الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008

فضيحة تدمير مكتبة ضحايا التعذيب بموقع سودانيزاونلاين

منذ اليوم الاول حين ولجوا السلطة بالباطل والغدر اعتمد هؤلاء المجرمون واللصوص لتثبيت باطلهم على مبدأ الاقصاء من الوظيفة او من الوطن او من الحياة مرورا بترهيب وتخويف وابتزاز الخصوم وقد مارسوا فيهم اشنع وابشع صنوف القهر والتعذيب و منها النوع الذي يحط من كرامة الانسان مثل استباحة الاماكن الحساسة من جسم الضحية ومرورا بالاغتصاب وبالذات عندما يكون المفعول به ذكرا وهو احط انواع التعذيب المستهدف تدمير الانسان وكرامته.
ولذلك ليس من المستبعد بل المؤكد ان هؤلاء المجرمين من عصبة الحكم في الخرطوم هم وحدهم لا شريك لهم من تلاعبوا بموقع سودانيزاونلاين في الايام الفائتة وقد دمروا بعض اراشيف العضوية التي تحمل ادانات فاضحة لجرائمهم وفسادهم وبالتحديد كان التلاعب واضحا في ارشيف مكتبة ضحايا التعذيب لما تشمله من ادلة ووثائق بالارقام والتواريخ والاسماء والوقائع تمثل ادانات فاضحة ودامغة لهذه العصبة المجرمة ولذلك استهدفت بشراسة هذا الموقع الهام وتحديدا هذه الجزئية التي تتعلق بضحايا التعذيب لطمس ذاكرتنا وتشويشها ولكن لا معنى لهذا الفعل الجبان في زمن ثورة الديجتال بعد فوات الفوات فقد راها كل الناس وقد انطبعت هذه الصور والادانات البشعة محفورة في يوافيخنا وفي يوافيخ من عاشوها من مناضلين شرفاء تعرضوا بانفسهم لهذا الجحيم من التعذيب والترهيب وهم لا زالوا بيننا احياء يحكون هذه الفظائع والجرائم واثارها لا زالت بائنة في اجسامهم الطاهرة وذات الادلة محفوظة وموثقة في اضابير الكترونية رقمية تحتفظ بكل هذه الادانات الدامغة بالصور والصوت والالوان لن تفنى ابدا الى يوم القيامة وفي يوم القيامة هنالك عند مليك مقتدر وخالق عادل ما هو ادق و ما هو اعظم من هذه الادلة لانه وحده يعلم ما بين الصدور وخفايا الامور ووحده لا شريك له هو العادل ورب الحساب والعقاب.
وادناه هو رابط مكتبة ضحايا التعذيب بموقع سودانيزاونلاين الذ ي تلاعب به المجرمون الاغبياء لاخفاء اثار جرائمهم المفضوحة ناسين اننا نعيش زمن ثورة الديجتال!
ويؤكد الرابط ادناه كيف سطوا كعادتهم الاجرامية على هذه الادانات.
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=board&board=96

ولكنهم نسوا هذا البوست الهام وهو بوست شامل ودامغ


http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=125&msg=1166763906&page=2





http://www.sudan-forall.org/torture/in_page_1.htm

http://www.sudan-forall.org/torture/p7.html

رسالة العميد محمد أحمد الريح
الموجهة لوزير العدل في 15 أغسطس عام 1993

مثلت الرسالة التي وجهها العميد محمد أحمد الريح من زنزانته بسجن سواكن المركزي إلى وزير العدل خطوة هامة في طريق فضح نظام الإنقاذ في ممارسته للتعذيب ولمختلف أنواع المعاملة الأخرى التي تحط من كرامة المعتقلين في سجونه وفي بيوته السيئة السمعة (كما أسماها الشهيد علي الماحي السخي) التي عرفت باسم بيوت الأشباح.في اليوم العالمي لضحايا التعذيب نحيي صمود العميد محمد أحمد الريح، وشجاعته النادرة في فضح هذه الممارسات المشينة، ونحيي تجرده وهو يتجاوز الأذى والجرح الخاصين، ليكشف لجماهير شعبنا، ثم للأسرة الدولية، عن مدى البشاعة التي يتعرض لها الشرفاء في زنازين نظام الإنقاذ وفي بيوت أشباحه. لزم وزير العدل والنائب العام في ذلك الوقت، عبد العزيز شدو، صمتاً مطبقاً تجاه هذه الرسالة، وبقي العميد الريح بمعتقله ليتم نقله بعد أربع سنوات من تاريخ كتابتها إلى سجن كوبر. ولم يُطلق سراحه إلا بعد ضغوط قوية ومتواصلة من قِبل المنظمات غير الحكومية، والعديد من الوكالات الحكومية، وأيضاً من قِبل مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسودان في ذلك الحين.لقد جابت هذه الرسالة أنحاء العالم لتلفت الأنظار إلى بشاعة لم يسبقها مثيل في تاريخ السودان الحديث والمعاصر.

شكوى العميد محمد أحمد الريح
15 أغسطس 1993
إلى وزير العدل والنائب العام
بواسطة مدير عام السجون بواسطة مدير هيئة السجون، بورتسودانبواسطة مدير سجن سواكن.
بعد التحية،
الموضوع: شكوى
السيد وزير العدل،

أبدأ شكواي بقوله تعالى في محكم تنزيله: "أمر الله بالعدل والإحسان"، وبقول نبيه، أكرم الخلق: "ولم يغلق بابه دونهم ، فيأكل قويهم ضعيفهم" .
أنا النزيل العميد(م) محمد أحمد الريح الفكي أبلغ من العمر اثنين وخمسين عاماً، تم القبض على بواسطة سلطات جهاز الأمن في مساء يوم الثلاثاء 20 أغسطس 1991 من منزلي، وأجبرت على الذهاب لمباني جهاز الأمن بعربتي الخاصة وعند وصولي انتزعوا منى مفاتيح العربة وأدخلوني مكتب الاستقبال وسألوني عن محتويات العربة وكتبوها أمامي على ورقة وكانت كالآتي:
· طبنجة عيار 6.35 إسبانية الصنع ماركة استرا
· 50 طلقةعيار6.35 بالخزنة
· مبلغ 8720 دولار أمريكى
· فئات صغيرة من الماركات الألمانية
· خمسة لساتك كاملة جديدة
· اسبيرات عمرة كاملة لعربة اوبك ديكورد
· أنوار واسبيرات عربة تويوتا كريسيدا
· دفتر توفير لحساب خاص ببنك التجارة الألماني بمدينة بون
· ملف يحتوى مكاتبات تخص عطاء استيراد ذخيرة واسبيرات.
كل المحتويات المذكورة عرضت على في مساء نفس اليوم بواسطة عضو لجنة التحقيق الذي قام بالتحقيق معي، المدعو النقيب عاصم كباشى. وطلبت منه تسليمها صباح اليوم التالي إلى شقيق زوجتي العميد الركن مأمون عبد العزيز نقد الذي سيحضر لاستلام عربتي.
وبعد يومين أخبرني المدعو عاصم كباشى بأنهم قد سلموا العربة زائداً المحتويات للعميد المذكور.
وعند خروجي من المعتقل بعد النطق بالحكم لنقلى لسجن كوبر علمت بان العمـيد مأمـون نقد قد تم تعينه ملحقاً عسكرياً بواشنطن وسافر لتسلم أعبائه، ومع الأسف علمت منه بعد ذلك بأنه تسلم من جهاز الأمن العربة فارغة من جميع المحتويات المذكورة.
لقد تم تقديمي للمحاكمة أمام محكمة عسكرية سريعة صورية بتاريخ 23/2/1991، أى بعد شهر من تاريخ الأعتقال. ولقد ذقت في هذا الشهر الأمرين على أيدي أفراد لجنة التحقيق وعلى أيدي الحراس بالمعتقل وتعرضت لشتى أنواع التعذيب النفسي والجسماني وقد أستمر هذا التعذيب الشائن والذي يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان حتى يوم النطق بالحكم بتاريخ 3/12/1991، وقد كان الحكم على بالإعدام تم تخفيضه إلى الحكم المؤبد، حيث تم ترحيلي بعده في يوم 4/12/1991م من معتقل جهاز الأمن إلى سجن كوبر ومنه بتاريخ 10/12/1991 إلى سجن شالا بدارفور.
لقد ظللت طيلة ثمانية عشر شهراً قضيتها بسجن شالا، أعانى أشد المعاناة من آثار ما تعرضت له من صنوف التعذيب التي لا تخطر على بال إنسان والتي تتعارض كلها مع مبادئ الدين الحنيف وما ينادى به المسئولون ويؤكدون عليه من أن حقوق الإنسان مكفولة وأنه لا تعذيب يجرى للمعتقلين.
هناك تعذيب رهيب لا تقره الشرائع السماوية ولا الوضعية، ويتفاوت من الصعق بالكهرباء إلى الضرب المبرح إلى الاغتصاب. وقد تعرضت أنا شخصياً لأنواع رهيبة من التعذيب تركت آثارها البغيضة على جسدي وتركتني أتردد على مستشفى الفاشر طلباً للعلاج وقد تناولت خلال هذه الفترة العديد من المسكنات والمهدئات بدون جدوى مما دفع بالأطباء إلى تحويلي للعلاج بالخرطوم بعد أن أقرت ذلك لجنة طبية اقتنعت بضرورة التحويل.
إن جبيني يندى خجلاً وأنا أذكر أنواع التعذيب التي تعرضت لها، وما نتج عن ذلك من آثار مدمرة للصحة والنفس، كما سأذكر لك اسماء من قاموا بها من أعضاء لجنة التحقيق وأفراد الحراسات بالمعتقل والذين كان لهم صلاحيات تفوق صلاحيات افراد النازي في عهد هتلر وألخصها فيما يلي، علماً بأن الأسماء التي سأذكرها هي الأسماء التي يتعاملون بها معنا ولكنى أعرفهم واحداً واحدا إذا عُرضوا عليّ:
· الضرب المبرح بالسياط وخراطيم المياه على الرأس وباقي أجزاء الجسد.
· الربط المحكم بالقيد والتعليق والوقوف لساعات قد تمتد ليومين كاملين.
· ربط احمال جرادل مملوءة بالطوب المبلل على الأيدي المعلقة والمقيدة خارج أبواب الزنازين.
· صب المياه الباردة أو الساخنة على أجسادنا داخل الزنازين إذا أعيانا الوقوف.
· القفل داخل حاويات وداخل دورات المياه التي ينعدم فيها التنفس تماماً.
· ربط الأعين ربطاً محكماً وعنيفاً لمدد تتجاوز الساعات.
· نقلنا من المعتقل إلى مباني جهاز الأمن للتحقيق مربوطي الأعين على ظهور العربات مغطين بالشمعات والبطاطين، وأفراد الحراسة يركبون علينا باحذيتهم والويل إذا تحركت أو سُمع صوتٌ، فتنهال عليك دباشك البنادق والرشاشات والأحذية.
· يقوم بكل ذلك أفراد الحراسات وهم: كمال حسن واسمه الأصلي أحمد محمد من أبناء العسيلات وهو أفظعهم وأردأهم، حسين، أبوزيد، عمر، علوان، الجمري، على صديق، عثمان، خوجلي، مقبول، محمد الطاهر وآخرون.
· تعرضت شخصياً للاغتصاب وإدخال أجسام صلبة داخل الدبر، وقام بذلك النقيب عاصم كباشي وآخرون لا أعرفهم.
· الإخصاء بضغط الخصية بواسطة زردية والجر من العضو التناسلي بنفس الآلة وقد قام ذلك النقيب عاصم كباشي عضو لجنة التحقيق.
· الضرب باللكمات على الوجه والرأس وقام به أيضاً المدعو عاصم كباشى ونقيب آخر يدعى عصام ومرة واحدة رئيس اللجنة، والذى التقطت أسمه وهو عبد المتعال.
· القذف بالألفاظ النابية والتهديد المستمر بإمكانية إحضار زوجتي وفعل المنكر معها أمام ناظري بواسطة عاصم كباشى وآخر يحضر من وقت لآخر لمكان التحقيق يدعى صلاح عبد الله وشهرته صلاح قوش.
· وضع عصا بين الأرجل وثنى الجسم بعنف إلى الخلف والضرب على البطن وقام به المدعو عاصم كباشى والنقيب محمد الأمين المسئول عن الحراسات وآخرين لا أعلمهم.
· الصعق بالكهرباء وقام به المدعو حسن والحرق بأعقاب السجائر بواسطة المدعو عاصم كباشي.
لقد تسببت هذه الأفعال المشينة في إصابتي بالأمراض التالية:
· صداع مستمر مصحوباً بإغماءة كنوبة الصرع.
· فقدان لخصيتي اليسرى التي تم إخصاؤها كاملاً.
· عسر في التبرز لا أستطيع معه قضاء الحاجة إلا باستخدام حقنة بالماء يومياً.
· الإصابة بغضروف في الظهر بين الفقرة الثانية والثالثة كما أوضحت الفحوصات. علماً بأني قد أجريت عملية ناجحة لإزالة الغضروف خارج السودان في الفقرة الرابعة والخامسة، والآن أعانى ألاماً شديدة وشلل مؤقت في الرجل اليسرى.
· فقدي لاثنين من أضراسي وخلل في الغدة اللعابية نتيجة للضرب باللكمات.
· تدهور مريع في النظر نتيجة للربط المحكم والعنيف طيلة فترة الاعتقال.
بعد تحويلي بواسطة لجنة طبية من الفاشر إلى المستشفى العسكري حولت من سجن شالا إلى سجن كوبر في اوائل شهر مايو المنصرم وحينما عرضت نفسي على الأطباء أمروا بدخولي إلى المستشفى وبدأت في إجراء الفحوصات والصور بدءاً بإخصائي الباطنية وأخصائي الجراحة تحت إشراف العميد طبيب عبد العزيز محمد نور بدأ معي علاجاً للصداع وتتبعاً للحالة كما عرضت نفسي على العميد طبيب عزام إبراهيم يوسف أخصائي الجراحة الذي أوضح بعد الفحوصات عدم صلاحية الخصية اليسرى ووجوب استئصالها بعد الانتهاء من العلاج مع بقية الأطباء. ولم يتم عرضي على أخصائي العظام بعد.
للأسف وأنا طريح المستشفى فوجئت في منتصف شهر يونيو وفى حوالي الساعة الحادية عشر مساء بحضور مدير سجن كوبر إلى بغرفة المستشفى وأمرنى بأخذ حاجياتى والتحرك معه إلى السجن بكوبر حيث هناك تعليمات صدرت من أجهزة الأمن بترحيلي فوراً وقبل الساعة الثانية عشر ليلاً إلى سجن سواكن.
حضر الطبيب المناوب وأبدى رفضه لتحركي ولكنهم أخذوني عنوة إلى سجن كوبر حيث وجدت عربة تنتظرني وبالفعل بعد ساعة من خروجي من المستشفى كانت العربة تنهب بي الطريق ليلاً خارج ولاية الخرطوم.
ولقد وصلت سواكن وبدأت في مواصلة علاجي بمستشفى بورتسودان والذي أكد لي الأطباء المعالجون بعد إجراء الفحوصات بعدم صلاحية الخصية اليسرى ووجود غضروف بالظهر ومازلت تحت العلاج من الصداع المستمر وتوابعه.
أقدم إليكم شكوتي، بعد الله، لتحكموا في قضيتي بالعدل. وإذا لم تفعلوا، أو لم تتمكنوا، فمن غيركم يستطيع؟ (...)
أسأل الله أن لا تتحمل وزر الذين أخطأوا. وأسأله أن لا تكون مسئولاً عن تجاهل ظلم الظالمين. وأسأله أن لا تكون جهة يمارسون منها ظلمهم، أو طريقاً لمحاكمتهم الجائرة، أو سلماً يتسلقونه لتوجيه أذيتهم.
أرفق إليكم مع خطابي هذا نسخة من التقرير الطبي الصادر من الطبيب الذي يتابع حالتي، ولكم شكري وتقديري.
محمد أحمد الريح الفكي

نسخة إلى: رئيس الدولةرئيس القضاءرئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس الوطني الانتقالي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=395&msg=1189893409&func=flatview


اوردت صحيفة السوداني بتاريخ 31-3-2007 الخبر التالي حول قضية الدكتور فاروق محمد ابراهيم ضد حكومة السودان لما تعرض له من تعذيب واهانة في العام 1990 وتصريح المحكمة الدستورية ، انه الطريق ليتقدم الذين تم تعذيبهم الان قبل الغد ، والتحية للدكتور محمد ابراهيم خليل الذي وكله الكتور فاروق امام المحكمة الدستورية ، لتبدأ المعركة المحكمة الدستورية تصّرح طعن د.فاروق محمد إبراهيم ضد الحكومةوافقت المحكمة الدستورية على قبول طعن د.فاروق محمد ابراهيم ضد حكومة السودان لوجود نصوص تشريعية تمنعه من مقاضاة بعض المسؤولين الذين قاموا بانتهاك حقوقه الدستورية. وقال محامو الطاعن، في الطعن المقدم أمام المحكمة الدستورية، إن (الطعن المقدم لا يشمل طلباً لاتخاذ أي إجراء سوى إعلان بمبرر من المحكمة بأن تلك النصوص التشريعية تنطوي على انتقاص فادح لحق التقاضي الذي يكفله الدستور). وتابع الطعن إن (المحكمة الدستورية هي الجهاز الوحيد بين أجهزة الدولة الذي أناط به الدستور تلك الصلاحية).وتقدم د.فاروق محمد ابراهيم، الأستاذ المشارك السابق بكلية العلوم جامعة الخرطوم من (1966 ـ 1991)، بطعن ضد دستورية المواد (38) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991، والمادة (33ـ ب) من قانون قوات الأمن الوطني لسنة 1999، والمادة (58) من قانون الإجراءات بصياغتها الحالية (الفضفاضة التي تتعارض مع حق التقاضي الذي يكفله الدستور الانتقالي لسنة 2005)، وذلك تأسيساً على (أن الطاعن تم اعتقاله بواسطة منسوبي جهاز الأمن العام أمام المدخل الشمالي لجامعة الخرطوم تعسفاً وبدون أي مسوغ قانوني)، وخلال شهرين من اعتقاله (هدد بالقتل والاغتصاب، كما تعرض للضرب بالسياط والركل والإهانة والحبس الانفرادي). وتابع الطعن (أرغم الطاعن على قضاء اثني عشر يوماً في مراحيض تطفح بالأوساخ والقاذورات، كما منع من الوضوء والصلاة، وحرم حرماناً مستمراً من النوم). وارتكب هذه الأفعال (أفراد كانوا يعملون في جهاز الأمن الوطني بعلم وتحريض كل من رئيس ومدير الجهاز آنذاك). وتقدم الطاعن بشكوى عن طريق مدير السجن العمومي بتاريخ 29 يناير 1990 (لرئيس مجلس ثورة الإنقاذ الوطني مطالباً بالتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها ومحاكمة المسؤولين عنها).ورد محامو الطاعن على تفسير المحكمة الدستورية بأن الطاعن استنفد كل وسائل التظلم المتاحة بأن هناك نصوصاً تشريعية تقف حائلً بين الطاعن ومحاكم العدل. وأشار الطعن الى ان الطاعن له مصلحة شخصية ومباشرة في العريضة، لأن كل الأفعال الواردة ارتكبت في حقه وألحقت به ضرراً جسيماً. واستند الطعن الذي قدمه أمام المحكمة الدستورية بروفيسور محمد ابراهيم خليل وآخرون على عدم دستورية المادة (38) من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على (لا يجوز فتح الدعوى الجنائية في الجرائم ذات العقوبة التعزيرية إذا انقضت مدة التقادم بدءاً من تاريخ وقوع الجريمة) واعتبرها مخالفة لنص المادة (35) من الدستور الانتقالي التي نصت على انه (يكفل للكافة الحق في التقاضي ولا يجوز منع أحد من حقه في اللجوء الى العدالة). وأشار الطعن الى عدم دستورية المادة (33ـ ب) من قانون قوات الأمن الوطني لسنة 1999 (بالرغم من الجرائم التي ارتكبت في حق الطاعن، فقد حالت الحصانة التي تسبغها المادة دون مباشرة الاتهام ضد مرتكبيها، لأنهم قياديون في الجهاز.. حيث تعطي تلك المادة وتسبغ حصانة على منسوبي ذلك الجهاز وتحول دون مباشرة الاتهام ضدهم إلا بإذن من المدير إذ تنص على الآتي (مع عدم الإخلال بأحكام هذا القانون ودون المساس بأي حق في التعويض في مواجهة الدولة لا يجوز اتخاذ أي اجراءات مدنية أو جنائية ضد العضو أو المتعاون في أي خلل متصل بعمل العضو الرسمي إلا بموافقة المدير)). واعتبر الطعن هذا النص يضفي حصانة على (الجاني) تميزه عن غيره من السودانيين الذين يخضعون لحكم القانون ويتساوون أمامه (ومثل هذه الحصانة تحجب حق التقاضي وتجعله مشروطاً ومعلقاً على موافقة طرف آخر، خاصة وأن الطرف الآخر هو نفسه من ارتكب الأفعال المصادرة للحقوق الدستورية للطاعن) مما يهدر ويصادر ما نصت عليه المادة (31) من الدستور، حيث جاء فيها (الناس سواسية أمام القانون لهم الحق في التمتع بحماية القانون دون تمييز بينهم بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو العقيدة الدينية أو الرأي السياسي أو الأصل العرقي).من جهته أبلغ بروفيسور محمد ابراهيم خليل، محامي الطاعن، (السوداني) ان تصريح المحكمة الدستورية للطعن وعدم رفضه يؤكد ان له سندا قانونيا وأنه قابل للمجادلة أمام المحكمة، مشيراً الى ان المحكمة ستباشر الاجراءات بإنذار الطرف الآخر؛ حكومة السودان ممثلة في وزير العدل النائب العام، للرد بالإقرار أو الإنكار أو إنكار بعض وقبول بعض على ان تعطيه فرصة للرد، وستقوم المحكمة بدراسة العريضة والرد عليها وستفصل في النزاع بعد خلاصة مرافعات الطرفين. وفي السياق قال د.فاروق محمد ابراهيم لـ(السوداني) إنه أكمل كافة الإجراءات بالمحكمة الدستورية ودفع رسوم الطعن، مشيراً الى ان قضيته ظل يتمسك بها منذ العام 1990 وسلك كافة الوسائل القانونية لاسترداد حقوقه الدستورية بعد تعرضه للتعذيب، مشيراً الى ان بعض النصوص في بعض القوانين حالت دون مقاضاته لمن قاموا بتعذيبه وانتهاك حقوقه الدستورية.الخرطوم: (السوداني)

والساكت عن الحق شيطان أخرس

ان الصمت على المظالم والمهانات وعدم نصرة المظلومين في اي مجتمع لهو نقيصة في ميزان الاخلاق اي بالواضح سقوط اخلاقي وانساني و ايضا ديني لان الاديان متممة لمكارم الاخلاق.
اذن انت ساقط اخلاق وغير انساني عندما تصمت تجاه اوضاع قاهرة بسببها تضطر الناس ان تبيع شرفها وكرامتها وتصاب بالتحلل الاخلاقي بسبب الفقر والجوع وهي محصلات لاوضاع اقتصادية ظالمة في وضع سياسي ظالم تتحكم في مفاصله فئة ظالمة من الناس وراءها افكار معطوبة كانت السبب في كل هذا الخراب والسقوط وسيستمر هذا التداعي طالما انت تمارس الفرجة وتجبن عن قولة الحق والرجوع الى الضمير وميزان الاخلاق وانت جبنا لا تستطيع ان تسمي المجرم الاصلي في كل هذا الخراب باسمه وهي الفئة التي تتحكم في البلاد وتهيمن فيها على كل مفاصل السلطة بل تتعامل مع الامر كنتائج فقط من غير الغوص في معرفة كنه الاسباب الحقيقية التي تتعامى عن معرفتها وانت تعرفها وانت خائف من سطوة الاخر تبرر ان الفساد كان بسبب الاسرة او ربما لنزوة في داخل الفتى او الفتاة ولا تريد ان تعترف ان هؤلاء مجرد ضحايا اوضاع ظالمة اضطرتهم الى هذا الواقع المهين.
فالله لم يخلق انسانا فاسدا بالفطرة وليس هنالك اسرة جبلت على الفساد في جيناتها ورثتها كابرا عن كابر بل هذه حالات مكتسبة من البيئة فالبيئة الظالمة تولد مثل هذه الامراض الاجتماعية وهذه الظواهر الانحرافية وبالتالي تظل هذه الاوضاع محصلات منطقية لاوضاع اقتصادية وسياسية وراءها بشر فاسدون هي السبب المباشر في كل هذا الخراب والفساد.
فعلاج الرذائل والتحلل الاخلاقي وكل الانحرافات والامراض الاجتماعية في مجتمع ما ليس بالاكثار من القوانين ومزيد من المحاكم و بمعاقبة الجاني والجانية وليس بهدم بيوت الدعارة وملامة وتوبيخ الابوين والاسر بانها قصرت في تربية الابناء بل بتجفيف منابع الفقر والفساد الاصلي الذي تسبب في كل هذا الخراب اي استهداف مفاصل السلطة التي تتحكم في مصير العباد وهي المسئولة عن كل هذه الاوضاع الظالمة( وكلكم راع) اي مواجهة الراعي الاكبر فهو المسئول عن رعيته فعندما تتحلل الدولة في اعلى هرمها من القيم والاخلاق من الطبيعي ان ينعكس هذا الواقع في الحياة العامة وتصاب بالعطب والخراب فلن يستقيم الظل والعود اعوج.
اذن عندما نواجه هذه المظالم والمفاسد في بلادنا تكون منطلقاتنا هنا اخلاقية وانسانية بالدرجة الاولى ونحن ننتصر لاخلاقنا وانسانيتنا فليست فقط منطلقات سياسية تخص فئات محددة.. فالسياسة هي فن ادارة المجتمع فاذا لم تنصلح الاداة السياسية الحاكمة ابدا لن تنصلح احوالنا الخاصة والعامة وسوف لن تسلم بيوتاتنا واسرنا من هذا الخراب لانها تتأثر بهذه الاوضاع السياسية والاقتصادية واخلاق من يديرونها.. وعليه ان التقاعس عن العمل العام اعتبره نقيصة اخلاقية لانه لا اعتقد ان امورنا الخاصة هي بمعزل عن الحياة السياسية العامة بل تتأثر بها سلبا وايجابا في معاشنا ومشربنا وتعليمنا ومركوبنا وعلاجنا وحلنا وترحالنا واحلامنا .. وعليه فاذا كان امر ادارة شأن الاسرة الصغيرة واجبا مقدسا يهتم به الابوان وهو امر تحض عليه كل القيم والاخلاق والاديان اذن من باب اولى ان يكون الاهتمام بادارة المجتمع وهو ما نسميه بالسياسة ان يكون اكثر قداسة واحتراما وواجب مقدس على كل بالغ وبالغة فلا امن للغرف الصغيرة في منزل منزوع الابواب مصدع الحيطان خال من اي نوع من التعاون والتنسيق والوئام بين متساكنيه وهكذا لا امن لبيوتنا الصغيرة في دولة فاسدة ظالمة لن نستأمنها على ارواحنا واخلاقنا واموالنا وابنائنا وبناتنا طالما يتحكم في مفاصلها فاسدون ومجرمون ولصوص.
فالسياسة ينبغي ان نمارسها جميعا وباخلاق وان لا نتركها لاخرين يمارسونها نيابة عنا لانهم حتما سيمارسونها وفق اجندتهم ومصالحهم ورؤاهم وهو ما يتقاطع احيانا مع مصالحنا ورؤانا وبالتالى يصيبنا الظلم ونغضب وهذا لن يبدل شيئا في الاوضاع طالما ظللنا خارج دائرة الفعل وقد كنا انفسنا بسلبيتنا وتقاعسنا سببا في هذه المظالم حين اخترنا طريق الفرجة ونحن تركنا مصيرنا واقدارنا لاخرين يتحكمون فيها وفق رؤاهم واجندتهم التي تتوافق مع مصالحهم والتي ليست بالضرورة هي مصالحنا!


الاثنين، 17 نوفمبر 2008

لا لا لا قمع الكلمــــــة الحـــــــرة وتكـميم الصحـــــافيين الشـــــرفاء







ارفعوا اياديكم ايها المجرمون الاوغاد عن الصحافيين الوطنيين الاحرار
القمع والقهر لن يغتال الكلمة الحرة الشريفة لانها امضى واقيم من الف رصاصة
اين احترام المواثيق والعهود واستحقاقات التحول الديموقراطي
ومن يخاف الكلمة الحرة فهو قطعا جبان يخاف الحقيقة اذن فهو فاسد ومجرم
بهذا العسف والظلم توسعون كل يوم من رقعة الغضب الشعبي الذي سيقذف بكم قريبا الى مذبلة التاريخ.
اطلقوا سراح الصحافيين الوطنيين الاحرار.

اليوم 17 نوفمبر يصادف مرور خمسين عاما على اول انقلاب عسكرى

يصادف اليوم السابع عشر من نوفمبر2008 مرور خمسين عاما على اول انقلاب عسكرى في تاريخ السودان انقلب على اول نظام حكم ديموقراطي في البلاد استمر لعامين فقط بعد استقلال السودان عام1956 الى ان اطاح به قائد الجيش الفريق ابراهيم عبود في مثل هذا اليوم قبل خمسين عاما. وكان هذا اليوم يمثل خيبة امل عظيمة لكثير من الوطنيين وخاصة بعد انتصارهم في معركة الاستقلال حيث كانوا يتوقون لاوضاع ديموقراطية يستمتعون فيها بالحرية والديموقراطية ولكن قد خيب امالهم استهتار بعض القوى الوطنية بالديموقراطية وجعلها نظاما فاقدا هيبته بسبب المزايدات والتناحرات الحزبية التي ساهمت في القضاء على اول نظام ديموقراطي من قبل المتربصين به من العسكر وقد وجدوا الذرائع والمبررات للانقضاض عليه وذلك للاسف بالتعاون مع بعض المتامرين على الديموقراطية نفسها من المحسوبين عليها وقدكانت دكتاتورية نوفمبر محطة هامة في تاريخ السودان وامتحانا حيا لقواه الحية التائقة للديموقراطية في مواجهة القهر والمظالم والتي بالفعل نجحت بعد ستة اعوام رغم الكبت والقهر العسكرى في اكتوبر عام 1964 من القضاء على اول دكتاتورية عسكرية وقد قدمت تلكم القوى الحية في ذلكم اليوم المهيب عشرات من الشهداء في كل ربوع السودان مهرا للحرية والكرامة.

ولكن يا ترى هل استفاد شعبنا من ذات الدرس الاكتوبرى في التصدى للدكتاتوريات؟؟..... والاجابة بالايجاب فقد استفاد شعبنا من ذاك الدرس الاكتوبرى الهام بعد واحد وعشرين عاما في ابريل عام 1985 من القضاء على الدكتاتورية العسكرية الثانية اي الحقبة المايوية المشئومة حيث استطاع شعبنا فيها دك النظام الدكتاتورى و طرد السفاح نميرى واركان نظامه وانتصر الشعب لحريته وكرامته وعزته. ولكن اليوم نعيش وضعا دكتاتوريا انقض علي ديموقراطيتنا الثالثة والتي وادناها باستهتارنا وعدم انضباطنا مما اورثتنا نظاما فاشيا هو الاشنع والافظع والاقبح في مظالمه ومفاسده وجرائمه بشكل غير مسبوق في تاريخ السودان القديم والحديث حيث هذا النظام المجرم القائم اليوم في بلادنا بسياسات القتل والقهر والترهيب والنهب ضرب الرقم القياسي في المظالم والمفاسد والاستباحات للوطن وشعبه ومعتقداته وهو لو جمعنا كل مظالم ومفاسد الحقب الماضية لا تسوى ربع ما هو كائن اليوم والاسباب التي ادت لانتفاضنا في الماضي مضاعفة اليوم مرات ومرات ينبغي ان تجعل منا شعبا يثور صباحا ومساء ومرات عند اللزوم اي اننا مطالبون اخلاقيا وانسانيا ان نغضب ونثور اضعاف حالات الغضب والثورة التي جعلتنا نثور ضد الانجليز والاتراك وعبود ونميرى لان الظلم والفساد القائم الان لاسباب اخلاقية وانسانية امر لا يمكن السكوت عليه وهو امر يشكك في كل ثوراتنا الماضية بل في وعينا واخلاقنا اذ كيف نصمت على هذا القدر المهول من المفاسد والمظالم وقد ثرنا من قبل في الادنى منها وقد انتصرنا لكرامتنا فكيف لا نثور في الاعلى اي ضد هذا الوضع الكارثي ضد هذا الواقع المذل والمهين والمحط لادميتنا حيث المعركة هنا لاجل كرامتنا المنتهكة وشرفنا الملوث بصمتنا البئيس امام حفنة من القتلة واللصوص والفاسدين الجبناء!؟

الوحدة الوحدة الوحدة يا أحرار السودان لهزيمة الكيزان

توحدوا يا قوى السودان الحية يا من تنشدون الديموقراطية والقضاء على نظام الهوس الطفيلي المجرم لا تضيعوا فرصة الانتخابات القادمة وهي على الابواب فهي المتاح السهل الوحيد امامكم للتخلص ديموقراطيا من هذه العصبة المجرمة الى الابد وذلك لن يتحقق الا بالوحدة اي وحدة الصف انتخابيا في قائمة واحدة تضم ممثلين لكل القوى الديموقراطية في كل احزابنا وتنظيماتنا الوطنية ومرشح واحد للرئاسة يمثلنا جميعا.
واناشد كل القوى الحية في تنظيماتنا داخل وخارج الوطن ان تسعى هذا المسعى الوطني داخل دور احزابها لاقناع قياداتها والمخذلين فيها بنجاعة هذا الحل السهل والحاسم وان لا مكان ولا وقت للمزايدات الحزبية ولا امكانية للقضاء على هذا الخصم المجهز والمستعد لهذا اليوم الحاسم بمقدرات دولة منهوبة ومستباحة لعشرين عاما بائتلافات هزيلة لا تستطيع الصمود امامه في هذا السجال الحاسم ولا يمكن القضاء عليه..بل سينتصر علينا وهو يراهن على تشتتنا وتمزقنا بعد ان نجح في اختراقنا من خلال الانتهازيين في احزابنا . فلا حل متاح امامنا غير توحدنا في قائمة واحدة بقلب واحد وعقل واحد وجيب واحد ومصير واحد مثلما فعلناها في اخر انتخابات ديموقراطية عام 1986 حين اتحدت كل القوى الوطنية واسقطت عراب الهوس الترابي في دائرة الصحافة المشهورة ولا زالت بذات الفهم الجماعي تسقط قوانا الطلابية الوطنية خصمها المؤتمر الوطني في كل انتخابات الجامعات والمعاهد تحت اسم قائمة تحالف القوى الوطنية.

الأحد، 16 نوفمبر 2008

انتبهوا يا شرفاء الحركة الشعبية والا فالطوفان؟!

مشهد الحركة الشعبية الراهن بعد رحيل قائدها يدلل على انها حركة اليوم بلا بوصله تحدد اتجاهاتها نحو مبادئها وثوابتها الاصلية وهي تبدو بعد ربع قرن من ميلادها حركة بلا مؤسسات ولا تنظيم تعينها في حراكها السياسي اليومي في شارع سياسي متعدد الافكار والاتجاهات بل غير قادرة على التصدى لمن ينالون كل يوم من هيبتها وهم يحاولون الثأر منها باعتبارها حققت عليهم الانتصارات العسكرية والسياسية ابان حياة قائدها الرمز الراحل دكتور جون قرنق وقد اجبرتهم على قبول قسمة السلطة والثروة وجل مقدرات الوطن قسمة بينهما كشريكين وفق اتفاق (نيفاشا ) وهو اتفاق الهازم والمهزوم و لذلك ظل الشريك المهزوم بعد رحيل قائدها كل يوم ينتقم منها ويشكك في صدقيتها عبر اعلامهم الخبيث وهم بخبث يحاولون تقديمها للشارع السوداني والعالمي انها مجرد حركة كانت في جيب شخص واحد انتهت برحيله وما البقية من اهلها الا ثلة من الفاسدين والقبليين بلا مباديء ولا اخلاق يقبلون الذل والاهانات وذلك من خلال وقائع مارسها ولا زال يمارسها ذات الشريك المجرم ضاربا بعرض الحائط كل الاتفاقيات والمواثيق بينه وبين ذات الحركة الشريك يحاول ان يثبت للشارع المحبط اليوم في الحركة وشعاراتها وهي ما عادت حركة بحجم اسمها شعبية تعبر عن ضمير الشارع ولا تنفعل بقضاياه في كل بقاع الوطن حيث لا زالت دارفور تنزف ويقتل ويشرد اهلها والحركة شريك في السلطة لا يحرك ساكنا واهلنا في الشمال في المناصير وكاجبار يحصدهم رصاص الشريك الظالم والحركة الشريك لا (تهش ولا تنش) بل تصمت وبعض الشرفاء الوطنيين من الحركة وغيرها يعتقلون وصحف وطنية تكمم ومكاتب الحركة تفتش واخر المهازل مهزلة صحيفة الحركة ( اجراس الحرية) حيث صودرت مرات ومرات بعض اعدادها بل أوقفت اخيرا وللاسف رغم هذا الهوان والمذلة المفروضة على الحركة لا ولم تنفعل الحركة تجاه هذه الاوضاع المهينة بالقدر الذي يحفظ هيبتها وكرامتها امام مؤيديها والمتعاطفين معها في كل انحاء الوطن وهو امر احبط الكثيرين من الوطنيين واعطاهم مبررات مشروعة للتشكيك في الحركة واجندتها الراهنة باعتبارها ماتت بموت قائدها حين حادت عن خطها الوطني وما عادت تمثل لا من قريب او بعيد ذلكم التوجه والمباديء السامية التي رفعتها وقدمت من خلالها نفسها للشارع السوداني الذي احترمها وقدرها وتقبلها جسما وطنيا ثوريا يعتمد عليه في التغيير القادم وهو ما نجح فيه الخصم الشريك المجرم وهو يسعى ان يثبت ان الحركة عاجزة بل كسيرة غير قادرة على النهوض بعد رحيل قائدها وانها حركة من الفاسدين والقبليين والكذبة وتجار الشعارات والمؤسف جدا والانكى ان ذات الخصم الشريك المجرم استطاع ان ينفذ الى داخل جسم الحركة الشعبية وان يحاصر القوى الحية داخلها وان يقصيها عن مراكز النفوذ باعتبارها قوى حية لا زالت تحمل مباديء وافكار الحركة الشعبية التي هزمت بها هذا الشريك المجرم واجبرته على الخضوع وتقبل شروط المنتصر باسم السلام والذي ما كان الا استسلاما بين هازم ومهزوم ولذلك يثأرون من الحركة الشعبية بشراسة ولا يتورعون من الحاق اي نوع من الاذى والاهانات بقياداتها الحية المتبقية لانها تذكرهم بخيباتهم حينما انتصروا عليهم في نيفاشا وجروهم جرا للتوقيع بعد كل اباطيل الجهاد والبطولات الزائفة ولذلك لا يتوانون في الانتقام والنيل منهم!
نعم على القوى الحية في الحركة الشعبية ان تدرك ابعاد هذا المخطط التامرى المجرم من قبل شريكهم (المؤتمر الوطني) وان تنهض من غفوتها للتصدى له بكل قوة وهي تراهن فقط على الشارع السوداني في كل اقاليمه وهو الوضع الطبيعي لحركة شعبية نادت ذات يوم بتحرير كل شعب السودان وهو الوضع الطبيعي الذي يحفظ هيبتها وصدقيتها امام مؤيديها والمتعاطفين معها باعتبارها حركة جماهيرية منحازة للجموع وليس للمصلحة الحزبية ولا للمصالح الذاتية لقياداتها والتي يمثلها بعض الانتهازيين والانفصاليين من اعضاء هم اعداء الحركة الحقيقيين في داخلها وهم الذين خانوها مرات ومرات في حياة قائدها الرمز وها هم اليوم ينتقمون منه ميتا حين عادوا الى الحركة بعد رحيله باحقادهم القديمة وثاراتهم المريضة لجرها الى اجندتهم التي تتطابق مع اجندة الشريك المجرم الذي تحالفوا معه ذات يوم حينما خانوا الحركة الشعبية وقاتلوها قتال الخونة لانهم لم ينسجموا مع اجندتها الوطنية الوحدوية كحركة قومية ظلت تنادي بتحرير كل السودان وليس جنوب السودان كما ظلوا ينادون ويبدو انهم اليوم نجحوا في جر الحركة الى اجندتهم التي تتطابق مع اجندة الانفصاليين في الشمال!
انهضوا ياشرفاء الحركة وقواها الحية اوقفوا هذا المخطط المجرم فقط لحفظ هيبة وكرامة الحركة من السقوط في هذا الواقع وهو واقع المذلة والهوان والذي لا يليق بثوارقدموا ارواحهم في اكفهم ذات يوم لاجل الحرية والكرامة والعزة والاباء والا فالطوفان حيث لن نجد حينها من يترحم على الحركة الشعبية وقائدها ومبادئها باعتبارها كانت ضربا من الاوهام.
انهضوا وراهنوا على الشارع السوداني وليس الجنوب فقط وهو ذات الشارع الذي استقبل الراحل قرنق بالملايين في الخرطوم في الشمال استقبالا غير مسبوق وليس في جوبا وقد احترمكم بتحملكم المسئولية الوطنية على قدر ووزن شعاراتكم الوطنية الناشدة تحرير كل السودان وليس تحرير جنوب السودان والاخيرهو شعار اعداء الحركة من الانفصاليين داخلها والذين يبدو انهم نجحوا في غرس اجندتهم الانفصالية في قلب حركة نادت ولا زالت تنادى بتحرير شعب السودان وهو امر مشكوك فيه الان في ظل هذا الواقع المهين والذي يجوز الظنون والتخوين طالما لا زالت الحركة لا تحرك ساكنا وهي بصمتها تقرقبول هذا الحال الهوان.


لا نصر ابدا على الخونة في الانتخابات القادمة الا بقائمة وطنية واحدة ومرشح رئاسة واحد