الجمعة، 14 نوفمبر 2008
الميرغني في قافلة وطنية حول السودان!
ولكن سمعنا عن اخبار الخرطوم ان السيد زعيم المعارضة لن يبقى بالبلاد بل سيرجع بعد ايام الى المنفى وسيعود الى الوطن في مطلع العام الهجرى القادم لانه لم يعد عودته الميمونة المظفرة والمرتقبة كفاتح وقد جاء هذه الايام لارض الوطن اضطرارا حسب قوله بسبب طاريء اجتماعي اجبره على الحضور وهو في اعتقاده انه لا زال معارضا و لم يستكمل بعد مهمته الوطنية الجسورة لاجل شعب السودان المغلوب على امره رغم كل حالات الانسجام والعسل والاتفاق والوفاق مع مجرمي الخرطوم والذين لا زال ذات الميرغني يرفض كل من يتعرض لهم من اتباعه بل يرفض كل الادانات الدولية لهم باعتبارها مهددات للوطن السودان بل ان جل رجاله صاروا من اتباع العصبة الحاكمة ورغما عن ذلك لا زال (السيد) يعتقد انه معارض بل زعيم معارضة وقد التقى قبل يومين في ذات الخرطوم التي قرران يغادرها ببعض من قيادات العصبة الحاكمة في مؤتمرها التامرى علي شعب السودان باسم ( مؤتمر اهل السودان) وقد امن فيه الزعيم المعارض والمغادر على كل مقررات المهزلة التي تنشد ابعاد المقصلة عن عنق السفاح ناسيا انه مؤتمر صنع خصيصا لانقاذ سيد الانقاذ ! ورغما عن هذا التاييد الصريح لا زال السيد (مكنكشا ) في (تجمعنا) المرحوم بعد ان صار وقفا لسيادته واتباعه تعويضا له عن فقده حزبه وبعض من رجال طائفته المرجعيين والذين ذهبوا الى احضان المؤتمر الوطنى قوافل وعوائل وافرادا... وقد اضحكني قبل ايام الناطق الرسمي باسم ذات التجمع المسروق وهو من حزب ذات السيد العجيب وهو يطالب بلا استحياء القوى الوطنية الاخرى تحت راية ذات التجمع ( الوقف) ان يتصدوا للمؤتمر الوطني في المعركة الانتخابية القادمة بينما لا يستطيع الناطق وسيده ومعيتهم على مستوى حزبهم ايقاف تدفق المتواطئين من حزبهم في حزب العصابة الحاكمة لانهم في الاساس متواطئين معها قرابة العشرين عاما وقد نجحوا في احالة تجمع المعارضة بقيادتهم الهزيلة الخائنة الى مجرد فزاعة كبرى باسم المعارضة افقدت المعارضة قوتها وهيبتها وقتلت كل المبادرات الوطنية من خلالها للتغيير الى ان قرروا باتفاق مع العصابة تشييع التجمع الى مثواه الاخير في قبضة المجرمين!
فالسيد الميرغني ان كان معارضا وطنيا حقا بوزن زعيم معارضة لقرابة العشرين عاما كان من الشهامة والاخلاق بعد ان شيع اخاه الراحل كان لزاما عليه حفظا لماء وجهه الناضب كزعيم معارضة ان يشرع بدلا من العودة الى منفاه المخملي في الخارج ان يزور معسكرات الذل والفقر والقتل والحرمان في دارفور المظلومة تعبيرا ولو من باب ( الكشكرة)عن موقفه كزعيم معارضة متحدثا ومتكسبا باسمهم.. وان يقوم بقافلة شعبية عارمة تطوف على كل اقاليم السودان تعبيرا عن انحيازه ولو اسميا لشعب السودان المظلوم الذي استأمنه على قيادة المعارضة لانجاز التغيير الوطني المنشود وهو يرد الاعتبار لكرامة المظاليم مطمئنا اياهم بالنصر الاكيد بدلا من هذا التضليل والكذب الكثير وهو يؤيد القتلة والمجرمين رافضا مساءلتهم ومحاسبتهم منذ توقيعه معهم اتفاق جدة الاطاري المشؤوم وحتى مهزلة القاهرة التي شيع فيها التجمع المرحوم الى الخرطوم....انه النفاق والخداع والكذب والتضليل ولكن اكثر الناس لا يعلمون ولله في خلقه شئون!
الخميس، 13 نوفمبر 2008
ليس بالكلام وحده يحيا السودان ؟
فليس بالكلام وصنعة الكلام وحده يا سيدى سيد الكلام سيحيا السودان وانسان السودان يامن تشايع الاوغاد وتحاول ان ترفع عن اعناقهم أنشوطة القصاص والعقاب حين تحاصرهم قوى الحق من كل جانب بعدما يئسوا من الخلاص وها انت بلا مبالاة تحيي في دواخلهم باسم ( اهل السودان)امل الانعتاق بهذا الموقف المخزي العجيب وانت ابعد الناس عن الام وامال اهل السودان يا سيد الكلام...ارفق بنفسك وبحزبك وباهلك وبدماء الاف من الشهداء من اهلك ورعيتك وجماهير حزبك في دارفور لا زالوا يؤملون فيك ان تثأر لهم من قوى الاجرام ولكنك اليوم تخذلهم حين تريدنا ان نقبل الامر الواقع ونصدق ان الذئب صار من معية الحمام!
ســــــأكفر بالاسلام يا عمر البشير


http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=180&msg=1222756657&func=flatviewارونا تدينكم وورعكم وتقواكم ونقاء ايمانكم وخلوصه لله فقط رب العباد يا شيوخ الدين في بلادناواخص منهم مؤيدي هذا النظام المجرم الفاسد وانتم في خواتيم اعماركم البائسة استعدادا لملاقاة رب العالمين يوم الحساب والجزاء وقبله عذاب القبر اين ضمائركم وانتم تشهدون هذا الظلم والفساد العظيم في بلادنا وهو امر رقت له قلوب غير المسلمين في كل بقاع الدنيا بينما انتم يا كبارنا وشيوخنا لم نسمع لكم بقولة حق او مجرد قولة ( اف) في وجه الطغيان والفساد ولم تهتز ضمائركم الخربة رغم اللحى وعلامات السجود التي تسود جباهكم الخنيعة كانكم لا تفقهون دينكم و الذي يشبه الساكت عن الحق بالشيطان الاخرس!؟لماذا ( لبدتم) عن قولة الحق في وجه الطغاة والفاسدين الحاكمين باسم الله اهو خوف من بطش الحاكمين ولاخوف من الله رب الحاكمين ام انكم تعتقدون في صلاح هذا النظام الفاسد المجرم اللئيم!؟اين انتم يا شيوخ دعوة الاسلام بالسودان...ياشيخ صادق عبد الماجد ويا شيخ الحبر نور الدائم ويسن عمر الامام والكاروري واحمد عبد الرحمن وعبد الحي يوسف واحمد علي الامام وشيخ ابو زيد وشيخ جعفر شيخ ادريس وابراهيم السنوسي وعصام احمد البشيروبقية شيوخ اسلام اخر زمان السودان وانتم ترون بام اعينكم هذا الفساد والظلم والطغيان في هذا الشهر الحرام بينما تصمتون صمتا مخزيا لا يليق باعماركم وسمعتكم بل يجعلكم بيننا تفقدون التجلة والاحترام وانتم ترون مثل هذه الصور البشعة الموثقة لجرائم نظامكم القاتل الناهب الفاسد ولا تهتز ضمائركم وانتم على حافة القبر الظليم والساكت عن الحق شيطان اخرس!وستظل انت يا شيخ الترابي ابليس السودان الاكبر مهما تدثرت وغيرت اهابك وزعمت الاوبة للضمير لانك صانع هذا الخراب وهؤلاء حواريوك فانت قاتل ومجرم ولص ومسئول عن كل هذا البلاء امام الشعب وامام رب العالمين!
أليس هذا القول ادناه من دينكم ام انه من دين اخر غير الاسلام وهو ما قاله به صديقكم الدكتورالقرضاوي في السكوت علي المظالم من منظور شرعي اسلامي فاين انتم من قول صاحبكم يا تقاتنا الشيوخ الصامتين!؟http://www.qaradawi.net/site/topics/...54&parent_id=1ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــإن شخصية المسلم -كما كوَّنها الإسلام وصنعتها عقيدته وشريعته وعبادته وتربيته- لا يمكن إلا أن تكون سياسية، إلا إذا ساء فَهمها للإسلام، أو ساء تطبيقها له.فالإسلام يضع في عنق كل مسلم فريضة اسمها: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وقد يُعبِّر عنها بعنوان: النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، وهي التي صحَّ في الحديث اعتبارها الدِّين كله[1]، وقد يُعبر عنها بالتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، وهما من الشروط الأساسية للنجاة من خُسر الدنيا والآخرة، كما وضَّحت ذلك (سورة العصر).ويُحرِّض الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم على مقاومة الفساد في الداخل، ويعتبره أفضل من مقاومة الغزو من الخارج، فيقول حين سئل عن أفضل الجهاد : "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"[2]، وذلك لأن فساد الداخل هو الذي يمهِّد السبيل لعدوان الخارج.ويعتبر الشهادة هنا من أعلى أنواع الشهادة في سبيل الله: "سيد الشهداء حمزة، ثم رجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله"[3].ويغرس في نفس المسلم رفض الظلم، والتمرُّد على الظالمين حتى إنه ليقول في دعاء القنوت المروي عن ابن مسعود، وهو المعمول به في المذهب الحنفي وغيره: "نشكرك الله ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يَفجرُك"[4].ويُرغِّب في القتال لإنقاذ المُضطهدين، والمُستضعفين في الأرض، بأبلغ عبارات الحثِّ والتحريض، فيقول: {وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً} [النساء:75].ويصبُّ جام غضبه، وشديد إنكاره على الذين يقبلون الضَّيم، ويرضون بالإقامة في أرض يهانون فيها ويظلمون، ولديهم القدرة على الهجرة منها والفرار إلى أرض سواها، فيقول: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً} [النساء:97-99].حتى هؤلاء العجزة والضعفاء قال القرآن في شأنهم: {عََسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ}، فجعل ذلك في مَظِنَة الرجاء من الله تعالى، زجرًا عن الرضا بالذل والظلم ما وجد المسلم إلى رفضه سبيلاً.وحديث القرآن المُتكرِّر عن المُتجبرين في الأرض من أمثال فرعون، وهامان، وقارون وأعوانهم وجنودهم، حديث يملأ قلب المسلم بالنقمة عليهم، والإنكار لسيرتهم، والبغض لطغيانهم، والانتصار -فكريًا وشعوريًا- لضحاياهم من المظلومين والمستضعفين.وحديث القرآن والسنة عن السكوت على المنكر، والوقوف موقف السلب من مقترفيه -حكامًا أو محكومين- حديث يُزلزل كل من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان.يقول القرآن : {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} [المائدة :78،79].ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرًا فليُغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"[5]. ومن الخطأ الظن بأن المنكر ينحصر في الزنى، وشرب الخمر، وما في معناهما.إن الاستهانة بكرامة الشعب منكر أي منكر، وتزوير الانتخابات منكر أي منكر، والقعود عن الإدلاء بالشهادة في الانتخابات منكر أي منكر، لأنه كتمان للشهادة، وتوسيد الأمر إلى غير أهله منكر أي منكر، وسرقة المال العام منكر أي منكر، واحتكار السلع التي يحتاج إليها الناس لصالح فرد أو فئة منكر أي منكر، واعتقال الناس بغير جريمة حكم بها القضاء العادل منكر أي منكر، وتعذيب الناس داخل السجون والمعتقلات منكر أي منكر، ودفع الرشوة وقبولها والتوسط فيها منكر أي منكر، وتملُّق الحكام بالباطل وإحراق البخور بين أيديهم منكر أي منكر، وموالاة أعداء الله وأعداء الأمة من دون المؤمنين منكر أي منكر.وهكذا نجد دائرة المنكرات تتَّسع وتتَّسع لتشمل كثيرًا مما يعدُّه الناس في صُلب السياسة.فهل يَسَع المسلم الشحيح بدينه، الحريص على مرضاة ربه، أن يقف صامتًا؟ أو ينسحب من الميدان هاربًا، أمام هذه المنكرات وغيرها ... خوفًا أو طمعًا، أو إيثارًا للسلامة؟ إن مثل هذه الروح إن شاعت في الأمة فقد انتهت رسالتها، وحُكِم عليها بالفناء، لأنها غَدَت أمة أخرى، غير الأمة التي وصفها الله بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران:110].ولا عجب أن نسمع هذا النذير النبوي للأمة في هذا الموقف إذ يقول: "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم : يا ظالم فقد تُودِّع منهم"[6]. أي فقدوا أهلية الحياة.إن المسلم مطالب -بمقتضى إيمانه- ألا يقف موقف المتفرج من المنكر، أيًا كان نوعه : سياسيًا كان أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو ثقافيًا، بل عليه أن يقاومه ويعمل على تغييره باليد، إن استطاع، وإلا فباللسان والبيان، فإن عجز عن التغيير باللسان انتقل إلى آخر المراحل وأدناها، وهي التغيير بالقلب، وهي التي جعلها الحديث : "أضعف الإيمان".وإنما سماه الرسول صلى الله عليه وسلم تغييرًا بالقلب، لأنه تعبئة نفسية وشعورية ضد المنكر وأهله وحماته، وهذه التعبئة ليست أمرًا سلبيًا محضًا، كما يتوهم، ولو كانت كذلك ما سماها الحديث (تغييرًا).وهذا التعبئة المستمرة للأنفس، والمشاعر، والضمائر لا بد لها أن تتنفَّس يومًا ما، في عمل إيجابي، قد يكون ثورة عارمة أو انفجارًا لا يُبقى ولا يُذر، فإن توالى الضغط لا بد أن يُولِّد الانفجار، سنة الله في خلقه.وإذا كان هذا الحديث سمي هذا الموقف (تغييرًا بالقلب)، فإن حديثًا نبويًا آخر سماه (جهاد القلب)، وهي آخر درجات الجهاد، كما أنها آخر درجات الإيمان وأضعفها، فقد روى مسلم عن ابن مسعود مرفوعًا: "ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خُلُوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمَن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومَن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومَن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، ليس ذلك من الإيمان حبة خردل"[7].وقد يعجز الفرد وحده عن مقاومة المنكر، وخصوصًا إذا انتشر شراره واشتد أواره، وقَوِي فاعلوه، أو كان المنكر من قِبَل الأمراء الذين يفترض فيهم أن يكونوا هم أول المحاربين له، لا أصحابه وحرَّاسه، وهنا يكون الأمر كما قال المثل : حاميها حراميها، أو كما قال الشاعر : وراعي الشاة يحمي الذئب عنها فكيف إذا الرعاة لها ذئاب؟!وهنا يكون التعاون على تغيير المنكر واجبًا لا ريب فيه، لأنه تعاون على البر والتقوى، ويكون العمل الجماعي عن طريق الجمعيات أو الأحزاب، وغيرها من القنوات المتاحة، فريضة يوجبها الدِّين، كما أنه ضرورة يُحتِّمها الواقع.بين الحق والواجب:إن ما يُعتبر في الفلسفات والأنظمة المعاصرة (حقًا) للإنسان في التعبير والنقد والمعارضة، يَرقى به الإسلام ليجعله فريضة مقدسة يبوء بالإثم، ويستحق عقاب الله إذا فرَّط فيها.وفرق كبير بين (الحق) الذي يدخل في دائرة (الإباحة)، أو (التخيير) الذي يكون الإنسان في حِلٍ من تركه إن شاء، وبين (الواجب) أو (الفرض) الذي لا خيار للمكلف في تركه أو إغفاله بغير عذر يقبله الشرع. وممَّا يجعل المسلم سياسيًا دائمًا: أنه مطالب بمقتضى إيمانه ألا يعيش لنفسه وحدها، دون اهتمام بمشكلات الآخرين وهمومهم، وخصوصًا المؤمنين منهم، بحكم أُخوة الإيمان: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10]. وفي الحديث : "مَن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومَن لم يصبح ناصحًا لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فليس منهم"[8]، "وأيما أهل عَرْصَة بات فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله وذمة رسوله"[9]. والقرآن كما يفرض على المسلم أن يُطعم المسكين، يفرض على أن يحضَّ الآخرين على إطعامه ... ولا يكون كأهل الجاهلية الذين ذمَّهم القرآن بقوله: {كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الفجر:17،18]، ويجعل القرآن التفريط في هذا الأمر من دلائل التكذيب بالدِّين: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الماعون:1-3].وهذا في المجتمعات الرأسمالية والإقطاعية المضيعة لحقوق المساكين والضعفاء تحريض على الثورة، وحضٌّ على الوقوف مع الفقراء في مواجهة الأغنياء.وكما أن المسلم مطالَب بمقاومة الظلم الاجتماعي، فهو مطالَب أيضًا بمحاربة الظلم السياسي، وكل ظلم أيًا كان اسمه ونوعه ... والسكوت عن الظلم والتهاون فيه، يوجب العذاب على الأمة كلها: الظالم والساكت عنه، كما قال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال:25].وقد ذمَّ القرآن الأقوام الذين أطاعوا الجبابرة الطغاة وساروا في ركابهم كقوله عن قوم نوح: {وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً} [نوح:21].بل جعل القرآن مُجرَّد الركون والميل النفسي إلى الظالمين موجبًا لعذاب الله: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} [هود:113].ويُحمِّل الإسلام كل مسلم مسئولية سياسية: أن يعيش في دولة يقودها إمام مسلم يحكم بكتاب الله، ويبايعه الناس على ذلك، وإلا التحق بأهل الجاهلية، ففي الحديث الصحيح : "من مات وليس في عنقه بيعة لإمام مات ميتة جاهلية"[10].
ماذا الذي ألم بالشخصية السودانية؟
تمنيت يوما لو صدق مع انفسهم اهل الكتابة والخيال من روائيين وقصاصين وكتاب ومسرحيين في بلادي لياخذوا الدروس والعبر لنا ولاجيالنا القادمات في اخلاق الوطنية الحقة من سير ابطالنا وهم يحللون بخيالهم اخبارهم وحياتهم ويستنبطون لنا منها الدروس والعبر ويا ليتهم لو جادوا علينا بواحدة من قصص ابطالنا الكثر ومنها رحلة البطل عثمان دقنة ويا ليتهم غاصوا في هذه الشخصية الفذة وحللوا لنا فيها دوافعه واشواقه العارمة التي جعلته يفكر ويذهب بكل طيب خاطر مخاطرا بحياته وماله ليبايع البطل المهدي بعد موقعة ابا وانتصاره الاول فيها وهجرته في قدير حيث التقي دقنة فيها لاول مرة المهدي وهوليس بن قبيلته ولا بن منطقته ولا بن دفعته في مدرسة او في رفقة عمل او التقاه في سفرة من اسفاره خارج او داخل الوطن او قابله عبر هاتف اوفي انترنت او شاهده في تلفزيون او سمع عنه في اذاعة وكيف ذهب اليه من اقصي شرق البلاد ليقابله في غرب البلاد في شرق كردفان في جبل قدير لياخذ منه البيعة اميرا علي الشرق وياخذ التكليف ويذهب به مستنفرا اهلنا في الشرق لينتصر بهم علي قوى الاحتلال كاسرا مربع الجيش العرمرم المدرب والمدجج باحدث اسلحة في ذلك الزمان وهم حفاة باسلحة بدائية!ويا ليتهم لو تخيلوا لنا كم استغرقت الرحلة من اقصي شرق السودان من سواكن او طوكر الي قدير في كردفان وبالطبع ليست علي متن سودانير او علي بص وثير او علي قطار سريع بل في افضل الاحوال كانت على ظهر بغل او جمل اوجواد.... كم يا ترى استغرقت السفرية وما هي الاخطار التي واجهها دقنة في الطريق من جوع وعطش وسباع الفلوات وقطاع الطرق وحشرات الفلوات... وماذا قال لاسرته مقنعا اياها برحلته المصيرية وهو ذاهب لمقابلة انسان سمع عنه مجرد رذاذ اخبار يتداولها بعض الناس البسطاء من هنا وهناك... وكيف وصلته اخبار انتصار المهدي في( ابا) في اول معركة ضد الاحتلال هل ارسل له اخرون ( اي ميل ام فاكس...او مس كول في جوال موباتيل..ام كانت دردشة انترنت)؟!وان يتخيلوا لنا كيف قابل بعدها دقنة المهدي وكيف رجع بذات الطريق هل يا ترى حجزوا له سيارة اجرة ليموزين من قدير حتى سنكات عبر الشارع المسفلت السريع حتى بورتسودان بعد ان اقام عشرةايام بهيلتون قدير وقد اكل ما طاب له من صنوف الطعام واخذ حزمة دولارات من خزينة السيد الامام لزوم مصاريف الطريق؟ !تخيلوا لنا كيف كانت رحلة الرجوع الي الشرق وكيف استطاع بعدها دقنة ان يقنع اهله في الشرق وهويستنفرهم لقتال الاحتلال الاجنبي وكيف استطاع بعدها ان يهزم الانجليز في كل المعارك... وهل تخيلتم ان البطل دقنه بعزيمته الصلبة ذهب مرة اخرى من الشرق وقاتل مع الخليفة في كرري في ام درمان ومعه اهلنا البجة واستشهدوا في معركة ام درمان.... وبعد كرري بذات العزيمة رجع دقنه الى الشرق ليستنفر مزيدا من اهله لمواجهة الانجليز....... وهل عرفتم انه عندما القوا القبض عليه وجدوا في حوائجه جراب وكان يحمل فيه غذاءه للطريق وهي مجرد ثمرات ( دوم) وليست هامبرجر ولا كنتاكي ولا شيش كباب!؟اليست احداث مثل هذه تصلح ان ننسج منها اساطير وافلام وروايات حول ابطالنا العظماء وهم يضربون لنا الامثال في الوطنية الحقة قبل اكثر من مائة عام تصلح ان ننتج منها قصصا وروايات واشعارا وسينما ومسرحا نغذي بها اجيالنا بالدروس والعبر في الوطنية حتى لا نمارس الانكسار كما نفعل اليوم!؟الا يستحق مثل دقنة والمهدي وكل ابطال السودان ان نشيد لهم نصب تذكارية في السوح العامة في كل انحاء الوطن وامام المطارات والموانيء وفي الجامعات... ونضع صورهم علي العملة الوطنية لتعريف العالم بنا ونسمي بواخرنا وطائراتنا وجامعاتنا وشوارعنا ومدنناباسمائهم!الا يستحق جبل كرري الذي تجسدت فيه اعظم ملاحم البطولة الوطنية حيث امتزجت تحت سفحه في ذلكم اليوم الاغر الدماء السودانية الطاهرة من كل انحاء الوطن تفدينا وتفدي هذا الوطن العظيم.. الا يستحق ذاك الجبل ان يكون معلما سياحيا مقدسا به اكبر نصب تذكاري لتلكم المعركة الخالدة يشيده النحاتون والرسامون السودانيون والعالميون ليزوره السواح من كل الدنيا وايضا الابناء والاحفاد وهم يتزودون بالدروس والعبر في التربية الوطنية من تاريخ الاجداد... حتى لا ينكسروا مثل هذا الانكسار الذي يعترينا اليوم نحن معشر الاحفاد؟!الا يستحق مرقد الامام البطل المهدي ان يكون معلما سياحيا يزوره زوار السودان للتعرف علي بطل ابطال السودان وتتصدر صوره كل الشوارع والساحات واوراق العملة تعبيرا عن وفاء لصانع تحرير السودان وموحد اهله لاول مرة في التاريخ في وجه الاحتلال منجزا اول استقلال في تاريخ السودان معمد بالدماء الطاهرة من كل انحاء السودان؟!نعم نحن محتاجون جدا ان نعلي قيمة الوفاء بيننا كفضيلة اخلاقية ونحن مطالبون اخلاقيا ان نثمن مواقف ونضالات الاخرين الذين بذلوا ارواحهم من اجلنا لنزود بذات الروح ابناءنا واحفادنا كي يواصلوا دروب البذل والعطاء كما الاجداد وبغير ذلك لن نغرس في دواخلهم الانتماء وبالتالي سيضمحل بيننا البذل والعطاء والفداء.. ولا خير في امة لا تحسن الوفاء!فانعدام الوفاء بيننا لهو نقيصة في ميزان الاخلاق وبالتالي فهو سقوط اخلاقي.... والامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا.
ولكن في الختام قد اجد العذر للمواطن ( الزول) العادي عندما يتقاعس عن النضال والتغيير غير ابه للمظالموحالة الهوان التي يعيشها لانه محبط جدا من اوضاع لا يرى منها خيرا سياتيه اذا كان فيها حفيد السيد البطل المهدي الامام محرر السودان رئيس وزرائنا الشرعي المخلوع غير قادر علي تحرير نفسه من شرازم الكيزان من اذاقوه من الظلم اصنافا والوان... واغتصبوا منه حكمه واهانوه امام شعبه وهو مناط به سياسيا واخلاقيا ان يسترد الينا حكمنا المغتصب من سارقيه باعتباره كان مؤتمنا علي تلكم الامانة ومطالب الان ان يستعيدها الى من ائتمنوه عليها اي الشعب السوداني!ولكن هاهو بلا استحياء يسبغ الشرعية علي مغتصبي شرعيته بل يهنئهم علي دحر اولئك الاطفال الاسرى الشجعان الذين يعذبون في الفيديو اعلاه وهم من اقليم دارفور معقل نفوذ حزبه الكبير حيث هو امامهم وراعيهم واكثر من نصف دوائر حزبه التقليدية تاتي من ذااك الاقليم المنكوب وهو اقليم تربطه به ايضا اصرة الدم من جدته لابيه.... فبدلا من مؤازرة اهله وجماهيره ورعاياه وان يكون قائدا لثورة تحرير دارفور بل كل السودان كان رئيس وزرائنا الشرعي اول المهنئين للسفاح بنصره علي اهله ورعاياه وجماهير حزبه واصفا اياه بالرئيس مهرولا اليه كاول المهنئين بالقيادة العامة للجيش المجرم الذي يقتل اهله في كل ربوع الوطن..بينما السيدة رئيسة وزراء باكستان سابقا الشهيدة بنازير بوتو استشهدت لاجل قضية شعبها ببسالة لاجل استعادة الديموقراطية والحرية وقد دفعت روحها رخيصة لهذا المسعي الوطني العظيم ومن قبرها اسقطت الدكتاتور (مشرف) في وضح النهار واما رئيس وزرائنا المخلوع كان يا ما كان غير ابه لشعبه التعيس الغلبان وهو يمارس حتى اللحظةالانكسار بلا استحياء!
وكيف لا يحبط المواطن السوداني في التغيير اذا كان من يتزعمون حركة المعارضة الوطنية في اخريات الزمان السوداني هم اعداء الشعب السوداني عبر التاريخ من لم يسجلوا طيلة حياتهم موقفا مشرفا لصالح هذا الشعب المهان والذي جعلوه باسم الدين مطية لمصالحهم الذاتية و ضيعة للاسترزاق من كدح اهله البسطاء الطيبين المخمومين باسم الدين والانتساب زعما الى النسل المحمدى الشريف!
وسنظل امة غير محترمة اذا ظلت تمارس الخضوع والخنوع والركوع لامثال هؤلاء الخونة ونحن نرهن مصير ومستقبل ابنائنا واحفادنا لهم وهم لا يمتون لتراب هذا الوطن الا بصلة الناهب والمنهوب!
وسنظل امة من القوادين الاذلاء اذا ظللنا حتى اللحظة نقبل الهوان والذل امرا واقعا لنقبل التطبيع مع مهينينا وقاتلينا ومشردينا ومنتهكي عروضنا ونحن نتراضى معهم نسقط عنهم حق المساءلة والمحاسبة وهو حضيض السقوط ان نقبل امثال هؤلاء السفلة والقتلة واللصوص حكاما علينا مهما كانت الذرائع والمبررات.
من هنا اتى هؤلاء
ورغما عن هذا الصمت قد سعدنا جدا ان من الله ذات ليلة من ليالي الظلم والظلام على اديبنا المحبوب بموقف وطني عظيم يتيم تجسد في جملة صغيرة كبيرة جعلنا منها ( هلولة) تلقفها الغوغاء والدهماء والمتثاقفون كأنما الفرج حل باهل السودان حينما تساءل اديبنا المحبوب في قمة وعيه ( من اين اتى هؤلاء) ولايدرى الطيب (الطيب) حتى اللحظة من اين اتى هؤلاء واقول له اتى هؤلاء من طرواداتنا المركوزة في وعينا المثقوب بالسلبية والذاتية والاتكالية وربما الانتهازية حين يقف ما يسمى بالمثقف موقف المتفرج من قضايا مصيرية عامة تتعلق بمظالم ومفاسد وجرائم تعاني منها امته وهي تتطلب منه موقفا اخلاقيا وانسانيا شجاعا واضحا منحازا للحق والحقيقة وهو شيء طبيعي يتساوق مع الحالة الشعورية والاخلاقية التي تتقمصه وبالتأكيد في غياب هذا المثقف الغائب المتفرج يملأ الفراغ (هؤلاء) الذين يسأل عنهم اديبنا الاريب المحبوب وحينها يكون السؤال الاستنكاري عن مجيئهم غير واقعي ويفترض ان يسأل الطيب نفسه: اين كان الطيب قبل هؤلاء صالحا ام طالحا!؟
ولكن ان يغير اديبنا موقفه من موقف الوطني المستنكرمجيء هؤلاء الاوغاد الى موقف المادح الراضي عنهم بكل جرائمهم وفظائعهم بل مناديا ايانا بقبول السفاح البشير قائدا وهو الملطخة اياديه بدماء الاف من الشرفاء الشهداء وهو قاتلنا ومعذبنا ومشردنا وناهبنا فانها والله نقيصة بل سقوط مدو وقع في حضيضه اديبنا المحبوب وما عاد الطيب صالحا بل طالحا في خواتيم العمر وهو بئس الختام!
السفاح البشير ظالم وظالم وظالم!

فكيف بالله سيقيم العدل بين قرابة الاربعين مليون شخص وهو مجمل شعب لا زال يمارس فيه القتل والتعذيب والتشريد والنهب!؟
في زمان قهرنا وقتلنا وجوعنا وتشردنا يحلم رئيس جمهوريتنا بزيجة ثانية في اقذع صور الاستهتار والكذب باسم الدين والاخلاق حينما تحكي عنه شريكة حياته هذه الوقائع المؤلمة بالثابتة في حقها وحق شعبنا باعتبارها واحدة من ضحايا حيفه وظلمه ولله في خلقه شئون!