اعتقل( صادقنا ) ؟ .انثروا المعلومات كما فعل ابن يعقوب وستجدوننا معكم بأذن الله .


ــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا اجد ما اعزى به هذا الرجل المفجوع في فلذة كبده اي السيد موسى يعقوب الا هذه الاية من ايات الله التي جعلها درسا مفيدا لكل ذي عقل حتى يعي الدرس في مواجهة الظلم وهو واجب ديني واخلاقي والذى تبدى في هذا الشريط الذي يبين ان حتى انعام الله تدرك معنى الظلم وتتصدى له وخاصة عندما يصيب واحدا من صغارها فانها تنفر ثقالا وخفافا لنجدة صغارها ولكن هنالك اصناف من البشر كما الانعام بل اضل سبيلا...فموسى يعقوب الذي لم يدن ظلم واجرام ومفاسد اهله حينما كانت سيئة الذكر (الانقاذ) تبطش وتعذب وتغتصب وتقتل الشرفاء والابرياء من شعبه هاهو اليوم ولا شماتة يتجرع من ذات الكأس التى اذاقتها ملته المجرمة لشعبه وقد دافع الصحافي (الاسلامي)موسى يعقوب عن اجرامهم وفسادهم بلا حياء ولا ادنى ضمير يؤرقه وهاهو اليوم والايام دول يضعه الله العادل الرحيم في درس هو محك حقيقي ليدرك معانى الظلم وقسوته وايضا ليدرك مهانة عدم التصدى له ولاهله وهو جبن وانكسار وانهزام لا يليق بقامة كاتب هو موسى يعقوب احد المدافعين العظام عن عصابة الهوس والاجرام..ويا ليته لو اقتدى بموقف هذه الجواميس الثائرة التي اقتلعت صغيرها من بين فكوك التماسيح والاسود بوحدتها وعزيمتها وقد انقذته بتصديها الشجاع والمسئول لهؤلاء الظلمة وهو درس حقيقي لكل غافل وساكت عن الحق عله يرعوى ويعود الى رشده والصراط المستقيم ولو اقتدى بن يعقوب بهذا الدرس فانه المخرج الاكرم والاشرف له من هذه الحالة المهينة المذلة اي حالة الذلة والمسكنة في مواجهة اهله ملة الفساد والاجرام وهو لا يقوى على مواجهتهم لاجل فلذة كبده بقولة الحق الصادعة والساكت عن الحق شيطان اخرس!

الأربعاء، 3 ديسمبر 2008

ألا رحم الله بشارا هذا الرجل الطود الشامخ الجميل

خلافة الله في الارض ومفهوم الاستخلاف عليها واولياء الله الصالحين لا اعتقد انه مفهوم جامد يرتبط بانسان في هيئة محددة من دين محدد او لون او اثنية اوثقافة اوجغرافيا بعينها ॥فالله خالق الكون والانسان هو العادل وبمشيئته اعطانا جميعا نحن مخلوقاته نعمة العقل لنمارس بها التفكير المؤدي الى تأكيد قيم الخير والجمال لنؤكد خلافته الحقيقية على هذه البسيطة ومن ضمن كائناته الصالحة الصادقة النقية النبيلة والذي الى ان رحل وهو في قمة الصراع مع المرض حيث لم تلن قناته ولم يستسلم ابدا للقنوط والياس وما فكر للعودة لمحبوبته (ام درمان) التي يحبها حد العشق والجنون بكل تفاصيلها المجدولة في ذاكرته مهزوما مكسورا كما عاد الكثيرون مهزومين ومازومين بالخوف والفشل الكبير بل كان صادقا وشجاعا واكثر انسجاما وتوافقا مع نفسه وافكاره وطموحاته॥ انه اخي الراحل المقيم المناضل والمثقف الوطني (بشار الكتبي) هذا الفتي الاسمر الطويل الاتي من رحم البقعة العزيزة والذي اعطاه الله بسطة في العقل والجسم والاخلاق والافكار وكان سودانياناخعا في دواخله الانتماء للوطن والشعب والتراب حد التوهط المهول॥يشدك من الوهلة الاولي بقوة افكاره وصدقه وصراحته بصوته الرزين القوي وضحكته العميقة المجلجلة وطريقة تعامله الراقية المهذبة وحينما تتامل مليا فيه بعمق حتما سيغوص بك عقلك الي عصور الفرسان النبلاء والقديسين وحتماانه واحد منهم تم استلافه الينا ليذكرنا بخيباتنا في هذا الراهن المعطوب بالجبن والكذب والنفاق فهو بشار جاء ليبشرنا بان الانسان خليفة الله في الارض هو الانسان الصادق الشفاف والشجاع الابي ولن يمت لانه ليس كومة لحم وعظام بل قيم واخلاق وافكار وجمال جسدها الله الخالق في هذا الكائن الجميل وها قد رحل الي ملكوت الخالق رب الثوار صديقي الجيفاري بشار بعد ان احسن العطاء والوفاء شهيدا مع الشهداء وانا لله وانا اليه راجعون.
ويصادف يوم السادس من ديسمبر الجارى اي السبت القادم مرور الذكرى الاولى لرحيله المهيب وهو يوم ستؤبنه فيه اسرته الصغيرة واصدقاؤه في (دنفر كلورادو ) وايضا كل اصدقائه في الوطن وخارجه وهي مناسبة للترحم على روحه الطاهرة وسرد لذكراه الوطنية والثقافية العطرة وكل سجله في العطاء للوطن الحبيب الذي ظل الى ان رحل عنه صامدا لم ينكسر كما فعل الكثيرون وهو ( يهاتي) به وبأمدرمان حبيبته وقد رحل شامخا واقفا كما تموت الاشجار...
الا رحم الله صديقي بشار وانزله منزلة الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وانا لله وانا اليه راجعون

الاثنين، 1 ديسمبر 2008

عندها سأقف بلا تحفظ مؤيدا سلفاكير لرئاسة جمهورية السودان

عندما يعلن بوضوح انه يريد ان يكون فقط رئيسا حقيقيا لجمهورية السودان الواحد وليس رئيسا لجمهورية الجنوب من منطلق ايمانه الثورى الراسخ بأن وحدة السودان هي من صميم مباديء السودان الجديد التي قاتل لاجلها اكثر من عقدين برفقة الشهيد الدكتور جون قرنق وهذا خياره الحقيقي كسلفاكير الثائر اما فيما يختص بتقرير المصير فهو قرار اهلنا في الجنوب وهم احرار فيما يختارون وينبغى ان لا يسعى السيد سلفاكير رئيس جمهوريتنا الكبرى او مجرد التلميح في تحريض اهلنا في الجنوب للانفصال لانه لا يليق برجل يتقدم لرئاسة بلد بأجمعها ان ينحو منحى الانفصاليين الذين قاتلهم في حركته وهويطلب فصل الجنوب وهو بعض من هذا الكل الذي يسعى ليحكمه موحدا وربما قد يكون في سدة الرئاسة في عام الفين واحدى عشر اذا فاز بالرئاسة وهو العام المقرر فيه اجراء الاستفتاء العام في جنوب الوطن حول تقرير المصير فليس من الحكمة ولا من الاخلاق ان يصوت حينها رئيس الدولة الواحدة الكبرى على انفصال بعض من اقاليمها وهوفي سدة السلطة؟
وسأؤيده ايضا لرئاسة كل السودان عندما يعتمد في برنامجه الانتخابي بوضوح وشجاعة مبدأ المحاسبة والمساءلة لكل مجرمي الحرب وكل المفسدين واثرياء الدكتاتورية المدحورة وهم شركاؤه في الاتفاقية وقد لا يكونون في السلطة الديموقراطية القادمة وهو ان فعل ذلك حتما سيضرب مثلا اعلى في الشجاعة والصدقية وبذلك سيرسي دعائم العدل والمساواة لانصاف ملايين المظاليم من شعبه في كل ربوع الوطن لانه حينها سيكون صاحب اعلى سلطة تنفيذية في البلاد بعد فوزه ومن حقه ان يرفع من صوته بهذا الشعار الذي حتما سيجعل كل الشعب في السودان مؤيدا له بهذا الانحياز التاريخي الشجاع...
وسأدعمه وأقف من خلفه ايضا عندما يقطع الشك باليقين وهو كرئيس شرعي للحركة الشعبية يعلن موقفها الثابت والمبدئي في الانتخابات البرلمانية القادمة وهي متحالفة مع اصدقائها القدامى من قوى المعارضة الشمالية في قائمة واحدة ضد قوى الهوس اي شركاؤه في السلطة والاتفاقية حيث الخصومة امر مشروع ديموقراطيا لا يتعارض مع اتفاقية نيفاشا وهو موقف سيزيد من احترام الشعب في الشمال له وايضا يجدد ثقة الشمال في الحركة الشعبية بعد برودها وفتورها غوهي ير منفعلة بقضايا الشارع الشمالي وهذا الشرط الاخير هو المحك الحقيقي لصدقية السيد سلفاكير وسيحدد استحقاقه الرئاسة من عدمه... لانه لا يعقل ان الحركة الشعبية ستقف متحالفة مع المؤتمر الوطني في ذاك السجال او قد تقف موقف المتفرج لانهما موقفان سالبان لا يليقان بحركة ثورية تتنكر لمبادئها مهما كانت المبررات والمسوغات وقد ( انفزرت) حين واتتها الفرصة السلمية لدحر عدوها سلميا ...وهو امر مشروع ان تعلن الحركة نفسها خصما سياسيا لشريكها في الحكم لانه لن يؤثر في سير الاتفاقية الموقعة بين الطرفين اي ( نيفاشا) ولا يوجد شرط يمنع الحركة من منازلة شريكها ديموقراطيا اذن لا مبررللحركة في مهادنة شريكها ( عدوها) ولا خوف على الاتفاقية لانها صارت اتفاقية دولية لها ضامنوها وحماتها ولديهم القوة لالزام اي من الطرفين الموقعين عليها بتنفيذ بنودها حرفا حرفا...
فالثلاثة مواقف انفة الذكر مطالب السيد سلفاكير اذا اراد رئاسة الجمهورية بلا منازع عليه الافصاح عن رايه فيها بوضوح في برنامج حملته الانتخابية للرئاسة حتى نكون على علم وشفافية بخطاب هذا الرجل في هذا المعمعان الكبير وهي امور ستحدد فرص فوزه بالرئاسة والى اي مدى تبدو مبدئية هذا الرجل المقاتل وصدقيته في هذا الزمن العجيب؟
ولكن الشريط ادناه يوضح راي السيد سلفاكير الصريح و المتشكك في التحول الديموقراطي و رفضه عملية الانتخابات القادمة وهي في رايه قد تضر بالاتفاقية اذا اتت باخرين سواء في الشمال او في الجنوب من غير شريكي الاتفاق اي الحركة الشعبية وشريكها (المؤتمر الوطني ) وهو امر سيضر بسير الاتفاقية بواسطة اخرين غير موقعين عليها ومن هنا جاء رفضه للانتخابات ولكنها قبلها على مضض اي بضغوط من المجتمع الدولي لان رفضه لها سيعطى رسالة سالبة الى عدم ديموقراطية الحركة الشعبية وبالتالي سيضر بمصداقيتها... ويبرز السؤال الهام بعد ان اعلن اخيرا السيد سلفاكير ترشحه لرئاسة الجمهورية بعد كل هذا الراي المحبط والمتشكك في العملية الانتخابية هل سنتوقع تحالفا بين الحركة الشعبية مجبرة مع شريكها المؤتمر الوطني لخوض الانتخابات للحفاظ على الحكم وبالتالي لضمان استمرار الاتفاقية وايضا لحماية بعضهما في الشمال والجنوب من القوى المتربصة بهما من خارج سياق الاتفاقية في مقابل ان يحمي كل منهما الاخر وقد يكون عربون الاتفاق ان لا ترشح عصابة الخرطوم منافسا للسيد سلفاكير من داخل المؤتمر الوطني بل ستعمل على دعمه وفوزه حتى تضمن تعضيد ثقته فيها لتضمن حماية لها من شريكها اي الحركة الشعبية عند الضرورات اذا لزم الامر في مواجهة خصومهم في الشمال والذين لا يثق فيهم ايضا السيد سلفاكير فالسياسة لعبة مصالح فلا المؤتمر الوطني يستطيع ان يدعي انه يمثل كل الشمال وايضا لا يمكن للحركة الشعبية ان تدعي ذات الزعم فكلاهما يواجهان خصوما شرسين وقنابل موقوتة في الشمال والجنوب قد تتفجر في اية لحظة وهو امر قطعا سيدعم هذه الاحتمالية العجيبة من تحالف الشريكين اذا لزم الامر( والله اكضب الشينة)!
هذا اللقاء ادناه مع السيد سلفاكير رئيس حكومة الجنوب اجراه معه بجوبا الصحافي وضابط المخابرات الامريكية السابق السيد (جاك رايس) وهذا الشريط هو واحد من سبعة اشرطة بثت على موقع (يوتيوب) يمكن الحصول عليها من خلال هذا الشريط نفسه.

الخميس، 27 نوفمبر 2008

حملة ( دماء الشهداء) هي طريقنا الاوحد للانتصار النهائي على أعداء الشعب

انه الطريق الامثل والاوحد ان تنتظم البلاد منذ الان حملة وطنية شاملة تحت اسم( دماء الشهداء) وهي حملة لحشد وتوحيد الصف الوطني المناهض لقوى الهوس والاجرام والفساد في الانتخابات المقررة في العام المقبل بناء على الدستور 2005الانتقالي وعلى اتفاق نيفاشا وهي حملة تتخذ من اسمها رمزا و عنوانا للثأر الوطني انصافا لشهداء الديموقراطية من كافة قوانا الوطنية ونحن نحسن الوفاء لشهدائنا بموقفنا الموحد في مواجهة قاتليهم اي خصومنا في المعركة الانتخابية القادمة وهي الفرصة السلمية والسانحة الوحيدة للانتصار على خصمنا ديموقراطيا ولكن لن يتأتى هذا النصر الحلم الا بتوحدنا في قائمة واحدة تمثل كل قوانا الوطنية بلا مزايدات ومماحكات وايضا توحدنا حول اسم واحد لمرشح لرئاسة الجمهورية يعبر عن وحدتنا ووحدة تطلعاتنا الوطنية المشروعة في الوحدة والحرية والعدالة والمساواة وهو الطريق الوحيد والمضمون للانتصار في مواجهة خصم مستقو بمقدرات دولة منهوبة ومستباحة عشرين عاما حتما سيوظفها للظفر بهذه الشرعية التي يطمح ان يقنن بها وجوده غير الشرعي ليقنن فساده واجرامه ونهبه للوطن باسم القانون والدستور وايضا سيمارس قتلنا وتعذيبنا وتشريدنا باسم الشرعية السياسية التي سيحوز عليها قطعا في هذه الانتخابات اذا ظللنا في فرقتنا وتشتتنا وهو امر يراهن عليه وما حدث في مهازل نقابة المحامين واتحاد المزارعين واخيرا اتحاد طلاب جامعة الخرطوم لهو مجسم صغير يعبر عن فشلنا مستقبلا في معركة الانتخابات العامة اذا ظللنا بهذه الروح الكسيرة غير المبالية المشتتة والممزقة.... ولكن لا بديل ولامخرج لدينا من هذه الوهدة التاريخية للظفر بهذه الانتخابات غير تطبيق انموذج ( دائرة الصحافة) في اخر انتخابا ت ديموقراطية ومبدأ قوائم تحالف القوى الوطنية الذي نجح به طلابنا في محاصرة الخصم والانتصار عليه.
। ان حملة ( دماء الشهداء) ينبغي ان تكون حملة وفائية وثأرية لاجل رد الاعتبار لاولئك الشهداء من سقطوا في سوح النضال لاجل استعادة الديموقراطية وهي حملة رد للجميل وتعبيرا عن اننا امة ذات اخلاق ووفية لشهدائها حين تحسن الوفاء في هذا الشكل التضامني المتوحد في مواجهة القتلة والمجرمين واللصوص اعداء الشعب لنستعيد منهم الديموقراطية التى سقط لاجلها اولئك المناضلون وفدوها بأعز ما يملكون وهي ارواحهم وبعدها سنمارس الشرعية السياسية لنبدأ مسيرة الحساب والقصاص العادل وفق مؤسسات القانون لرد المظالم الى اهلها ورد الاعتبار لكل منتهك كرامة وعرض وقبل كل ذلك نكون قد احسنا الوفاء لدماء شهدائنا وانتصرنا لهم على ظالميهم بهذا التوحد الوطني .



وأخص بندائي هذا كل القوى الوطنية الحية داخل احزابنا وتنظيماتنا الوطنية قديمها وجديدها بمختلف توجهاتها لتمتلك زمام المبادرة وهي المؤهلة وحدها لانجاز هذا المشروع الوطني الضخم في وجه المخذلين والمحبطين والذين باعوا انفسهم للعصبة مقابل امتيازات ومناصب وهم الذين يراهن خصمنا على وجودهم السلبي الكبير في احزابهم للانتصار علينا كأحزاب لا زالت تسير برؤية هؤلاء المخذلين والمحبطين ولذلك ينبغي تجاوز هؤلاء بالقوى الحية التي تتمترس بالوعي الوطني السديد وهي مدركة حساسية المرحلة وامكانية التغيير السلمي من خلال هذا المتاح من خلال الوحدة الصلبة التي تتقاصر فيها طموحاتنا الحزبية امام المصلحة الوطنية العليا وفي رقابنا التزام اخلاقي بالوفاء لنضالات الابطال وتضحيات الشهداء الذين سقطوا لاجل استعادة الديموقراطية

واقتراحي كخطوة عملية لابتداء هذه الحملة ان نستفيد من الاطار الموجود اي اسم التجمع الوطني الديموقراطي الحالي كاطار جامع لكل القوى الوطنية المعارضة اي ان نسعى حثيثا لنحيي فيه الروح وننعشه باعادة هيكلته من جديد ليتسع الجميع قدامى وجدد ليواكب متطلبات المرحلة الراهنة كي ننطلق باسمه في هذه الحملة الوطنية ونحن ننتزعه من ايدى المخذلين والعملاء ليكون مركبنا التي نعبر بها الى النصر برؤية وطنية تسودها روح التضامن والوحدة الوطنية وعلينا ان نبدأ بمجموعات الخارج من الكوادر الوطنية المدربة لنجعل منها فرق عمل تنويرية تطوف داخل وخارج الوطن تستقطب الدعم الجماهيرى لهذا المشروع الوطني شارحة ومبشرة جماهيرنا العزيزة بهذا المشروع الوطني اي مشروع الخلاص النهائي من قوى الهوس والردة وان تضع هذه الفرق خطط واليات هذه الحملة وكل المعينات بالتنسيق مع فرق عمل داخلية ويتم بذلك التنسيق داخليا وخارجيا في وحدة وطنية ستقودنا الى النصر الاكيد....

وبالضرورة جدا طالما ستدشن الحملة اسمها مرتبطا بدماء الشهداء ينبغي ان تعلن بوضوح ساطع في برنامجها الانتخابي مؤكدة اعلان مبدأ المساءلة والمحاسبة والقصاص الوطني العادل وفق قانون وطني شرعي يضعه برلمان اي سلطة تشريعية شرعية تمثل كل شعب السودان و تنفذه مؤسسات وطنية عدلية دستورية نزيهة حرة ومستقلة سيقدم امامها كل متهم بجرائم التعذيب والقتل والثراء الحرام واشاعة الحرب والفتنة من رموز الشمولية المندحرة وعلى راسهم المتهم الاول السفاح عمر البشير وهذه المطالب المشروعة هي سقف لا يمكن ان تتقاصر عنه غايات واهداف هذه الحملة الوطنية التائقة لارساء قيم العدالة والمساواة والديموقراطية والتاخي والوئام لاجل كرامة وادمية انسان السودان وهي ترد اليه الاعتبار المعنوى لكرامته وادميته المنتهكة ومن ثم التعويض المادى عن كل الاضرار التي لحقت به جراء تلكم الشمولية الكريهة...

وايضا على الشخص المتقدم لرئاسة الجمهورية ان يكون بالضرورة مؤمنا بالوحدة الوطنية للبلاد ومشهودا له بتاريخ يعضد هذا الوعي ومؤمن جدا بمبدأ المحاسبة والمساءلة لقوى الدكتاتورية المدحورة ديموقراطيا وان يلتزم باحالة هيئة رئاسة الجمهورية الى منصة عليا تنطلق منها بعد النصر الانتخابي حملات اعادة بناء الدولة ومكافحة الفساد والمفسدين وان يعمل رئيس الجمهورية المنتخب مع البرلمان الوطني الجديد على العمل لتعديل دستورى بموجبه تحال هيئة رئاسة الجمهورية من حالة احادية الى هيئة جماعية تناوبية تمثل كل اقاليم السودان اي باحالتها الى مجلس رئاسي يمثل كل اقاليم السودان ويتناوب فيه ممثلو تلك الاقاليم على الرئاسة بشكل دورى تعبيرا عن قومية هيئة الرئاسة وعدالة هيكليتها الجديدة المعبرة عن الوحدة الوطنية كاعلى شعار في هذه المرحلة الوطنية الحساسة وفي ذات الوقت يحتفظ اهلنا في جنوب الوطن بحقهم التاريخي المقرر في اتفاقية نيفاشا في الاستفتاء على تقرير المصير اذا ارتأوا اختياره بعد كل هذه المنجزات التي حققوها مع اخوتهم بالثورة الانتخابية.... وايضا ان تكون هنالك في برنامج الحملة حلول عادلة لكل اهلنا في كل اقاليم السودان واولها الحل العاجل لايقاف النزيف في اقليم دارفور بما يرضي كل اهلنا في الاقليم بمختلف توجهاتهم واثنياتهم....


ان هذه الحملة الوطنية ( دماء الشهداء) لن تنتهي فقط عند نهاية الانتخابات حيث كل عضو بعدها سيرجع الى تنظيمه الاول باعتبار ان التحالف قد انفض سامره لا والف لا بل ستبدأ حينها منذ تلكم اللحظة التاريخية الفاصلة الثورة الوطنية الحقيقية من مدخل الشرعية السياسية الجديدة بعد هذا النصر والذي هو المدخل الطبيعي للثورة الشرعية حيث ستستمرذات الحملة الوطنية باكثر قوة وحيوية ومسئوليات اكبر مستصحبة بمعنويات عالية لتواصل ذات القوى الوطنية المنتصرة التصحيح الثورى الحقيقي لترتيب اوضاع الدولة التي سنرثها بكل عطبها وقيمها الفاسدة ولصوصها ومجرميها واعوانهم من الطفيليين والمفسدين وثقافتهم المشبعة بالمظالم و بالجرائم والمفاسد والاستباحات وستقود هذه الحملة ذات القوى الشرعية المنتصرة ديموقراطيا وهي مطالبة اخلاقيا وتاريخيا بالحفاظ على مكاسبها اي هذا النصر الكبير والذي ربما سيضيع في اية لحظة اذا فرطنا في حمايته والدفاع عنه طالما ظل اولئك المهزومون من رموز وربائب الفاشية المدحورة طلقاء يمتلكون كل اسباب القوة التي غنموها بالباطل وهم افات ناخعة في مفاصل هذه الدولة وهو امر خطير يهدد استقرارها في اية لحظة لانهم لن يقفوا مكتوفي الايدى بل سيسعون للثأربكل خسة وغدر كل يوم لتقويض وتكسير كل منجزات ومكاسب الوضع الجديد لضرب هيبة النظام الشرعي الجديد ولتشكيك الجماهير في نصرها ومكاسبها لتحن بكل استلاب الى زمن السخرة والاستلاب والمظالم والمفاسد حين يقارنون بشكل انطباعي اوضاعا جديدة اكثر بؤسا وفقرا وهي في الحقيقة ما ورثناها يقارنونها بماضيهم مع ذات صانعيها من المهووسين وهو راهن جديد مشبع بمزيد من الازمات والاختناقات المعيشية التي سيخلقها عمدا ويزرعها عن قصد هؤلاء الطفيليون المحتكرون لمفاصل الدولة واقتصادها وتجارتها باموالنا المنهوبة وهم يشككون في نظام الحكم الديموقراطي وان الديموقراطية ما هي الا مجرد حالة كلامية حيث لا تعني الحرية للمواطن شيئا اذا كانت الدولة الجديدة لا توفر للمواطن قوت يومه حيث لن يستوعب بذهنيته المستلبة هذا النصر المعنوى اذا لم يكن مستصحبا في ذات يومه بامل قريب في لقمة العيش وحبة الدواء وكراس المدرسة كأنما ورثنا اوضاعا سنحيلها بين يوم وليلة بعصا سحرية الى ما يشتهون وهنا الامتحان الحقيقي امام هذه القوى الثورية التي ستقود هذه الحمل الثورية لتثبت للمواطن ان الحرية والكرامة قبل لقمة العيش !

نعم هذه اوضاع معقدة جدا لا بد ان تصحح وتعالج بقوى ثورية واعية من احرار قوانا الوطنية وهي تقود هذه الحملة الوطنية بعد النصر الانتخابي لتتحمل بكل جدية ومسئولية تحديات هذا التغيير الجذري الكبير الذي يتطلب وعيا عميقا بابعاد ازمتنا الوطنية ومطالبون ان يعملوا على الحفاظ على هيبة الحكم الديموقراطي الجديد من خلال اشاعة ثقافة الديموقراطية في كل مناحي الحياة بما فيها تنظيماتهم واستحداث اليات وطنية قانونية ودستورية لحماية الوضع الشرعي الجديد وفي ذات الوقت يسعون حثيثا لتامين الضروريات المعيشية لمواطن جائع مفقر يهمه قبل الحرية تحقيق اشباع عاجل في الخبز والدواء والكراس ليعيش كريما متنعما بالحرية حيث لا معنى للحرية مع الجوع والمرض والامية ولذلك لا بد من استصحاب هذه الحملة المنتصرة باليات شرعية مقننة لتعمل على تامين الوضع الديموقراطي وحمايته من المتربصين به وفي ذات الوقت تفرض هيبة النظام الشرعي الجديد بسلطة القانون من خلال برلمان وطني شرعي هو ملك شعب السودان المنتصر يشرع لاجل تصحيح الاوضاع القديمة ليعيد الامور الى نصابها بمؤسسات عدلية نزيهة مستقلة تعبر عن ارادة شعب السودان وهي تعمل على محاربة المجرمين والطفيليين واللصوص من بقايا الفاشية المدحورة وايضا مساءلة كل الذين قتلوا وعذبوا واغتصبوا وشردوا شعبنا ابان الفاشية المدحورة ثارا وردا للاعتبار لدماء لشهداء وعذابات المناضلين وكرامة المشردين داخل وخارج الوطن وبهذا الفعل الوطني الجسور نحقق النصر المعنوى لشعبنا وهو ينطلق لافاق الحرية والعدالة والمساواة حرا كريما حتما سيحقق النماء والرفاه...


اعزائي

ان الزمن يقترب رويدا رويدا من السنة الجديدة والتي حددت ان تكون سنة الانتخابات المصيرية والحاسمة بموجب اتفاق نيفاشا من غير تحديد تاريخ اجراء الانتخابات المزعومة وهنا المطب الحقيقي اي التلاعب بعامل الزمن وهو عامل خطير جدا حيث من الممكن حالما شعر هؤلاء المجرمون انهم جاهزون مطلق الجاهزية لخوض الانتخابات ضامنين لنتيجتها لصالحهم بعدما ضمنوا تشتت وتمزق الخصم وهو مجموعة احزاب ما يسمى بالمعارضة حينها سيعلنون زمن انعقادها مع شريكهم المحبط اي الحركة الشعبية وهي فاقدة الامل في حلفاء الامس اي المعارضة الشمالية الوهينة وقد اقتنعت بعدم جدية ومسئولية المعارضة الشمالية التي تهافت معظم قادتها وقنعوا اخيرا بفتات مائدة نيفاشا ورضخوا للعصبة الحاكمة ولذلك لن تمانع الحركة بعقد الانتخابات في اية لحظة ولا يهمها مصالح المعارضة الشمالية وقد دللت على ذلك الحركة في الواقع اليومي بفتورها وعدم انفعالها بما يجرى في الشمال من مذابح وخروقات للاتفاقية من قبل الشريك المجرم طالما لم تمس هذه الخروقات امن الجنوب و يبدو من مجريات الامور ان الحركة عقدت عزمها على موعد الاستفتاء على تقرير المصير وهو هدفها الاول والاخير وقد شرعت بالفعل في تكوين مظاهر الدولة المستقلة منذ الان وقد تبدى ذلك في طبيعة التصرف السيادى للحركة في الاقليم وهي تحكم سيطرتها على كل شيء وفي امكان اي اجنبي ان يدخل مباشرة الى جنوب السودان بتاشيرة دخول من مطار جوبا او من اي مكتب للحركة الشعبية بالخارج وهو مشروع سفارة في المستقبل وقد شرعت بعض شركات الطيران الاقليمي في تسيير رحلات مباشرة من دول الجوار الى جوبا مباشرة من غير الاحتياج الي اذن من مصلحة الطيران المدني المركزية في الشمال... هذا هو الواقع التراجيدى ولذلك يتعامل هؤلاء الاوغاد بعامل الزمن في ايديهم وقد يعلنون مواعيد الانتخابات في اي شهر من السنة عندما يتاكدون ان الخصم في اوهن حالاته وهنا الطامة الكبرى حيث لا يستطيع المعارضون الورقيون وقتها تأجيل موعد الانتخابات طالما الشريك الاساسي غير ابه لهذه اللعبة وهي لعبة لا تمس مصالحه في الجنوب وهنا مكمن الشر حينها ستقوم الانتخابات ونحن لم نعد لها اي شيء وسينتصرالاشرار علينا باسم الشرعية وهو واقع لن تحسدنا عليه حمير السودان لاننا اضل سبيلا...


اتعظوا أيها الطيبون من دروس فضائح انتخابات اتحادالمزارعين ونقابة المحامين واخيرا ما يمكن حدوثه في اتحاد طلاب جامعة الخرطوم لو استمرت الاحوال بهذا الحال الممزق فهي مجسمات صغيرة وهي نماذج من فشلنا الاصغر تدلل مستقبلا على فشلنا الاكبر اذا لم نتعظ من تلكم النتائج البائسة التي هزمنا فيها الاوغاد مراهنون على تمزقنا وعدم توفر الحد الادنى من التنسيق فيما بيننا كقوى وطنية تزعم انها معارضة للعصبة الحالية وهنا العبرة من التاريخ ودروسه لمن يريد ان يستفيد والا ما قيمة التاريخ في حياتنا؟

شكرا لطلاب جامعة الخرطوم بعد ان يئسنا من امكانية توحدهم في مواجهة الظلاميين ولكنهم هاهم بوعيهم الوطني المسئول قد تساموا فوق حزبياتهم لاجل مصلحة الوطن وقد قطعوا الطريق امام المخذلين ووادوا احلام قوى الهوس التي كانت تراهن على تمزق الصف الطالبي ولكنهم اخيرا توحدوا بعد ان فطنوا للمؤامرة لمقاطعة هذه الانتخابات المهزلة وحق لهم التثمين منا لموقفهم الوطني المسئول.