الأربعاء، 30 أبريل، 2008

هل المهاجرون السودانيون الان وحدهم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة؟؟

مكتبة هشام هباني هل المهاجرون السودانيون الان وحدهم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة؟؟
29-04-2006, 09:17 م المنتدى العام لسودانيز أون لاين دوت كوم
» http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=138&msg=1155303550&rn=0


--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #1
العنوان: هل المهاجرون السودانيون الان وحدهم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة؟؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 29-04-2006, 09:17 م


بالامس خابرني صديق لي عائد من الوطن بعد رجوعه اليه من غربة دامت خمسة عشر عاما قضاها في المهجر وهو ويحكي لي بحسرة.. والم عن مرارات الوطن وقد قرر العودة ربما تكون نهائية وهو مليء بالاحباط بعد قضاء عطلة كانت بالنسبة له مصدر نكد وتعاسة بدل ان تكون مصدر فرحة وغبطة وسرور وهو يقابل الاهل والاحباب والاصدقاء بعد خمسة عشر عاما قضاها في المنافي اللئيمة....حكى لي ان الازمة الراهنة في البلاد بفعل هذا النظام البشع تجاوزت واقع الحياة المادية السياسية والاقتصادية وقد ضربت بشراسة في نخاع منظومةالقيم والاخلاق السودانية السمحاء....حيث ظلت المادة تلعب دورا كبيرا في تنميط الحياة الاجتماعية والثقافية باخلاقياتهاالمنحطة وتوغلت في نفسية الانسان السوداني حيث باتت قيمتك في هذا المجتمع بما تملك وبما تنتفخ به جيوبك من مال و( جضومك) من صحة و(كرشتك) من ترهل....لايهم من اين اتي كل هذا التغيير بل الاهم انك بخير طالما ظللت حاذقا ومبدعا في تدبير حياتك بالحلال بالحرام... واذن انت صاحب الكلمة الطولى وصاحب الحظوة في كل المجالس....وبمرارة يحكي صديقي عن انكماش قيم التكافل والايثار والتراحم والتواصل بين الناس حيث اكتشف من خلال لقاءاته باقربائه ان منهم اشقاء من لم يلتقون بعضهم وهم داخل العاصمة لاكثر من ثلاثة اشهر ..الا هنا في مناسبة اداء الزيارة لهذا القادم بعد غربة امتدت خمسة عشر عاما..وقد شعر بها صديقي من خلال حرارة السلام بينهم بذات الحرارة التي قابلوه بها في مناسبة استقباله.... وايضا تحدث صديقي بحسرة عن ظاهرة الفقر مصحوبا بالذل في عيون الناس من اهله واصدقائه من تركهم وهم مليئون بعزة النفس والشمم والكرامة وقد كانوا بوظائفهم ومصادر ارزاقهم يكفلون اليتامي ويغيثون الملهوف والان بعد خمسة عشر عاما..وجدهم تتسول عيونهم اليه بمذلة...ويتطلعون اليه بنفس منكسرة بذل السؤال..وعيونهم تبدي فيها هذا الانكسار مع الاحتفاظ بشيء من الاباء ولكنه وهين......
وحكي لي عن الضياع والانحرافات والتي لمسها في سلوك الكثيرين من الجنسين من الحكاوي التي تحكي عن ظاهرة ادمان المخدرات بين البنات والاولاد وظاهرة الزواج العرفي وتفشي طاعون الايدز بين الكثيرين في دولة العفة والايمان... و معظم الشباب مهتم بالقشور وبالصرعات والموضات والتلفون الموبايل واخر النكات المفضوحةعبر الرسائل التلفونية واخر الافلام عبر الساتلايت.....ورجال الدولة المتنفذون الفاسدون يستبدلون النساء كما السيارات ومهتمون بالتباهي بالبيوت الجديدة علي احدث الطرز الغربية وخم ولم المال بنهم بشع شبيق...ولخص الحال صديقي بانه كان في حالة اهل الكهف عندما خرجوا من كهفهم وقد عادوا لاهلهم ووجد نفسه يتحدث لغة غير لغة سودان الانقاذ والفساد ويستغربها الاهل والاصدقاء ويحمل عملة من القيم والاخلاق انقرضت واصبحت لا تصلح للتداول في مجتمع مادي قبيح...واصبح غريبا في وطن غريب..وحمد الله ان الغربة رغم سوءاتها فقد كانت حافزا للكثيرين للتمسك بالاصيل من قيم واخلاق خرجوا بها وظلوا محافظين عليها (كالترامس) في عوالم حرة تحترم التنوع ولا تقمط الناس اشياءها الا الضعاف الواهنين من ارتضوا الذوبان في هذه العوالم الجديدة وهو يفقدون الهوية ولون الانتماء وقد تساووا هنا باولئك المتواجدين داخل الوطن وهم يكابدون الضياع والانهزام والانكسار بفعل نظام شيطان رجيم...برمج هذا الواقع الازيم ليسود علي جثث المضيعين والمقهورين والذين ابتلعهم لهاث الرزق البئيس..لتسود دولة الفاسدين؟؟

وهنا يبرز السؤال عنوان البوست: هل السودانيون المهاجرون وحدهم هم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة السمحاء؟؟ وهل هم مؤهلون اذا قدر الله لهم الرجوع ان يعيدوا السودان الجميل الى ما قبل التشويه...وهو افتراض مستحيل الحدوث...لان الغربة صارت قدرا مقدرا باذن رب كريم؟؟
موضوع دسم للنقاش...............لنسمع منكم ايها الوطنيون


هباني ظاااطو

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #2
العنوان: Re: هل المهاجرون السودانيون الان وحدهم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة؟؟
الكاتب: Optimist
التاريخ: 29-04-2006, 10:57 م
Parent: #1


Quote: ولخص الحال صديقي بانه كان في حالة اهل الكهف عندما خرجوا من كهفهم وقد عادوا لاهلهم ووجد نفسه يتحدث لغة غير لغة سودان الانقاذ والفساد ويستغربها الاهل والاصدقاء ويحمل عملة من القيم والاخلاق انقرضت واصبحت لا تصلح للتداول في مجتمع مادي قبيح...واصبح غريبا في وطن غريب



آه يا وطن

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #3
العنوان: Re: هل المهاجرون السودانيون الان وحدهم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة؟؟
الكاتب: ABDELMAGID ABDELMAGID
التاريخ: 29-04-2006, 11:06 م
Parent: #2


ود هبانى اخوى
مساك الله بالخير
نحن المهاجرون لنا شرف أول من كفر بعهر هذا الشيخ الدجال حسن ( التراب !!! ) و مشروعه المسمى ( حضارى !! ) فاننا و الله أهل خلق و كرم و عافية و مثل و أخلاق ... لا كسائر المنافقين و ( الحرباءات ) و الإفاعى الذين يغيرون قشرتهم و يتلونون كلما ظهر زنديق و دجال على شاكلة النميرى و الترابى و البشير ...
عبدالماجد

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #4
العنوان: Re: هل المهاجرون السودانيون الان وحدهم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة؟؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 29-04-2006, 11:07 م
Parent: #2


اخي اوبتميست

بقدرما نتشاءم من حقنا ايضا ان نتفاءل طالما هنالك بذرة الخير
اودعها الله في الخيرين من ابناء الوطن وهم قليل وحتما سيهزم الخير الشر رغم كثرة الاشرار وهي ام جدليات الحياة وسنة الله في ناموسه العظيم....دم بخير تفاءل

هباني

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #5
العنوان: Re: هل المهاجرون السودانيون الان وحدهم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة؟؟
الكاتب: Muhib
التاريخ: 30-04-2006, 01:42 ص
Parent: #1


هبشت جرح ..وجرح غائر .. والساقيه لسه ........لدي صديق قال لي ..ثق في قله في السودان..( وجه مندهش)

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #6
العنوان: Re: هل المهاجرون السودانيون الان وحدهم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة؟؟
الكاتب: عبدالرحمن الحلاوي
التاريخ: 30-04-2006, 02:47 ص
Parent: #5


الأخ هشام هباني
ذهبت للسودان العام الماضي بعد غربة طويلة جداً ، ونفس التفاصيل التي أوردها الأخ أعلاها كابدتها وعايشتها وحاولت أن أجاري الناس في الإيقاع اليومي آخذاً بنظرية أهل الكهف ( وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا) فحاولت جهدي في التلطف والتخفي تحت عباءة السوداني الأغبش صاحب القيم والأخلاق فوجدت نفسي وحدي في الميدان ،
Quote: وبمرارة يحكي صديقي عن انكماش قيم التكافل والايثار والتراحم والتواصل بين الناس حيث اكتشف من خلال لقاءاته باقربائه ان منهم اشقاء من لم يلتقون بعضهم وهم داخل العاصمة لاكثر من ثلاثة اشهر

وهذا مشهد درامي تراجيدي عادي ! لا يكون في الخاطر شي ، المهم كم معك أقول لك من أنت ! .نقد الذات والحكومة ومعارضتها لا يعي الناس في السودان شيئاً فهم مشغولون ( سلطة ، دهشة ، غربة) هذه مراتب الطبقات الاجتماعية .
( سلطة) : تعني أهل السلطان ومن جاورهم وشاركهم وركع وبرك واستلقى وانبطح وأب سايد داون.
( دهشة) : وهم طائفة المندهشون الحائرون تجدهم في الطرقات ويزاحمونك في المواقف وتسمع أصواتهم في السوق الشعبي وفي البوادي وفي القرى وفي الجبال والصحارى هم العامة من الطبقة السحيقة التي تعيش في القاع .
( غربة) : هم الذين خرجوا رغبة ورهبة ، طمعاً أو خوفاً وقد تقطعت بهم السبل ، وفور وصولهم لأرض الميعاد يشاهدون اليافطات والشعارات وإيقاع الحياة ورزمته الباردة يتفحصون في الوجوه المتجهمة لعلهم يجدون إجابة فيحدث لهم ارتجاج في الذاكرة ويصابوا بحالة إغتراب داخلي ، فتبدأ مرحلة الانسحاب غير المشروط من لعبة الوطن الذي أصبح مسخاً مشوهاً ، يعيش غالبية شعبه على الفتة والفتات والصدقات والهبات ، وأموال الزكوات لا تنطبق عليهم لأن الديوان يأخذ بنظرية الزاد لو ما كفي أهل الدار يحرم على الجار .

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #7
العنوان: Re: هل المهاجرون السودانيون الان وحدهم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة؟؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 02-05-2006, 10:30 ص
Parent: #6


الاخوة محب وعبد الرحمن الحلاوي

صباحاتكم بالف خير

وشكرا علي الاهتمام بهذا الموضوع الحيوي والذي يضرب في صميم الهوية وقضية التمسك بالذات السودانية.

انا موقن تماما ان الامرهنا ليس تفضيلا لشريحة سودانية علي الاخرى...فقضية ان يتمسك غالبيةالسودانيين في المهاجر رغم وحشتها وتحدياتها وتفاصيلها اللئيمة بهويتهم المتمثلة في مجموعة القيم والعادات والتقاليد والاخلاق التي خرجوا بها وهم يغادرون الوطن لهو امر حتمي تفرضه طبيعة حياتهم الجديدة وهم في حوار واحتكاكات مع ثقافات جديدة يلتقون ويتقاطعون معهاويحاولون ابراز هويتهم بالشكل المشرف وهم يقدمون الجوانب المضيئة فيها..في اطارالتفاخر والتباهي المشروع بذاتهم وهم يعبرون عن عدم الذوبان في ثقافةالاخر المضيف لا رفضا لها بل الاخذ منهاما يتماهى مع ذاتنا واشيائها ورفض ما يتعارض معها..وهم هنا في وضع اقتصادي ونفسي افضل من الشرائح الوطنية الاخرى داخل الوطن التي تنكوي بنيران الافقار والقهر والتجهيل والتشويش...الرسمي وهو امر يفقدها التركيز ويربك حياتها ليجعل منهم خداما مسخرين فقط للبحث واللهاث وراء الرزق المر..وبالتالي تنطمس الذاكرة الجمعية ويصيب الوهن كل منظومة القيم والاخلاق بفعل هذا التخريب المتعمد وهنا يقع التشويه والضمور في كل مناحي الاخلاق وتهتز الذات....وتصبح لديها الجاهزية لتقبل كل غث رديء..وهنا تبان الفروق بين الداخل والخارج مع احتفاظ القلة من الاصلاء في الداخل بشيء من ذلك الجميل وهم يقاومون باباء هذا التخريب والتشويه....ولكنه صمود ايضا يظل في حالة اضمحلال..كلما قست والظروف وزاد الخراب....


محبتي واحترامي

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #8
العنوان: Re: هل المهاجرون السودانيون الان وحدهم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة؟؟
الكاتب: nour tawir
التاريخ: 02-05-2006, 10:46 ص
Parent: #7


(عن ظاهرة الفقر مصحوبا بالذل في عيون الناس من اهله واصدقائه من تركهم وهم مليئون بعزة النفس والشمم والكرامة وقد كانوا بوظائفهم ومصادر ارزاقهم يكفلون اليتامي ويغيثون الملهوف والان بعد خمسة عشر عاما..وجدهم تتسول عيونهم اليه بمذلة...ويتطلعون اليه بنفس منكسرة بذل السؤال..وعيونهم تبدي فيها هذا الانكسار مع الاحتفاظ بشيء من الاباء ولكنه وهين)......

.....

لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم...

أينما تلتفت تجد جرم الانقاذ...

كسر عزة نفس المواطن..

وضياع هيبته..

أسوأ بكثير من الموت فى مناطق العمليات...

....

الم اقل لكم أن ليس للانقاذ سبب واحد يدعوها للبقاء فى السلطة (المسروقة)؟!!!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #9
العنوان: Re: هل المهاجرون السودانيون الان وحدهم مستودع القيم والاخلاق السودانية الاصيلة؟؟
الكاتب: AMNA MUKHTAR
التاريخ: 03-05-2006, 06:24 ص
Parent: #1


فوووق..

لتعبير البوست عن واقع الحال .


--------------------------------------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق