الخميس، 1 مايو، 2008

افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر

مكتبة هشام هباني افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟؟
23-01-2005, 01:43 م المنتدى العام لسودانيز أون لاين دوت كوم
» http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=138&msg=1200201673&rn=0


--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #1
العنوان: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 23-01-2005, 01:43 م


السادة (المنابرة) الشرفاء
في سياق خطة جمع المعلومات عن ملابسات استشهاد الشهداء واختفاء المفقودين الشهداء الاحياء لتدوين ( السجل الذهبي لشهداء الديموقراطية في السودان) افيدونا بالله عليكم بالمعلومات حول السيرة الذاتية للشهيد دكتور علي فضل والشهيد الحي المختطف زميل الدراسة بمدرسة حي الوابورات الابتدائية ببحري الشاعر ابوذر الغفاري والشهيدة التاية ابو عاقلة والشهيد سليم ابو بكر والشهيد طارق زهري باشا والشهيد محمد عبد السلام الطالب بكلية القانون جامعة الخرطوم وكل شهداء رمضان وبقية الشهداء والمختطفين في كل المواقع النضالية حتى اليوم بالصور والوثائق والشهادات من زملاء الدراسة والعمل والسكن وخنادق النضال ولي قدام .

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #2
العنوان: فوق يا اهل الخير
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 24-01-2005, 05:08 ص
Parent: #1


افيدونا يا اهل الخير

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #3
العنوان: Re: فوق يا اهل الخير
الكاتب: عماد شمت
التاريخ: 24-01-2005, 05:31 ص
Parent: #2


فيك الخير اخ هباني وكل عام وانت بخير
اللسته طويله ....
فلنبدا بلستتهم
بيويو كوان
الزبير محمد صالح
ابراهيم شمس الدين
محمد احمد عمر. وزير الصناعه
حاج نور. امام مسجد الجامعه
29 ضابط شهدا رمضان
مجزرة العليفون
المهندس ابوبكر راسخ
ضرب جبال النوبه بالراجمات وحرق قري باكملها بكل من فيها
ساعود .... وافيدونا يا اهل الخير......

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #4
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: SARA ISSA
التاريخ: 24-01-2005, 08:00 ص
Parent: #1


د.علي فضل
من ابناء أم كدادة
كان نقيب الاطباء في عهد الديمقراطية الثالثة
تم اعتقاله وتعرض للتعذيب
كان محتجزا في مستشفي سوبا الجامعي
طلب منه جهاز أمن الجبهة قائمة باسماء الاطباء الذين قرروا الاضراب
فرفض الرجل الذي لم يتعود علي بيع رفاق النضال وزملاء المهنة
فتعرض للتعذيب الشديد
بكل أنواعه
أشرف علي تعذيبه كل من د.مامون حميدة ( صاحب كلية طب مامون حميدة )
وشارك في التعذيب ايضا اللواء د.علي نافع
مات د.علي فضل من التعذيب
ومات شهيدا من أجل الحرية والديمقراطية
رجل مات واقفا
ومات فقيرا
ولكنه مات من أجل الحرية والديمقراطية
وسوف اوافيك بما أعرفه عن بقية الشهداء
ولا تنسوا الشهيد بشير الطيب ابن ابو جبيهة زوالذي اغتيل في ديسمبر 1989م وهو أول دم أراقته الحبهة الاسلامية

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #5
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: Sharif Bani
التاريخ: 24-01-2005, 08:14 ص
Parent: #4


God bless all martyrs of democracy in Sudan. Let us hope for a new bright future

sharif

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #6
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: SARA ISSA
التاريخ: 24-01-2005, 08:35 ص
Parent: #5


we hope that , but all the predictions work against that , the things which were begun by blood , they would be ended with blood, we will reap what we grow , the evil acts and crimes conducted by the islamic national front can not be tolerated,

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #7
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: Dr Mahdi Mohammed Kheir
التاريخ: 24-01-2005, 10:59 ص
Parent: #6






شهدا رمضان



كانت حركة 24 ابريل 1990 من أجرأ وأقوى المحاولات العسكرية التي استهدفت اسقاط نظام الجبهة الاسلامية القومية الحاكم في السودان . بلا شك ان عوامل النجاح قد توفرت لتلك الحركة ولكن ساهمت عوامل اخرى قد تعزى للخيانة . وبعض الاسباب اللوجستية في عدم تنفيذ الخطة . لقد كان ثمن الاخفاق باهظاً حيث فقد الوطن ثمانية وعشرين ضابطاً وطنياً شجاعا في مذبحة بشعة لم يشهد مثلها تاريخ السودان المعاصر ، ايضا فقد الوطن اربعة من ضباط الصف البواسل المخلصين لوطنهم وقواتهم المسلحة في نفس الليلة وتتابعت الاعدامات حتى وصل عدد الشهداء من ضباط الصف 28 شهيداً وأرسل العشرات الى السجون وشردت اعداد لا تحصى من الضباط وضباط الصف والجنود .


أهداف حركة ابريل 1990


لم تخرج اهداف هذه الحركة الشجاعة عن تطلعات جماهير الشعب السوداني الذي يرفض الضيم والظلم فجاءت هذه الاهداف تلخيصا وتعبيرا عما يريد .


· · اعادة الحياة الديمقراطية في السودان .

· · الغاء كافة المراسيم الدستورية الصدارة عن السلطة العسكرية منذ الثلاثين من يونيو 1989 .

· · اقرار وثيقة دستورية تحدد هياكل الحكم الديمقراطي تؤكد على مبادئ كفالة الحريات الاساسية واستقلال القضاء وسيادة حكم القانون .

· · الفصل بين السلطت التشريعة والتنفيذية والقضائية .

· · استقلال مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي .

· · استقلال الحركة النقابية وبقاؤها موحدة وديمقراطية .

· · قومية القوات المسلحة والشرطة والقوات النظامية الاخرى ، والخدمة العامة واجهزة الاعلام وحمايتها من التدخلات السياسية .

· · انتهاج سياسة خارجية تؤكد السيادة الوطنية وتقوم على رعاية المصالح المشتركة وحسن الجوار وعدم الانحياز ورفض المحاور ، وتناصر قضايا التحرر وتناهض الصهيونية والتفرقة العنصرية .

· · كما تنص اهداف الحركة على اعادة الحياة الديمقراطية واعلان شرعية الاحزاب السياسية والنقابات والاتحادات والمنظمات الجماهيرية .

· · حرية الصحافة والسماح باصدار لصحف القومية والحزبية .

· · اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ، اعادة المفصولين تعسفيا بعد 30يونيو 1989 إلى مواقع عملهم .

· · محاكمة ومحاسبة كل من شارك في تقويض النظام الديمقراطي .

· · محاكمة المسؤولين عن الفساد بكل اشكاله امام القضاء .

· · نزع سلاح الميليشيات .


ظروف اخفاق الحركة :


في 15 مارس 1990 استطاعت الاجهزة الامنية التابعة لنظام الجبهة القومية الاسلامية كشف تنظيم عسكري يعمل على اسقاط النظام . تم القاء القبض على ما يقارب الخمسة وثلاثون ضابطا فيما عرف لاحقا بمحاولة انقلاب اللواء الركن محمد على حامد . كانت نتائج التحقيق في تلك المحاولة تشير بوضوح إلى وجود عمل عسكري معارض كبير لسياسات وتوجهات النظام ولم تفلح حملات الفصل والملاحقة الامنية في الحد من مخاطره . لذا فقد صدرت التوجيهات بتكثيف العمل الامني المضاد ومحاولة اختراق كل التنظيمات المحتملة وتأمين الوحدات العسكرية في العاصمة بكل الكوادر الملتزمة المتيسرة .


خلال شهر ابريل وبالتحديد في العشرين منه بحثت لجنة أمن النظام والتي يرأسها اللواء الزبير محمد صالح ومن اعضائها العقيد عبد الرحيم محمد حسين والعقيد بكري حسن صالح والرائد ابراهيم شمس الدين والدكتور نافع على نافع المؤشرات الدالة على وجود عمل عسكري معارض وتقررت تكثيف المراقبة على الضباط المتقاعدين والقاء القبض عند اي اشتباه لمحاولة الحصول على معلومات بالإستجواب المكثف (التعذيب) . في ذلك الاجتماع تقرر القاء القبض على اللواء ركن متقاعد عثمان ادريس بلول والعقيد محمد أحمد قاسم لوجود معلومات حول نشاطهما في اجراء اتصالات وتحركات مريبة . تم اعتقال الضابطين المذكورين في نفس اليوم وبما ان التحريات لم تتوصل إلى معلومات مفصلة ، فقد تقرر استمرار التحفظ عليهما وارسل اللواء بلول إلى بيوت الاشباح بينما استمر اعتقال العقيد قاسم في زنزانة في سطح مبنى جهاز امن . من هنا يتضح لنا أن اجهزة أمن الدولة لم تكن لديها أي معلومات ذات وزن وقد ساعد دخول شهر رمضان في اواخره وبدء الاستعداد للعيد في تراخي القبضة الامنية والحذر المستمر .


في الساعة التاسعة من مساء يوم 23 أبريل وصل رقيب (نحتفظ باسمه الآن) من سلاح المظلات إلى منزل الرائد عادل عبد الحميد وهو ضابط استخبارات بقيادة السلاح وذلك في ضاحية الحاج يوسف . ابلغ الرقيب بان لديه معلومات خطيرة عن انقلاب سيتم في تلك الليلة و رفض الادلاء بأي معلومات اضافية الا بحضور العميد كمال على مختار نائب مدير الاستخبارات العسكرية .


عند الساعة الحادية عشرة استجوب العميد كمال علي مختار الرقيب المذكور وذلك بمقر الاستخبارات بالقيادة العامة وقد كانت خلاصة افادته :

· · سينفذ انقلاب عسكري في هذه الليلة وان معظم الوحدات ستشارك فيه ، وايضاً ستشارك وحدات من شرطة الاحتياطي المركزي .

· · أن الواجب المحدد له ان يقابل المقدم الركن المتقاعد عبد المنعم كرار امام بوابة دخول معسكر القوات الخاصة (وتقع في الجانب الشرقي للقيادة العامة في اتجاه بري) بعد منتصف الليل حيث سيؤمن هو ومعه ضباط صف آخرين دخوله وقيادته للقوات الخاصة علما بان وحدة المقدم كرار وكل ضباط الصف فيها موالين له .


كانت تلك المعلومة هي التي أودت بحركة ابريل 90 ورغم المفاجاة وقصر فترة الانذار فقد بدأ العميد كمال على مختار اجراءات مضادة سريعة ، رغم الذعر والخوف والتخبط فقد ساهمت تلك الاجراءات المضادة في فشل المحاولة .


استدعى العميد كمال علي مختار قبل منتصف الليل كلا من العقيد عبد الرحيم محمد حسين والعقيد بكري حسن صالح والرائد ابراهيم شمس الدين للتشاور حول كيفية انقاذ الموقف ، كذلك اتصل بالعميد عمر البشير رئيس مجلس الانقاذ والذي بادر فورا بمغادرة مقر سكن الدولة وتوجه إلى العيلفون حيث ظل مختبا هناك في منزل الطيب النص حتى صباح اليوم التالي كما فعل بقية اعضاء المجلس نفس الشئ .

في الساعة الواحدة صباحا أخلى بقية أعضاء مجلس الإنقاذ منازلهم بدون اصطحاب عوائلهم وذهبوا إلى منازل أقربائهم ويلاحظ أن ايا منهم لم يرتد لباسه العسكري أويذهب إلى أي وحدة عسكرية .

جمع العميد كمال علي مختار كل افراد الاستخبارات والامن في القيادة العامة وصرفت لهم ملابس عسكرية واسلحة وتم قفل كل بوابات القيادة العامة وقد صدرت أوامر بأعتقال أي ضابط يحاول الدخول .

في الساعة الواحدة من صباح يوم 24 أبريل استطاع العميد كمال علي مختار القاء القبض على المقدم الركن عبد المنعم كرار والمقدم محمد عبد العزيز أمام بوابة معسكر القوات الخاصة التي حددتها الخيانة .

تولى الرائد إبراهيم شمس الدين حراسة مداخل القيادة العامة بينما توجه العقيد بكري حسن صالح إلى قيادة سلاح المظلات حيث وجد أن الضابط العظيم (المناوب) هو العقيد عبد الله الخطيب الذي تعاون في قفل مدخل القيادة الجنوبي في اتجاه قاعدة الخرطوم الجوية ومطار الخرطوم وقد مكن ذلك من عزل المنطقة وتحديد الحركة إلى الداخل . أما العقيد عبد الرحيم محمد حسين فقد توجه عند منتصف الليل إلى قاعدة وادي سيدنا الجوية والتي كان الضباط المناوبون فيها من عناصر الجبهة حيث قام بعدها باجراءات مضادة سريعة وكانت كالتالي :

· · زيادة الحراسة وافراد الامن في البوابات الرئيسية وعند مدخل الكلية الحربية في وادي سيدنا ومدرسة المشاة في كرري ومعهد المدرعات في كرري .

· · تغيير كلمة المرور (سر الليل ) لدى كل الحرسات في البوابات .

· · إصدار أوامر مشددة بمنع دخول أو مبارحة أي ضابط لمعسكرات منطقة وادي سيدنا .


وفي الخرطوم وبناء على المعلومات عن إشتراك وحدات من الشرطة في المحاولة أصدر العميد فيصل أبو صالح وزير الداخية أوامره بأن تعود جميع عربات النجدة المجهزة بأجهزة اتصالات جيدة إلى وزارة الداخلية حيث احتجزت حتى اليوم التالي .

عند الساعة الثالثة صباحا ألقى القبض على العقيد أ. ح. عصمت ميرغني طه رئيس عمليات وتدريب المظلات في البوابة الجنوبية الشرقية للقيادة العامة قرب معسكر القوات الخاصة والذي أفاد عند اعتقاله أنه حضر لتنفيذ عملية اسقاط مظلي تدريبية ستتم عند الفجر وهي مخطط لها مسبقاً وتم التصديق عليها من قبل القيادة العامة وجهزت الطائرات لذلك الاسقاط كان رد الفعل السريع لذلك هو تجريد السرية المظلية القائمة بتنفيذ الاسقاط من أسلحتها وحراستها بقوة من الجنود الموثوق بهم وقد تم ذلك في قاعدة الخرطوم الجوية قرب صالة كبار الزوار وأشرف على عملية تجريد السرية المظلية العقيد بكري حسن صالح والعقيد عبد الله الخطيب.

بعد الثالثة صباحا بقليل ظهر العقيد طيار حسن عبد الله عطا قائد طائرات النقل (بفلو) في القاعدة الجوية وقد أفاد بعد إلقاء القبض عليه أنه مكلف من قبل عمليات القوات الجوية بتنفيذ مهمة اسقاط سرية مظلات عند الفجر في منطقة غرب أم درمان وذلك ضمن برنامج التدريب وأن طائرة النقل مجهزة من اليوم السابق .

في حوالي الثالثة والنصف صباحا دخلت مدرعة من اتجاه مطار الخرطوم مروراً بقاعدة الخرطوم الجوية وإلى داخل القيادة العامة وكان على متنها المقدم (متقاعد) بشير الطيب الذي يوضح تصرفه فيما بعد بأنه كان على يقين كامل بان منطقة القيادة العامة مؤمنة تماماً . عند وصول المقدم بشير الطيب بمدرعته إلى البوابة الرئيسية وجد الرائد ابراهيم شمس الدين يقف هناك . حسب افادة بعض الشهود ان المقدم بشير قد خاطب الرائد شمس الدين قائلاً "أنت يا كلب واقف هنا تعمل شنو ؟ أنت الجبخانة كتيرة عليك" . ثم قفز المقدم بشير على الرائد شمس الدين ليخنقه بيده المجردة وهنا أطلق عليه سائق إبراهيم شمس الدين النار ليصيبه في كتفه ويسقط بينما لم يكن هنالك أي رد فعل سلبا أو ايجاباً من كل جنود الحراسة وكأن الامر لا يعنيهم .

في الساعة الرابعة صباحا وفي المنطقة قرب جامع القوات المسلحة كانت تقف بعض السيارات المدنية وقد تجمع حولها وبقرب المكان حوالي 20-25 عنصرا مسلحا يرتدون ملابس مدنية ويبدو أن تلك القوة هي الوحيدة من ميليشيا الجبهة القومية الاسلامية التي أمكن استنفارها في تلك الليلة .

رغم الاجراءات المضادة التي رصدناها فيما سبق يتضح بعد الدراسة أن حركة ابريل قد استطاعت السيطرة على معظم أهدافها الارضية عدا مبنى القيادة العامة .


محاكمات صورية جائرة وإعدامات وحشية :


سوف يظل ذلك اليوم في تاريخ السودان أسود كالح الظلام ذا قسوة شديدة لا يبررها أي قانون عسكري ميداني . ناهيك عن القوانين العسكرية التي كانت تطبقها القوات المسلحة السودانية ، والتي كانت تخضع المحاكمات العسكرية فيها إلى اجراءات تجعلها أقرب إلى المحاكمات المدنية ، حرصا على عدالة القرار خاصة عندما يتعلق الامر بالتآمر العسكري لقلب نظام الحكم .

لقد نسبت عصبة انقلاب يونيو انها اتت إلى الحكم على فوهات البنادق ، واجازت لنفسها ذلك ، لتفرض نظاما يعارضه الجميع خارج وداخل القوات المسلحة . وتناست أن الجيش هو رمز الوحدة الوطنية وصمام أمانها . وان العبث بقوانينه لصالح فئة بعينها أمر مدمر لمستقبله ومستقبل الوطن .

في ذلك اليوم جمعت كوكبة من خيرة شباب قواتنا المسلحة بالقيادة العامة ، وكان مسرح الكارثة إدارة الاستخبارات العسكرية ، وقامت لجنة الأمن والعمليات بتشكيل غرفة عمليات في كل من ادارة الاستخبارات وجهاز أمن السودان .تم من ادارة ااستخبارت تشكيل محكمتين ايجازتين لمحاكمة المجموعة الاولى والتي تضم 28 ضابطا ، وكان تشكيلها كما يلي :

المحكمة الاولى :

1. 1. برئاسة العقيد محمدالامين شمس الدين .

2. 2. العقيد محمد الطيب الخنجر – عضوا

3. 3. العقيد إبراهيم محمد الحسن – عضوا


المحكمة الثانية :

1. 1. برئاسة العقيد محمد علي عبد الرحمن .

2. 2. العقيد يس عربي – عضوا

3. 3. العقيد سيد كنه – عضوا


وقامت الاستخبارات العسكرية بكل اجراءات محاكمة المجموعة الاولى ، ورفعتها إلى قيادتها التي شكلت بدورها غرفة عمليات تضم :


1. 1. العقيد بكري حسن صالح .

2. 2. اللواء محمد أحمد مصطفى الترابي

3. 3. العميد كمال علي مختار .

4. 4. العميد عبد الرازق الفضل .

5. 5. العميد حسن عثمان ضحوي.


أجازت هذه اللجنة الاجراءات رفعتها إلى لجنة الامن والعمليات التي اتخذت مقرا لها في مكاتب وزارة الدفاع ، وكان تشكيلها كالاتي :


1. 1. اللواء الزبير محمد صالح – رئيسا

2. 2. اللواء ابراهيم نايل ايدام – عضوا

3. 3. اللواء التجاني آدم الطاهر –عضوا

4. 4. العقيد بكري حسن صالح – عضوا

5. 5. الرائد ابراهيم شمس الدين – عضوا

6. 6. اللواء فيصل أبو صالح (وزير الداخلية ) – عضوا

7. 7. الدكتور حسين ابو صالح (وزير الخارجية) – عضوا

8. 8. السيد علي شمو (وزير الاعلام) – عضوا

9. 9. مدير إدارة الاستخبارات العسكري – عضوا

10. 10. الدكتور نافع علي نافع (رئيس جهاز الامن) – عضوا


وافقت هذه اللجنة على اجراءات محاكمة المجموعة الاولى وكان الحكم هو العزل ، والطرد من الخدمة والاعدام رميا بالرصاص .

رفع القرار إلى العميد عمر البشير رئيس مجلس قيادة (الإنقاذ) وصادق عليه .

تمت جمع تلك الاجراءات والمحاكمات في غضون ساعتين ، سيق بعدها الشهداء إلى الدروة .


تنفيذ الاعدامات :


في حوالي الساعة الرابعة الا ربع صباحا ثم تجهيز (كونفوي) من السيارات تحت اشراف العقيد الهادي عبد الله (نكاشة) وادارة الاستخبارات العسكرية لترحيل الضباط إلى السجن الحربي بكرري .

أشرف على ذلك التجهيز والتحضير كل من :

العقيد عبد الرحيم محمد حسين .

العقيد بكري حسن صالح .

الرائد ابراهيم شمس الدين .

النقيب محمد الامين.

كل أعضاء المجلس الاربعين من الضباط والمدنيين .

كان السجن الحربي مكانا لقراءة الاحكام ، والتجهيز للاعدام . اذ جمع كل خمسة ضباط بعد قراءة الامر عليهم ، واخذوا إلى خلف السجن الحربي في منطقة الجبل الاسود وتم تنفيذ الاعدام رميا بالرصاص .

لم تستمر كل تلك الاجراءات والاعمال والتجهيزات والتحضير سوى بضع ساعات مما يدل على هلع بالغ وبإن المسرحية كانت معدة مسبقا وبدقة . تحسبا لمثل هذا الحدث ، حتى يتم اسكات صوت الحق . واشاعة الارهاب في نفوس الشرفاء من ابناء القوات المسلحة ، وتوالت بعد ذلك أحكام المحاكم الاخرى للمجموعات (ب) و(ج) ، وكانت برئاسة العقيد الخنجر والعقيد سيد فضل كنة ، وكانت كلها ترمي لبسط الارهاب والخوف في المجتمع السوداني ، وسخروا لذلك كل اجهزة الاعلام مسموعة أم مرئية ، مع تهليل صحفي طاغ على أي صوت غير صوت الحزن الكبير الذي ساد الشارع السوداني .


من مواقفهم :


من ضمن المواقف التي حدثت اثناء احضار الضباط الذين نفذ فيهم حكم الاعدام ، ابلغ العقيد بكري حسن صالح العقيد صلاح السيد بوفاة والده ، وطلب الشهيد ان يسمح له بمواساة الاسرة الا ان بكري حسن صالح قال له (لن تحتاج لذلك ).

الشهيد الرائد صلاح الدرديري الذي تم اعتقاله من سلاح النقل بواسطة اللواء عثمان بلية ، وجه له عثمان بليه اساءة بالغة الا انه رد عليه (كان تقول هذا الكلام امس حينما توددت لي امام ضباط الصف والجنود وسألتني عن التعليمات الواجبة ؟ وقلت لك : التعليمات هي ان ترجع إلى بيتك فرجعت دون إبداء أي مقاومة بل كنت خائفا مذعورا ).


الاعدامات :


روي شاهد عيان (نمسك عن ذكر اسمه الآن ) ان الاعدامات نفذت بصورة وحشية حيث تمت في شكل مجموعات كل مجموعة مكونة من خمسة افراد اوثقوا معا وتم اطلاق النار من الخلف ولم يتم كشف طبي للتأكد من وفاتهم قبل ردم المقبرة المعدة لهم ! هذا بالطبع يخالف القواعد العسكرية المتبعة في تنفيذ حكم الاعدام ، كما يخالف ايضا تقاليد وموروثات شعبنا البطل .


احكام مختلفة لضباط في حركة ابريل 1990:


بعد المحكمة الاولى التي حكمت على الشهداء بالاعدام عفي محاكمات عاجلة نتيجة للهلع الذي أصاب السلطة من دقة التنظيم واصرار الشهداء في اقوالهم على انهم مصرون على تخليص السودان من طغمة يونيو ونتيجة للغضب المستفيض الذي ساد الشارع السوداني وحالة الحزن الذي أصاب السودان عامة حاولت السلطة امتصاص الغضب الجماهيري بتوجيه المحاكم التالية بتخفيض الاحكام مما جعل المحاكم تكتفي بالسجن والطرد من الخدمة لبعض الضباط وتبرئة آخرين تم التخلص منهم لاحقا بالفصل من الخدمة .


وكانت الاحكام كمايلي :

1. 1. النقيب محمد الهادي الياس – السجن 15 عاما والتجريد من الرتبة والطرد من الخدمة .

2. 2. الرائد محمد آدم محمود – الحكم بالسجن ثلاث سنوات والتجريد من الرتبة العسكرية .

3. 3. النقيب عصام مصطفى – السجن ثلاث سنوات والطرد من الخدمة والتجريد من الرتبة العسكرية .

4. 4. النقيب الامين عبد الغفار – الطرد من الخدمة .

5. 5. النقيب ابراهيم خليفة مزمل – الطرد من الخدمة .

6. 6. الرائد حامد علي سليمان – السجن عشر سنوات والتجريد من الرتبة والطرد من الخدمة .

7. 7. المقدم مصطفى بابكر جبريل – الطرد من الخدمة .

8. 8. الرائد سيد أحمد البلولي – الطرد من الخدمة .

9. 9. الملازم أول حسان النعيم مصطفى – البراءة

10. 10. الملازم عمر عثمان محمد العوض – البراءة

11. 11. العقيد صديق مهاجر محمدين – البراءة

12. 12. العقيد عبد السلام حسين سليمان – البراءة .

13. 13. العقيد عثمان محمد عثمان – البراءة .

14. 14. الرائد أحمد بابكر التجاني – البراءة .


أضواء على حياة الابطال :


سطور من السيرة الذاتية لبعض شهداء حركة 24 أبريل 1990.


الفريق الركن طيار خالد الزين علي نمر :


· · ولد الشهيد بمدينة رفاعة في عام 1938 .

· · متزوج من السيدة سعيدة جعفر حسن عبد النور وابناؤه : نادر مهندس كمبيوتر وناهد خريجة جامعية .

· · تلقى دراسته بمدرسة رفاعة الابتدائية ، ثم رفاعة الوسطى وتخرد في مدرية التجار الثانوية العليا الخرطوم .

· · التحلق بالكلية الحربية السودانية في عام 1957 ومنها أوفد لدراسة الطيران بالكلية الجوية الاثيوبية في ادبس ابابا وتخرج فيها كطيار مقاتلات في عام 1960.

· · أوفد لدراسة طيران مقاتلات في بريطانيا وعاد كمعلم طيران في سرب المقاتلات ( جت بروفوست) .

· · تلقى درسات طيران متقدمة في الاتحاد السوفياتي وعاد منها في عام 1970 كقائد لسرب طائرات النقل الثقيل (انتينوف 12).

· · درس في الولايات المتحد الامريكية وتخرج في عام 1978 كأول سوداني كابتن على طائرات (سي 130 هيركيوليز) .

· · تحصل على شهادة الاركان من كلية الاركان العراقية 1979 . عين ملحقا عسركيا في الصين (1980-1981).

· · حصل على زمالة كلية الدفاع الوطني من الاكاديمية العسكرية العليا في عام 1986.

· · أحد أبرز قاد انتفاضة ابريل 1985 حيث تولى تعبئة سلاح الطيران ليتم فرض قرار انحياز القوات المسلحة إلى جانب الشعب رغم تعنت القيادات العليا.

· · عين قائدا للقوات الجوية في عام 1986 واحيل للتقاعد لرفضه سياسات المجلس العسكري الانتقالي في نفس العام .


اللواء الركن عثمان ادريس صالح بلول :


· · ولد الشهيد بتنقاسي السوق بالمديرية الشمالية عام 1939 .

· · تلقى دراسته الاولية بمدرسة تنقاسي السوق الاولية ، ثم بمدرسة مروي الوسطى وتخرج في مدرسة وادي سيدنا الثانوية .

· · التحق بالكية الحرية السودانية في عام 1959 وتخرج منها في عام 1962 .

· · عمل في سلاح المدفعية بعطبرة وقائدا لمدرسة المشاة ، ثم بكلية القادة والاركان حيث اشرف على تعريب مناهجها ثم معلما بكلية ا لدفاع الوطني واخيرا نائبا لمدير الاكاديمية العسكرية العليا – عمل محلقا عسكريا للسودان بدولة ايران .

· · تلقى دراسات عسكرية متقدمة في كل من المانيا ، باكستان ، الهند المملكة المتحدة ، الاتحاد السوفيتي (سابقا) ، العراق وجمهورية مصر العربية .

· · تم ابعاده من الجيش السوداني دوره البارز في انحياز القوات المسلحة للشعب وللخيار الديمقراطي في انتفاضة ابريل 1985.

· · تم اعتقاله في 21/4/90 مع العقيد (م) محمد أحمد قاسم قبل ثلاثة ايام من اعلان السلطات العسكرية عن قيام محاولة انقلابية .

· · قامت سلطات النظام باعدامه يوم 25/4/90.

· · متزوج من السيدة آسيا سيد أحمد بلول وله 4 أطفال (وائل –سلافة – لؤي – تامر).

· · والدته السيدة اليمن محمد الطيب التي اشرفت على تربيته بعد وفاة والده عام 1945 وكان عمره ست سنوات .

· · الابن الوحيد لوالديه – لديه 3 شقيقات توفيت اثنتان ومازالت شقيقته السيدة آمنه ادريس بلول على قيد الحياة .


اللواء حسين عبدا لقادر الكدرو ( الدفعة 15):


· · ولد الشهيد بقرية الكدرو بضاحية الخرطوم بحري في عام 1942.

· · متزوج وله 6 أطفال .

· · تلقى تعليمه بمدارس الخرطوم بحري ثم بمدرسة الخرطوم الثانوية الحكومية والتي تخرج منها في عام 1959.

· · دخل الكلية الحربية وتخرج فيها برتبة ملازم في العام 1964 .

· · عمل بالقيادات المختلفة واخيرا بالكتيبة المدرعة حامية الخرطوم والتي اسست سلاح المدرعات .

· · حضر دورات تدريب عسكرية مختلفة في مصر والمانيا ثم تشيكوسلوفاكيا التي درس فيها دورتي مدرعات .

· · عمل قائدا لمدرسة ا لمدرعات ثم قائدا للواء الثاني مدرع واخيرا كرئيس لاركان الفرقة المدرعة . احيل للتقاعد في يوليو 1989.



العميد الركن طيار محمد عثمان حامد كرار :


· · ولد الشهيد في حلايب في عام 1945 ووالده أحد مشائخ قبائل لابجا . تلقى تعليمه بمدارس بورتسودان وتخرج في مدرسة بورتسودان الثانوية .

· · متزوج وله 3 أبناء وبنتان وابنه البكر احمد كرار يتلقى دراسته الجامعية حاليا .

· · التحق بالكلية الحربية السودنية في عام 1965 واوفد في نفس العام إلى كلية الطيران الملكية البريطانية والتي تخرج فيها كطيار برتبة الملازم في عام 1967.

· · أوفد إلى التحاد السوفياتي في عام 1969 وعاد كقائد لطائرات الهيلوكوبتر (مي .

· · تلقى دراسة طيران هليوكوبتر مقاتلة في المانيا الاتحادية وايضا في ايطاليا و تأهل كمعلم طيران .

· · تحصل على شهادة الاركان من كلية العراقية 1979 .

· · عمل كقائد لسرب الهيلوكوبتر ثم قائدا لقاعدة جوية .

· · يعتبر من أميز مدربي الطيران في القوات الجوية السودانية .

· · بطل للقوات المسلحة السودانية واول ضابط سوداني يحصل على وسام ا لشجاعة من الطبقة الاولى مرتين وذلك لشجاعته النادرة في العمليات (1970-1971) و(1981-1987) وقد تمكن من انقاذ ثلاث طائرات مصابة بنيران المضادات الارضية وعودته بالطائرات إلى قواعدها سالمة .

· · قاد التشكيل الجوي الذي اشترك في عملية انقاذ الرهائن الاجانب في جبل بوما الشهيرة في يوليو 1983.

· · ترك الخدمة العسكرية بعد أن اختارته الحكومة الديمقراطية حاكما للاقليم الشرقي في عام 1986 ، ورغم ذلك فقد استمر في تدريب طياري الهيليوكوبتر وكان يطوف الاقليم اثناء التدريب .

· · عضو فاعل ونشط في تنظيم (الضباط الاحرار) الذي عمل على اسقاط الدكتاتورية المايوية (69-85) وقد لعب دورا حاسما في اجبار القيادة العليا على الانحياز لجانب الشعب وذلك بتعبئته لضباطه وجنوده وقيامه بتسليح طائراته واعلانه قراره باسقاط طائرة الرئيس السابق جعفر نميري فور دخولها الاجواء السودانية وذلك في ليلة 5/6 أبريل 1985.

· · تمكن من تنفيذ واجبه بنجاح في ليلة 24 ابريل 1990 باحتلاله لقاعدة الخرطوم الجوية وتأمين مطار الخرطوم ورفض الاستسلام وطلب من قادة المدرعات القتال حتى النهاية وذلك حينما اسر في برج مطار الخرطوم صباح 24 أبريل .

· · وفي الساعة الثامنة صباحا طعنه العقيد محمد الامين الخليفة بحربة البندقية (السونكي) وهو يطالب المدرعات بعدم الاستسلام .

· · ظل الشهيد ينزف بدون أي محاولة لتضميد جرحه أو نقله إلى المستشفى حتى لحظة اعدامه قبل فجر يوم 25 أبريل 1990.


العقيد محمد أحمد قاسم :


· · ولد الشهيد بمدينة الخرطوم بحري في عام 1945 . تلقى دراسته الابتدائية فيها وفي المدرسة الاميرية الحكومية بالخرطوم بحري ، وتخرج في مدرسة الخرطوم الثانوية في عام 1964.

· · متزوج وأب لتسعة اطفال يعيشون الان بمنزل متواضع في قرية جبل اولياء .

· · التحق بالكلية الحربية السودانية في يناير 1965 وتخرج منها برتبة ملازم في ديسمبر 1966.

· · عمل الشهيد في القيادة الشرقية بالقضارف في عام 1967 ولمدة عام وبعدها اوفد إلى بريطانيا لدورة تدريب مظليين ليعود منها في عام 1968 ضمن الفريق الذي قام بتأسيس سلاح المظلات السوداني.

· · تلقى دورة تدريبية معلم قفز بجموهرية مصر العربية ودورة اسقاط ثقيل في المملكة العربية السعودية .

· · عمل الشهيد بمناطق العمليات في جنوب السودان في الفترة 1983-1985 وعرفت عنه شجاعته وقوة تحمله الفريدة .

· · أحد ضباط الانتفاضة الذين فرضوا قرار انحياز القوات المسلحة للشعب وقد ادى ذلك لاحقا إلى اعفائه من الخدمة بقرار من المجلس العسكري الانتقالي وعلى اثر وشاية من العقيد عمر حسن أحمد البشير الذي أخطر الاستخبارات العسكرية بأن قاسم ومجموعة ضباط يرفضون سياسات المجلس الانتقالي ويعدون لانقلاب .

· · رفع الشهيد وممجموعة ضباط قضية مدنية لاشانة السمعة ضد جريدة (الراية) في عام 1987 وحكم القضاة لصالحهم ، لذا ظل في قائمة اعداء الجبهة الاسلامية .

· · اعيد العقيد محمد احمد قاسم إلى الخدمة العسكرية في نياير 1989 بقرارا من الفريق فتحي أحمد علي القائد العام آنذاك وذلك بتلبية رغبة العديد من الضباط ولرفع الظلم عن ضابط كفء متفان في اداء واجباته .

· · في ليلة (30 يونيو – 1 يوليو) أي بعد اليوم ا لاول لانقلاب الجبهة حاول العقيد القيام بتحركات في سلاح المظلات في محاولة مضادة ولكن استدعى إلى مقر القيادة العامة وابعد منالمظلات باحالته للتقاعد في نفس الليلة وارغم على ترك المعسكر .

· · طوال الاشهر الاخيرة من العام 1989 عمل الفقيد بجهد واخلاص وسرية في بناء حركة الضباط الاحرار للقضاء على نظام الجبهة الاسلامية .

· · اعتقل الشهيد للاشتباه في نشاطه صباح يوم 21 أبريل أي قبل الانقلاب بثلاثة أيام واحتجز في زنزانة بسحط مبنى أمن الدولة حتى لحظة اعدامه بدون محاكمة فجر يوم 25 أبريل 1990.

· · الشهيد زميل العميد البشير في الدراسة بمدرسة الخرطوم الثانوية وفي الكلية الحربية وسلاح المظلات لمدة أكثر من 25 عاما ولكن لم يتردد الاخير في الوشاية به ثم طرده واخيرا اعدامه تنفيذا لاهداف حزبه .


العقيد الركن عصمت ميرغني طه (الدفعة 24):


· · ولد الشهيد بمدينة الخرطوم في عام 1953 .

· · متزوج من السيدة نادية عبد العاطي .

· · لديه طفلتان ريم (7 سنوات) وعزة (5 سنوات).

· · تلقى دراسته بمدينة شندي ، الخرطوم بحري وتخرج في مدرسة الخرطوم الثانوية في عام 1971 . التحق بجامعة الخرطوم في عام 1971 وتركها في نفس لاعام ليلتحق بالكلية الحربية السودانية وتخرج فيها في مارس 1973 برتبة ملازم .

· · انضم لسلح المظلات بعد تخرجه وتدرج في الرتب المختلفة ، تلقى دورات تدريب عسكرية مختلفة داخل السودان وفي الخارج ومن تلك الدورات :

o o دورة مظلات واسقاط جوي ثقيل – (1977) في المملكة العربية السعودية .

o o دورة قوات خاصة (1980) في الولايات المتحدة الامريكية .

o o دورة قادة وأركان (1987) في الجمهورية العراقية .

o o عمل ضمن قوات الردع العربية في لبنان في عام 1976.

o o عمل كمراقب مع قوات الامم المتحدة لمراقبة استقلال ناميبيا في عام 1989.

o o تحصل على بكالوريوس علوم اجتماعية من جامعة القاهرة فرع الخرطوم في عام 1983.

o o تحصل على دبلوم في لااعلام من جامعة الخرطوم في عام 1985 .

o o آخر منصب تقلده كان رئيسا للعمليات والتدريب في الفرقة المظلية .


العقيد الركن صلاح السيد (الدفعة 24):


· · ولد الشهيد بمدينة الخرطوم بحري في العام 1953 . درس بمدارس الخرطوم بحري .

· · متزوج وله أربعة أطفال يسكنون جميعا بمنزل الاسرة بحلة حمد – الخرطوم بحري .

· · التحق بالكلية الحربية في عام 1971 ، وارسل منها إلى الاتحاد السوفياتي لدراسة طيران مقاتلات ولكنه اعيد بعد تدهور علاقات البلدين عقب انقلاب يوليو 1971.

· · اضيف إلى الدفعة 24 وتخرج معها برتبة مازم في 30/1/1973.

· · التحق بسلاح المظلات في عام 1973 وتدرج فيه في الرتب المختلفة .

· · حضر دورة تدجرب قوات خاصة بالولايات المتحدة الامريكية ودورة اسقاط ثقيل بالمملكة العربية السعودية .

· · تحصل على شهادة الاركان من كلية الاركان السودانية في عام 1987 .

· · اكمل دراسته الجامعية بكلية الاجتماع جامعة القاهرة فرع الخرطوم 1984.

· · توفى والده قبيل إعدامه بساعات .


العقيد الركن بشير مصطفى البشير (الدفعة 24):


· · ولد الشهيد بالخرطوم – حي السجانة في عام 1953 .

· · متزوج وأب لطفلين .

· · التحق الشهيد بالكلية الحربية السودانية وتخرج فيها برتبة الملازم في 30 يونيو 1973 .

· · نقل إلى سلاح المدفعية بعطبرة بعد تخرجه حيث حضر دورات تدريبية عديدة في علوم المدفعية .

· · أوفد إلى جمهوةرية مصر العربية وتحصل فيها على شهادة قائد كتائب مدفعية ميدان .

· · تحصل على شهادة الاركان من كلية الاركان السودانية في عام 1987 .

· · عمل في وحدات مدفعية عديدة ومنها نقل كقائد لمدفعية الفرقة المظلية بمعسكر شمبات بالخرطوم بحري وقد ظل قائدها حتى اعدامه .

· · من الضباط المشهود لهم بالكفاءة والانضباط والذين عرفوا بحبهم للقوات المسلحة وللوطن .

· · من أقواله المأثورة التي يظل يكررها لجنوده :

" إن شرف العسكرية في حماية تراب الوطن وحرية مواطنيه فإذا انتهكت احداهما ذهب الشرف والكرامة ".


المقدم الركن عبد المنعم حسن علي كرار :


· · ولد الشهيد بمدينة الابيض في 11/6/1951 بمحافظ كردفان .

· · متزوج وله اربعة اطفال .

· · تلقى تعليمه بالخرطوم وتخرج في مدرسة الخرطوم الثانوية في عام 1972 ، التحق بالكلية الحربية في العام 1973 وتخرج في العام 1976 برتبة ملازم .

· · انضم لسلاح المظلات بعد التخرج وتدرج في الرتب المختلفة وتلقى تدريبا في القفز في جمهورية مصر العربية وحضر دورتين ي الولايات المتحدة الامريكية .

· · نال شهادة الاركان حرب من كلية القادة والاركان السودانية في مارس 1989 . تم انتدابه للعمل في الامارات العرية المتحدة في العام 1987.

· · عرف عن الشهيد حبه وولاه لتراب الوطن وكان عضوا فعالا في تنظيم الضباط الاحرار وكن آخر المتحدثين في اجتماع المظلات الشهير نهار 5 أبريل 1985 مع الفري تاج الدين مطالبا بانحياز القيادة لجانب الانتفاضة الشعبية .

· · كان له موقف واضح ومعارض لانقلاب الجبهة وحاول القيام بعمل مضاد مع الشهيد العقيد محمد أحمد قاسم والشهيد المقدم بشير الطيب وتمت احالتهم للتقاعد صباح اول يوليو 1989.


المقدم بشير الطيب محمد صالح (الدفعة 25)


· · التحق الشهيد بالكلية لاحربية في عام 1973 بعد اكمال دراسته الثانوية وتخرج في العام 1976 ، وإنضم لسلاح المظلات بعد التخرج وتدرج في الرتب المختلفة وتلقى تدريبا في القفز في جمهورية مصر العربية ونال تدريبا في الصاعقة وفي الاسقاط الثقيل في المملكة العربية السعودية .

· · كان الشهيد وطنيا شجاعا مقداما ، واتخذ موقفا معارضا لانقلاب لاجبهة وتمت احالته للتقاعد صباح اول يوليو 1989 مع الشهيدين العقدين احمد قاسم والمقدم عبد المنعم علي كرار .

· · متزوج وتسكن عائلته في الكلاكلة .


المقدم بشير عامر ابو ديك :


· · التحق الشهيد بالكلية الحربية في العام 1973 الدفعة (25) وتخرج برتبة ملازم في العام 1976 وانضم إلى سلاح المدرعات وتدرج في الرتب المختلفة . تلقى دورات عسكرية مختلفة داخل وخارج السودان وعمل في مختلف وحدات سلاح المدرعات . عمل ضمن اللواء السوداني في العراق . آخر منصب تقلده الشهيد أركان حرب الامداد بافرقة المدرعة بالشجرة .

· · درس الاجتماع بكلية الاداب بجامعة القاهرة بالخرطوم ، ودرس الهندسة الميكانيكية بمعهد الكليات التكنولوجية .

· · متزوج وله ابن وابنة .


المقدم محمد عبد العزيز :


· · التحق الشهيد بالكلية الحربية في عام 1973 الدفعة (25) وتخرج في العام 1976 وعمل بالقيادة الشمالية والقيادة الجنوبية وقيادة منطقة الخرطوم العسكرية تلقى دورات تدريبية وعمل ضمن قوات الردع العربية في لبنان .

· · عرف عن اشهيد سعة الاطلاع والثقافة والواسعة له مواقف وطنية متميزة .



رائد طيار أكرم الفاتح يوسف :


· · ولد في ام درمان حي الملازمين 1962 .

· · تلقى تعليمه في المراحل المختلفة في ام درمان التحق بكلية الطيران بامبابة - مصر 1981.

· · التحق بسلاح الطيران بعد ان تلقى التدريب العسكري بالكلية الحربية عام 1984.

· · عمل في مناطق متفرقة في جنوب السودان ، وكان يعمل قبل استشهاده بقاعدة الخرطوم الجوية .

· · اسهم في عمليات انقاذ المواطنين أبان السيول والامطار عام1988.

· · حاصل على عدد من الاوسمة وانواط الجدارة من قيادة القوات المسلحة .

· · متزوج من الاستاذة الجامعية مها علي رجب وانجبا طفلا ، بعداستشهاده ، اطلق عليه اسم والده أكرم أكرم الفاتح يوسف .


نقيب طيار مصطفى عوض خوجلي :


· · ولد في 29/11/1962م

· · التحق بالقوات المسلحة في 10/9/1984م.

· · متزوج وله ابن (أحمد).

· · المؤهلات : الثانوية العامة بنجاح ، دبلوم ورخصة طيران تجاري بالولايات المتحدة الامريكية .

· · دورة تحويلية على طائرات Bell ziz Angsta الايطالية .

· · دور تحويلية على طائرات البيوما الفرنسية .

· · دورة قيادة طائرات بل 212 اوقستا – دورة قتالية بالمملكة العربية السعودية – قاعدة الملك فهد – الطائف .

· · دورة تأهيلية محلية لقيادة طائرات البيوما الفرنسية .

· · الأنواط : نوط الشجاعة 1989 ، نوط الواجب 1989.

· · المناطق التي عمل بها : قاعدة الخرطوم الجوية – ولاء الهليوكوبتر ، وكل مناطق العمليات بجنوب السودان بالاضافة إلى الاقليم الشرقي .


في لائحة الشرف :


الشهداء :

الرائد سيد عبد الرحيم ، الرائد معاوية ياسين ، الرائد بابكر نقد الله ، الرائاد اسامة الزين ، الرائد سيد احمد النعمان حسن ، الرائد الفاتح الياس ، النقيب مدثر محجوب ، الرائد عصام أبو القاسم ، الرائد نهاد اسماعيل ، الرائد تاج الدين فتح الرحمن ، الرائد شيخ الباقر ، الرائد الفاتح خالد .



"نقلآ عن صحيفة الهدف"



--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #26
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: SARA ISSA
التاريخ: 26-01-2005, 10:39 ص
Parent: #7


مرت الان أربعة عشر عاما علي مذبحة ضباط 28 رمضان ، وكلنا نتذكر هذه الماساة الاليمة التي ألمت بأسر الشهداء في شهر رمضان ، وهي كارثة لم تحل علي أسر الشهداء فقط ولكنها كانت كارثة ألمت بالوطن وبجسم القوات المسلحة وجرح نازف يستحيل أن يندمل ، كان هولاء الضباط الاوفياء مثلا في الشجاعة أذهلت خصومهم من طغمة الجبهة الجبناء والتي عزت شجاعتهم الزائدة الي الخمر التي شربوها قبل أن تحين ساعة صفر الانقلاب ، وطبل الاعلام لهذه الاكذوبة الزائفة وكان عليهم أن يعرفوا أن الخمر التي تذهب العقل لا يمكن أن تمنح شاربها قلبا شجاعا ، والغرض من هذه الكذبة تضليل الرأي العام والتغطية علي جريمة اعدام 28 ضابطا من أبناء القوات المسلحة رميا بالرصاص من غير اجراء محاكمة عادلة ، أنهم بذلك يقولون للشعب أننا لم نقتل سوي بعض السكاري المخمورين ، وتهمة ( الخمر ) لاحقت حتي د.حسن الترابي الاستاذ المربي لهذا المسخ حيث أشار المشير عمر البشير في خطابه الذي قوطع بالتصفيق الحاد في المجلس الوطني العام الفائت حيث قال ( أن الترابي كان يخطط من أجل فتح البارات في الخرطوم وانا بامكاني قطع عنقه وانا مطمئن الي الله سبحانه وتعالي ) ، هذا هو المشير ( الزرقاوي ) الذي يهدد بقطع الاعناق لأنه يملك سلطة مثل ( النمرود بن كنعان ) الذي ادعي أنه يملك حياة الناس وموتهم ، ان قانون الترابي أعطي بائعة الخمر والداعرة حق المثول للقضاء والاستعانة بمحامي ولكنه لم يمنح هذا الحق للفريق الشهيد خالد الزين ورفقائه الابرار عليهم رحمة الله ، كان رموز النظام مرتبكين وفي عجلة من أمرهم ودفعتهم حالة الخوف والذهول الي دفن ضباط 28 رمضان من غير أن يتحققوا من موتهم عن طريق الطبيب الشرعي ، ويقال أن الزبير محمد صالح وابراهيم شمس الدين ويسن عربي حرصوا علي تنفيذ الاحكام حتي من غير الرجوع الي هرم سلطنهم المشير البشير ، ولكن ماذا استفاد الجلادون من هذه المذبحة ؟؟؟ هل نعموا بالسلطة كما كانوا يحلمون بها ؟؟ هل لازمتهم الحياة طوال حياتهم ، يا ليتهم عاشوا ليروا مشيرهم الزبير هو يرقص ويذرف الدمع فرحا بعملية السلام التي ناصبوها العداء.
لا لم يحدث ذلك ، لقد انهار المشروع الحضاري بايداع د.حسن الترابي غياهب السجون ، وان مسرحية السجن التي مثلها علي القوي الوطنية عام 89 كتب عليه أن يعيش فصولها كاملة علي مسرح الحقيقة ، انه الان يعيش وحيدا بين قضبان السجن يصارع الأمرين الشيخوخة والغبن ،
واين محمد الامين خليفة والذي أقدم علي قتل اللواء الشهيد محمد أحمد كرار ، قتله طعنا وهو مكبل بالقيود بعد أن رفض اللواء كرار اعطاء اشارة خاطئة الي الشهيد الكدرو تحثه علي الاستسلام ، محمد الامين خليفة الان يسمي ( طريد ) الانقاذ ومتخفيا في أغلب الاحيان من أمن السلطة التي أستباح دماء زملائه من أجل بقائها ، ولكن هل يذكر الامين خليفة أنه رفض اسعاف اللواء كرار وتركه ينزف حتي الموت وذلك بحجة أنه شخص ميت بكل الاحوال ، والان يعارض الامين خليفة نظام البشير ويصفه بالطاغوت المتعدي علي الحريات ؟؟!!! وهذا ما ذكره ضباط 28 رمضان في انقلابهم ودفعوا حياتهم ثمنا له .
ونعود الي جلاد آخر وهو المقبور الزبير محمد صالح ، كان أفعال الزبير تتسم بالقسوة الشديدة والجرأة علي القتل ، وقيل أنه أمر بقتل كلب لأنه كان ينبح بالقرب من مسكنه ، كان الزبير يتحدث عن قطار الثورة الذي سوف يحمل ثلث ابناء السودان ويسحق بعجلاته الثلثين الباقيين ، هلك الزبير في تحطم مرحية في جنوب السودان ، واحيطت ظروف موته بغموض شديد ، وتضاربت الروايات حول موته وتم نسج الكثير من القصص حول وفاته ، وكان البيان الرسمي من الحكومة يذكر ان الزبير قد مات حرقا نتيجة الحادث ولكن من دون مقدمات أطل علينا الطيب سيخة ويذكر قصة مأخوذة من سلسلة أفلام العميل جيمس بوند ويزعم أنه كان من ركاب الطائرة ولكنه لم يصب بأذي وزعم ايضا أن اللواء الزبير مات غرقا ؟؟؟!!! وكثر القيل والقال حول وفاة اللواء الزبير ، وشاعت نظرية المؤامرة بين رموز النظام وكذب بعضعهم قصة الغرق المزعومة ورجح بعضهم وفاة اللواء الزبير نتيجة حادث مدبر ، واستبعد بعضهم أن يكون الطيب سيخة من بين ركاب الطائرة وذلك لأنه عقد مؤتمرا صحفيا بعد ثلاث ساعات فقط من وقت سقوط الطائرة ، وبدا في المؤتمر بصحة وعافية يحسد عليها ، وذكر أيضا ان السلطات رفضت أن تجري تشريحا للجثمان بناء علي رغبة ابناء الزبير ليعرفوا سبب وفاة والدهم ، واعتبر البعض أن عملية تصفية الحسابات بين حرس الترابي وعمر البشير بدأت بعد موت اللواء الزبير المحسوب علي الترابي .
ونحن الان ننبش في تاريخ المشاركين في مذبحة 28 رمضان ، وعلينا أن نتأسي بالقول المأثور ( ان القاتل يقتل ولو بعد حين )) ، ولم تكن نهاية المقدم الارهابي ابراهيم شمس الدين واللواء يسن عربي بأفضل حالا من نهاية اللواء الزبير ، فقد لاحقهم الموت الذي كانوا يذيقوه لزملائهم في أحراش الجنوب ، ولم يموتا في ميدان المعركة دفاعا عن العقيدة والوطن لأن ذلك الشرف هم أقل قامة منه ، وفي اثناء قيامهم ببعض التنقلات الروتينية في جنوب السودان أخطات طائرتهم المدرج واصطدمت بشاحنة متوقفة ، ونتج عن ذلك حريق هائل أدي الي احتراق كل الذين كانوا علي متن الطائرة ،
ولم تكن خسارة الجبهة الاسلامية هم هولاء النفر الذين ذكرتهم ، ولكنهم خسروا العديد من الارواح في هذه الحرب التي جعلوا لها اصلا من الدين ، كان من بين الذين فقدتهم الاستاذ الجامعي والطالب والطبيب والمهندس ، ولكن لماذا مات كل هولاء بما فيهم شهداء 28 رمضان ؟؟؟!!! ، فالترابي صاحب المشروع يرزح الان في السجن وعاب علي النظام نظرية الحرب الدينية ، وعلي عثمان أعترف صراحة أن الاسلاميين ساهموا في توسيع أزمة حرب الجنوب ، ورضخت الان الجبهة الاسلامية للسلام , ارتضت تقاسم السلطة والثروة مع قرنق بناء علي اتفاقية نيفاشا ، ويتبين لنا من الشهود الكثر علي الاتفاقية أن النظام الذي ألف المراوغة لا يتمتع بأي مصداقية في الخارج ، ولقد عرف المجتمع الدولي مكر النظام وتقلباته الكثيرة ولذلك كان العدد الكثير من الشهود ، وسخر أحد أخواني من اتفاق نيفاشا عندما رأي الشهود وهم يتناوبون علي التوقيع فقال مازحا (( هولاء أكثر من الذين شهدوا علي عقد زواجي ))
لقد رحل شهداء 28 رمضان وقالوا كلمتهم قبل الجميع ولحق بهم جلاديهم وهم يحملون أوزار تلك الدماء التي أراقوها ، وعرف شهداء 28 رمضان بالشجاعة والاستقامة وبالاحتراف المهني ، وكانوا مثلا في الاخلاق عندما رفضوا أن يشوا ببعضهم البعض ، فقاموا بتبرئة ساحة كل من أطاعهم بحكم الرتبة العسكرية ، والمعلومة الجديدة التي عرفتها بخصوص هذا الموضوع هو مشاركة د.حسين أبو صالح في احدي لجان هذه المحاكم الصورية علي اساس أنه ممثل لوزارة الخارجية ، وتعجبت كيف يشارك هذا الطبيب النقابي في هذه المذبحة وهو الذي مثل الشعب يوما باسم الديمقراطية والحرية ، ولكن عجبي زال عندما علمت أيضا أن اعداد بيان انقلاب المشير البشير تم تصويره في مكتب المشير عبد الرحمن سوار الدهب داخل أروقة منظمة الدعوة الاسلامية ، وهكذا سقطت ورقة التوت التي كانت تغطي عورات أولئك النفر الذين زعموا انهم سلموا السلطة للشعب عام 85 م ولكنهم في الحقيقة أعدوا للشعب المشانق والمنجنيق لكل من طالب بالحرية

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #13
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: Dr Mahdi Mohammed Kheir
التاريخ: 25-01-2005, 07:57 ص
Parent: #4


النقابة العامة لأطباء السودان


ملف أغتيال
الشهيد الدكتورعلى فضل محمد
وأعتقال وتعذيب أطباء السودان


واقعة الأعتقالات والتعذيب :

- منذ الثلاثين من يونيو 89 , تاريخ الأنقلاب الغادر , خيم عهد الظلم والظلام على بلادنا والذى تمثل فى مصادرة الحريات الأحزاب والنقابات ومصادرة دورها وأرصدتها وأعتقال قياداتها بعد مذكرة الشرعية النقابية الشهيرة فى أغسطس1989 .

- فى 26 نوفمبر 89 نفذ الأطباء أضرابهم البطولى الشهير فى مواجهة الأنقلاب الغادر على الديموقراطية.

- فى الفترة من 25 الى 30 نوفمبر 89 , بدأت حملة واسعة من القمع والأعتقال والتنكيل بحق النقابيين والأطباء السودانيين بصفة خاصة , حيث تم أعتقال عشرين طبيبا , وأودعوا حراسات الأمن ثم نقلوا الى بيوت الأشباح السرية بواسطة جهاز أمن الثورة التابع مباشرة للمجلس الأربعينى الذى خطط ونفذ الأنقلاب المشئوم على الديموقراطية .

- بعد الأعتقال مباشرة , بدأت أتيام التعذيب بقيادة عناصر الجبهة الأسلامية [ د.الطيب أبراهيم محمد خير , د. عيسى بشرى حسن , بكرى حسن صالح , أبراهيم شمس الدين , د. يس عابدين و د. عوض أحمد الجاز ] فى ممارسة التعذيب البدنى والنفسى على المعتقلين فى بيوت الأشباح.
كان من بين الأطباء الذين تعرضوا للتعذيب , د. مأمون محمد حسين [ نائب نقيب أطباء السودان ] , د. محمد عبد الله [ عضو المكتب التنفيذى لنقاية أطباء السودان ] , د. حمودة فتح الرحمن [ نقيب أطباء النيل الأبيض ], د. طارق أسماعيل أستاذ بكلية الطب , د. بابكر بدرى , د. أنقوق غوردون و د. عادل على عبد الرحمن.

- أتخذ التعذيب أشكال عديدة مثل الضرب بالعصى الغليظة والسياط والأسلاك , فى كل مناطق الجسم , بما فى ذلك المناطق الحساسة , التعليق من القدمين لفترات طويلة , الحرق بأعقاب السجائر , الحرمان من النوم وقضاء الحاجة لأيام , صب الماء البارد على الأجسام العارية قبل وبعد الجلد , الحبس فى المراحيض القذرة والتجاهل التام لحالات الأذى الجسيم كحالات الكسور والحرمان من الرعاية الصحية والأسعاف الطبى.

- فى ديسمبر 1989 , وفى ممارسة أرهابية غير مسبوقة , أصدرت محكمة الطوارئ العسكرية رقم [ 1 ] حكما بأعدام
د. مأمون محمد حسين , وبسجن د. سيد محمد عبد الله لمدة خمسة عشر عاما .

- خلافا لكل أعراف السودانيين وتقاليدهم , تم أعتقال أربعة عشر طبيبة وتم حبسهن بمبانى أجهزة الأمن حيث تعرضن للمعاملة السيئة والشتم بالألفاظ النابية والتهديد ... وقضت أحداهن , وهى الدكتورة أمال جبر الله أربعة أشهرا كاملة فى السجن .



واقعة أغتيال الشهيد د. على فضل محمد

إن قضية إستشهاد طبيب سودانى ُعرف عنه الأستقامة وحب الوطن والأخلاص لمهنته , بأيدى مجرمى نظام الأنقاذ , يجب أن تظل وعلى الدوام قضية حية فى عقول وقلوب أبناء الشعب السودانى ألى أن يًكرم هذا الطبيب الأنسان, بالقصاص له من قتلته.


لم يتم الأغتيال الغادر للشهيد د. على فضل أحمد بمعزل عما يجرى فى بلادنا فى سبيل الأحتفاظ بالسلطة والثروة .. فلقد أقحمت الجبهة القومية الأسلامية التعذيب أداة فى الصراع السياسى ..أداة لم يسبقها فى ذلك حتى الأستعمار وهو يتصدى لمقاومة الوطنيين الأحرار أبان حكمه , أما فى ظل الأرهاب الأسود ونظام الظلم والظلام , فقد رصدنا الحقائق الهامة التالية والخاصة بأغتيال الشهيد د. على فضل محمد:

- عقب أضراب الأطباء أتسعت دائرة القمع السياسى وخيم جو من الأرهاب الأسود . بسبب هذا الشعور بالخطر , أبتعد الشهيد الدكتور على فضل عن منزله قرابة الثلاثة أشهر , ثم ما لبس أن عاد ليسلم نفسه , بعد أن أعتقل مجرمو النظام شقيقة الأصغر الدكتور مختار فضل وأحتفظوا به كرهينة وعامل ضقط للأسرة لتسليمها د.على فضل.

- فى 8 ديسمبر89 .. أستلم د. الطيب أبراهيم محمد خير [ الطيب سيخة ] , عضو لجنة الأمن العلياء , ملف الدكتور على فضل بوصفه أحد المدبرين الأساسيين لأضراب الأطباء , وقد أخذ الطيب سيخة على عاتقه هذه المهمة , وحسب قوله " إن أعتقال وأستنطاق على فضل ودفنه حيا , هو واجب جهادى ".

- تم فتح بلاغ بواسطة رجل الأمن محمد الحسن أحمد يعقوب ضد الدكتور على فضل , وفى 30 مارس 1990 أخذت عربة بوكس موديل 78 , برفم 2777 , الشهيد د. على فضل من منزله وأمام أفراد أسرته , الى مكان مجهول. تأكد لاحقا أنه أحد البيوت السرية لأعتقال معارضى النظام , حيث شهد عدد من المعتقلين فى ذلك المنزل وقائع تعذيب وأغتيال د. على فضل.

- بدأ تعذيب الشهيد ليلة أعتقاله , حيث أصيب من جراء الضرب بجرح غائر فى رأسه فى نفس الليلة, وتم تخيط الجرح فى نفس مكان التعذيب , ليبدأ تعذيبه من جديد ولمدة عشرون يوما . تدهورت الحالة الصحية للدكتور على فضل ودخل فى غيبوبة كاملة , وتم نقله الى المستشفى العسكرى يوم 21 أبريل , تحت صياح بقية المعتقلين , حيث توفى فى نفس اليوم.

- فى يومى 21 و 22 أبريل 1990 , شهدت قاعة مجلس الشعب قرب المستشفى العسكرى بأمدرمان أجتماعات متواصلة لبعض قادة الأنقلاب والمجلس الأربعينى , بهدف التدبير لدفن جثمان الشهيد دون أى أجراءات قانونية. بعدها مباشرة , مارس نائب مدير الشرطة فخر الدين عبد الصادق ضقوطا متصلة وواسعة لأجبار صغار الضباط بالقسم الجنوبى وشرطة الخرطوم شمال , لأستخراج تصريح من القاضى المقيم لكى يُدفن الجثمان بدون أجراءات قانونية . تم فتح بلاغ زائف برقم 40 بتاريخ 22 أبريل 1990 يفيد بأن الدكتور على فضل توفى وفاة طبيعية , من حمى الملاريا .
قاد العميد عباس عربى من جهاز الأمن ومعه مجموعة آخرى من الأمن وقيادات الشرطة محاولات عديدة لأقناع وأجبار أسرة الشهيد بأستلام الجثمان ودفنه . رفض والد الشهيد وأسرته أستلام الجثمان وطالبوا بتشريح الجثمان بواسطة جهة موثوق بها لتحديد سبب الوفاة.
أزاء أتساع الموقف الحازم والمُطالب بأعادة التشريح وأستجابة من ضباط الشرطة والقاضى المقيم بقسم أمدرمان الجنوبى مولانا بشارة عبد الله بشارة , يتم تطبيق القانون تحت المادة 37 [ أجراءات الأشتباه فى القتل ] ويتم تحرير أورنيك 8 وأعادة التشريح بواسطة الطبيب الشرعى , الذى يؤكد تقريره حقيقة أسباب وفاة د. على فضل..[ سبب الوفاة نزيف حاد داخل الجمجمة ناجم عن أرتجاج وتهتك فى أنسجة المخ , نتيجة للأرتطام بجسم صلب ].

- تم فتح بلاغ برقم 903 لسنة 1990 على النحو التالى : المجنى عليه: د. على فضل محمد , المتهم: جهاز أمن السودان تحت المادة 251 [ القتل العمد مع سبق الأصرار والترصد].

- حينما بدأ المسار القانونى لأجراءات قضية الدكتور على فضل وشرع القضاء فى التحرى , تدخلت الدولة فى قمة هرمها وأوقفت الأجراءات القانونية والتحريات ورفضت تسليم أفراد جهاز الأمن الذين تولوا أعتقال وتعذيب وأغتيال الدكتور على فضل محمد.

النقابة الشرعية لأطباء السودان
1992

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #8
العنوان: فيكم الخير
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 24-01-2005, 10:40 م
Parent: #1


الاعزاء اختنا العزيزة سارة عيسى لك عاطر التحايا وكل العام وانت بخير والوطن بخير والله اديك الصحة والعافية مشكورة على هذه المعلومات المفيدة في حق الشهيد المناضل دكتور علي فضل وياريت يا اختي لو قدرت تحصلي لينا بعض من سيرته الذاتية تاريخ ميلاده ومراحل حياته الدراسية وبعض من مواقفه النضالية ولك الف معزة .
ولك حبي واعزازي الاخ عماد شمت ( بس حكاية الجماعة ديل خليها مستورة ) وخلي همنا ينحصر في شهدائنا الابرار المناضلين في سبيل الحرية مع شكري واحترامي.
وكل العام وانت بخير ايها العزيز ( باني) شكرا علي الاهتمام وكتر خيرك ومزيدا من النجاحات ودمت في رعاية الله وحفظه .
وانت ايها الرائع دكتور مهدي لك احترامي واعزازي وتقديري على هذا الجهد المقدر في المعلومات الغزيرة والموثقة في حق اولئك الشهداء الابطال الشجعان وقد ( وفيت وتب ما قصرت والله اديك العافية ) وان شاء الله مزيدا من مثل هذه المساهمات الموثقة في حق كثير من شهدائنا الابطال فقط لنقف وفاء واجلالا لهم في هذا الزمن التفيه ولك شكري واعزازي .

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #9
العنوان: Re: فيكم الخير
الكاتب: محمد صلاح
التاريخ: 25-01-2005, 00:05 ص
Parent: #8




د. علي فضل
http://intifada.20m.com/fadul/fadul.htm
نقلا عن درب الانتفاضة ..
كتيب اصدرتهلجنة إعلام نقابة الاطباء ( الشرعية ) في العام 1992 م


انقر هنا
http://intifada.20m.com/fadul/fadul.htm



--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #10
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: Khalid Eltayeb
التاريخ: 25-01-2005, 05:52 ص
Parent: #1


الاخ هشام

أدناه جانبا من حوار صحفي مع د. مأمون حسين أتيت به من ارشيف صحيفة البيان . ز كما تري فان هنالك بعض التفاصيل عن جريمة أغتيال مجدي محجوب و جرجس :



بطل اضراب الأطباء السودانيين: فهد ومبارك وعرفات وصالح توسطوا لانقاذي من الاعدام
الخرطوم ـ ابراهيم علي سليمان

هذا أول حوار مع الرجل الذي حكمت عليه الإنقاذ بالإعدام شنقاً حتى الموت بسبب إعلان إضراب الأطباء في وقت كانت السلطة في أوج قوتها.
د. مأمون محمد حسين وقف تحت المشنقة رافضاً أي تراجع عن موقف يرى انه حقوقي ومهني وإنساني غير قابل للمساومة ورفض أي استرحام ومراجعة لإنقاذ عنقه.
من المفارقات أن تتزامن تداعيات هذه القضية مع الإفراج عن القائد الأفريقي نلسون مانديلا في 11 فبراير 1990م بعد 27 سنة قضاها في سجون جنوب أفريقيا. ولكن قضية دكتور مأمون محمد حسين بدأت بالتحديد في السادس والعشرين من نوفمبر 1989م وبعد خمسة أشهر فقط من مجيء الإنقاذ، وذلك عندما نفذ الأطباء إضراباً لمدة أسبوع .
وفي يوم الاثنين الرابع من ديسمبر 1989م استكملت المحكمة الخاصة رقم (1) الاستماع لممثل الاتهام في القضية المرفوعة أمامها لمحاكمة المتهمين الأطباء مأمون محمد حسين ، سيد محمد عبد الله ، جعفر محمد صالح انقوق قوردون والذين كانوا وراء إضراب الأطباء ، وواجه المتهمون تهماً طبقاً للمادة (35) من لائحة الطوارئ إثارة الفتنة والحرب ضد الدولة.
وقد استمعت المحكمة لشاهدي الاتهام في القضية وهما طبيبان وقدم المتحري الرائد محمد احمد على مستندات الاتهام وهي عبارة عن ثلاثة بيانات صادرة باسم نقابة الأطباء المحلولة وسجل المتهمون اعترافاً قضائيا بحيازتهم لها. كان مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني قد أصدر بياناً في الثامن والعشرين من نوفمبر 1989م أوضح فيه أن «الإضراب غير المشروع الذي خرج به عن إجماع الأمة الشيوعيون وأشياعهم في قطاع الأطباء المتزامن قصداً مع محادثات نيروبي يهدف إلى إجهاض مساعي السلام ولنسف الجهود التي بذلت لتوحيد الجبهة الداخلية». وفي يوم الأحد العاشر من ديسمبر 1989م أدانت المحكمة الخاصة رقم (1) الطبيبين دكتور مأمون محمد حسين ودكتور سيد محمد عبد الله، وحكمت على الأول بالإعدام شنقاً وعلى المتهم الثاني بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً وبرأت المحكمة ساحة المتهمين الثالث والرابع دكتور انقوق قوردون ودكتور جعفر محمد صالح لعدم ثبوت البينة ضدهما وقررت الإفراج عنهما فوراً.
الدكتور مأمون محمد حسين ظل صائماً عن الكلام منذ إطلاق سراحه حتى تحدث في هذا الحوار الذي يبدأه قائلاً: في نوفمبر 1989م قاد الأطباء إضراباً مطلبياً وكنت وقتها نائب نقيب الأطباء وكل ما قمت به في حقيقة الأمر أنه كان هنالك اجتماع عام للأطباء لإعلان الإضراب وجئت الى هذا الاجتماع العام وقلت الآتي: «بناء على قراركم سيكون الإضراب في العاشرة صباح يوم الأحد مع تغطية الحوادث اكرر مع تغطية الحوادث». هذه جريمتي، أما جريمة دكتور سيد محمد أحمد أنه كان يقف بجواري عندما قلت هذا الحديث.
وعلى هذا الأساس تم إلقاء القبض علي بعد الإضراب مباشرة وأودعت في بيوت الأشباح لفترة وتم ما تم من ممارسات غير إنسانية معي وبعد ذلك تم تقديمي وثلاثة آخرين من الأطباء للمحاكمة بتهمة أن إضرابنا كان إضراباً سياسياً يهدف إلى إسقاط النظام.
تم ترحيلنا إلى السجن في كوبر وهنالك شعرنا بالراحة وذلك لأن اللاءات في الاعتقال كانت كثيرة لا تتكلم لا تنام لا تصلي لا تستحم وأشياء كثيرة. لهذا شعرنا بالراحة في السجن. لم أكن أتوقع أن يكون الحكم بالإعدام بل اعتقالاً عادياً ويتم ابقاؤنا في السجن لمدة ثم يطلق سراحنا ولكن حدث ما حدث. تماسك الأسرة
أسرتي كانت متماسكة وشجاعة، وحكم الإعدام لا يعني لي أي شئ وتحديداً فإن الموت لا يعني لي أي شئ لانه بيد الله سبحانه وتعالى، هنالك أمور لا يعلمها إلا الله ومن بينها متى وكيف وأين تموت؟ وطالما لا تعلم هذه الغيوب لا تستطيع أن تتحكم فيها ولكنهم حددوا لي كيف أموت فقد حددوا المشنقة في سجن كوبر ولم يقولوا متى أموت ولكن تقريباً في ظرف شهر.
مساندة ديكويار مكثت في السجن في انتظار تنفيذ حكم المحكمة ولكن حدثت أمور لم أكن أتوقعها وكان رد الفعل كبيراً فقد تمت محاكمتنا في العاشر من ديسمبر 1989م وبعد يومين من المحاكمة جاءت رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة ديكويار يطلب فيها إيقاف الإعدام باسم دول ومنظمات كثيرة اتصلت به، وبعد ذلك توالت الرسائل في هبة عالمية شارك فيها رؤساء الدول أمثال الرئيس المصري محمد حسني مبارك ورئيس دولة فلسطين ياسر عرفات والرئيس اليمني علي عبد الله صالح وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود.
كما كانت هنالك مساندة لي من الداخل من الأطباء ومن شخصيات وطنية وكان اعتمادي على الله، بل هنالك أشخاص عرضوا مقابلة الرئيس عمر البشير وكنت أقول لهم اذهبوا إلى من تشاءون ولن أقوم بمنعكم ولكن على الذي يريد مساعدتي أن يطلب لي ذلك من الله سبحانه وتعالي لان رقبتي بيده وليس في يد غيره وهنالك وفود ذهبت فعلا لرئيس الجمهورية. ولي أصدقاء شخصيين داخل الجبهة الإسلامية يعلمون تمام العلم أنني لست الشخص الذي يقولون أنه ملحد وهؤلاء وقفوا بجانبي.
كما أن هناك الكثير من المنظمات والهيئات والنقابات ومؤسسات حقوق الإنسان كلها وقفت إلى جانبي. كنت أدعو الله ان يخرجني من هذه المصيبة وتجلت قدرة الله وجعلتني، أنا مأمون ذلك الفرد من السودان يقيم العالم ولا يقعده واشكر الله الذي وقف بجانبي.
في زنزانة الإعدام
دخلت إلى السجن ومعي دكتور سيد الذي ذهبوا به إلى جناح «المعاملة» والذي يضم المعتقلين من السياسيين أما شخصي فقد ساقوني إلى زنزانات الإعدام في سجن كوبر، وبعد نصف ساعة تم استدعائي لمقابلة المعتقلين السياسيين وهنالك قابلتهم وكان من بينهم الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الأمة والذي كان قد اعتقل في العاشر من يوليو 1989م بعد أن ظل مختفياً لأكثر من أسبوع عقب الانقلاب وتم نقله من السجن العمومي بكوبر الي الإقامة الجبرية بمنزله وفي يناير التالي، وتم إطلاق سراح سيد احمد الحسين وزير الداخلية الأسبق كما تم في بداية شهر ديسمبر 1989م تحويل محمد عثمان الميرغني ودكتور حسن الترابي للإقامة الجبرية بمنزليهما فيما غادر الميرغني الخرطوم في يناير 1990م متوجهاً للمملكة المتحدة للاستشفاء.
وقال لي العميد بكري حسن صالح عضو مجلس قيادة الثورة وعضو لجنة الأمن وقتها أن نقل الصادق إلى منزله تحت الإقامة الجبرية وإطلاق سراح سيد احمد الحسين جاء بمناسبة عيد الاستقلال والمساعي التي تبذلها الثورة لتوحيد الجبهة الداخلية وانطلاقاً من إيمان الثورة بحتمية الوحدة الوطنية التي تعتبرها ركيزة من ركائز البناء الوطني للارتقاء بالسودان الموحد.
على كلٍ فإن المعتقلين السياسيين بسجن كوبر قد شجعوني لأعود إلى زنزانة الإعدام مرة أخرى. وفي الحقيقة زنازين الإعدام مميزة عن بقية الزنازين ولكن المحكومين بالإعدام لا يلبسون ملابس حمراء بل أن اللون الأحمر هواللون المميز للمساجين الذين يحاولون الهرب من السجن أما المساجين المحكوم عليهم بالإعدام فإنهم يلبسون اللباس العادي للسجن والمكون من سروال وقميص دمورية وهنالك في الزنازين قابلت الكثيرين من المحكومين بالإعدام والذين يعتبرونهم من عتاة المجرمين، بينما هم في الحقيقة أناس مساكين جداً ومعظمهم قد يكون ارتكب جريمة واحدة في حياته ومعظم الجرائم التي تقود لإعدام ناتجة عن السكر وتعاطي الخمور، وهناك من يقتل صديقه مثلاً بعد تناول الخمر في بيت عرس وذلك أثر معركة بينها حيث يقوم الجاني بطعن صاحبه غير متعمد، كما أن هنالك أيضا من شاركوا في معارك بعد تناول الخمر ولكن هنالك أيضا من خطط لجريمته ونفذها ولكن رغم ذلك لا نستطيع أن نقول أن هؤلاء هم اكثر الناس إجراماً.
رفاق الزنزانة كان معي في الزنزانة المرحوم مجدي محجوب محمد احمد والذي كانت المحكمة الخاصة رقم(3) قد إدانته في مطلع ديسمبر 1989م وأصدرت في مواجهته حكماً بالإعدام شنقاً وذلك لحيازته 115 ألف دولار أميركي وأربعة آلاف ريال سعودي وألفى جنيه مصري و11 ألف بر أثيوبي و750 ألف جنيه سوداني دون وثائق رسمية تبرد هذه الحيازة وأشارت المحكمة الخاصة في حيثيات النطق بالحكم إلى أن ما أتاه المتهم من فعل يشكل تخريباً للاقتصاد الوطني وأكدت أنه لابد من حسم هذه الممارسات.
كما كان معي في الزنزانة أيضا على بشير مريود تاجر بالسوق العربي بالخرطوم والذي كانت المحكمة الخاصة رقم (2) قد قضت بإدانته مطلع ديسمبر 1989م بالإعدام شنقاً حتى الموت وذلك لحيازته 27850 دولاراً أميركياً و1100 دولار أمريكي شيكات سياحية و17720 ريال سعودي دون وثائق رسمية تبرر حيازتها.
وأكدت حيثيات الحكم أن شهود الاتهام اثبتوا ذلك كما أن المتهم اعترف بحيازته لهذه العملات وأشارت إلى أن المحكمة لم تجد ما يبرر عدم إبلاغ المتهم للجهات الرسمية عما كان بحوزته من عملات أجنبية. وكان مجدي والمريود كلاهما في مقتبل العمر ونحن في السجن تم إعدام مجدي وعادة عند أي تنفيذ للإعدام يتم اغلاق الزنازين على كل المساجين المحكومين ولا يسمحون لهم بالخروج منها رغم ان هذه الزنازين صغيرة في صفين يفصل بينهما حوش وعادة ما نخرج من الزنزانة عند السادسة صباحاً ونكون بالحوش حتى الثالثة مساءً حيث يتم اغلاق الزنازين علينا مرة أخرى، لكنهم كانوا يعاملوننا بشكل خاص ولا يغلقوا الزنازين إلا في السادسة. هناك ملابسات غريبة صاحبت إعدام مجدي فأسرته كانت تزوره كل صباح وكانوا يحضرون شاي الصباح، ولكنه في ذلك اليوم عاد منزعجاً وقال ان أسرته أبلغته أن الصحف قد نشرت خبراً مفاده انه قد تم تنفيذ حكم الإعدام فيه وان أهله قد احتجوا على ذلك، وبعد نصف ساعة تقريباً تم استدعاء مجدي وجاء الشاويش ليبلغهم ان مجدي سيتم إعدامه اليوم.
الاعدام يكون بعد منتصف الليل ويكون كل بقية المساجين في حالة صعبة ويمتنعون عن الأكل والشراب. وعندما كانوا يقودون مجدي الي المشنقة جاء لينادي على زملائه ويسلم عليهم ويودعهم راجياً من علي ومأمون أن (يشدوا حيلهم ). واعتقد أن مجدي أشجع إنسان لانه وهوفي طريقه الي المشنقة يشجع الآخرين ويرفع من روحهم المعنوية وأتمنى وفى اعتقادي انه مات على حسن الخاتمة ومات مظلوماً. والمريود خرج بعدنا من السجن.
بعد إعدام مجدي أحضر الينا في الزنازنة جرجس القس بسطس الذي يعمل مساعد طيار بالخطوط الجوية السودانية (سودانير) والذي أدانته المحكمة الخاصة رقم (1) في الرابع والعشرين من ديسمبر 1989بتهمة تخريب الاقتصاد الوطني تحت المادة (98ب) من قانون العقوبات، كما أدانته تحت المادة (36) من لائحة الطوارئ لسنة 1989م والمادة 9 من قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي لسنة 1981م بعد أن تم ضبطه متلبساً بمحاولة تهريب مبالغ 94 ألفاً و935 دولاراً و222 ألفاً و175 ريالاً سعودي وثلاثة الآف و840 جنيهاً مصرياً، وشيك بمبلغ 150 دولاراً و8 شيكات بمبلغ 800 دولار حيث كان يحاول تهريب هذه المبالغ عبر مطار الخرطوم خارج السودان.وجرجس من الجالية القبطية ووالده قسيس وتم إعدام جرجس ايضا في مطلع فبراير 1990م وكان يشاركنا الصلاة في الثلث الاخير من الليل فكان يقوم ليصلي الصلاة المفروضة على الاقباط وهي سبع صلوات وحركاتها بها الركوع والسجود تماماً مثل المسلمين فاذا اضيفت للصلوات الخمس صلاتا الضحى وقيام الليل صارت سبعة صلوات لهذا كنت أداعب جرجس قائلاً أنه لم يتبق له للاسلام غير نطق الشهادتين حتى يصبح مسلماً.
وتم اعدام مواطن ثالث من ابناء الجنوب بتهمة الاتجار في العملة ولكنه كان من الضحايا وحكايته غريبة ايضا وهو لا يعرف اللغة العربية. وعندما تم احضاره لي في زنزانتي لانهم كانوا يلجأون لي في كل الأمور وعندما سألته من سير محاكمته وتهمته قال انه لا يعرف ما دار في المحكمة لكن كان يحمل دولارات داخل الحذاء، وعما إذا كان هنالك محام للدفاع عنه في المحكمة نفى ذلك فكيف حكموا على مثل هذا بالاعدام!!
ولكن بالعودة الى الذين تم اعدامهم وهم مجدي وجرجس وأحد ابناء الجنوب ولونظرت إليهم لوجدت أحدهم مسلم وهومجدي والآخر مسيحي وهوجرجس والثالث من ابناء الجنوب اذن فالمسألة رسالة مقصودة فالحكومة أرادت إظهار سطوتها وأنها قادرة على أن تعمل ما تشاء. لغة الراندوك
تركت لغة الطب جانباً وفي داخل سجن كوبر تعلمت لغة الراندوك وهي لغة موجودة داخل السجون وخارجها وسط الشباب منها كلمات كثيرة مثل «شتّت» وتعني امشي و«جُلك» وتعني الرجل المسن و«فردة» ومعناها الصديق ولكن الأساس في لغة الراندوك أن تقلب حروف الكلمات فمثلاً عندما تقصد «لغة» تقول «غلة» ولفهم ذلك يجب أن يكون المرء سريع البديهة، وعند الصلاة يوم الجمعة داخل سجن كوبر مع بقية المساجين العاديين في «السرايا» كنت أستطيع بسهولة أن أفهم ما يدور بينهم بلغة الراندوك.
في الحقيقة أقول لا مانع من دخول أي إضراب ثان ولكن هذا الإضراب الذي نفذناه، شخصياً كنت أقف ضده وأعارضه لان الوقت لم يكن مناسباً ففي شهر نوفمبر 1989م كانت هنالك حكومة جديدة عمرها أقل من أربعة أشهر ونحن لا يمكن ان نواجه الحكومة بمطالبنا عبر الإضراب وكنت لهذا ضد مبدأ الإضراب وكان اقتراحي ان نتقدم بمطالبنا ونبدأ في المفاوضات مع الحكومة ونقرر على ضوء ذلك الخطوة القادمة، وكنت اعتقد أن الإضراب نوع من التطرف غير المدروس ولكن بعض الأحزاب كانت تعتقد أن إضراب الأطباء سيتبعه إضراب بقية النقابات مما يقود الى انتفاضة وكنت أقول لهم انه هذا الحديث خطير ولن يحدث شيئاً وطلبت منهم ان يتركوننا نحن النقابيين نواصل عملنا النقابي.
وعند انتفاضة أبريل 1985م ضد نظام نميري لم يكن إضراب الأطباء والنقابات لقلب النظام وحتى الأحزاب لم تكن تنتظر ذلك وإضراب الأطباء بدأ بقضية بسيطة عندما قتلت طفلة بريئة بعد إطلاق النار عليها في التظاهرات التي عمت الشارع وكان إضراباً رمزياً يطالب بمحاكمة الذين ارتكبوا هذه الجريمة ولكن الظروف السياسية وغيرها في ذلك الوقت هي التي طورت الأمور وبدأ أولاً في مستشفى الخرطوم والذين بدأوا إضرابهم يوم الخميس والجمعة استمروا في تغطية الحوادث ولم يكن في البال ان تسقط الحكومة ولكن الظروف السياسية خلال 16 عاماً كانت قد هيأت للانتفاضة وسقوط نظام نميري.
في الإضراب الأخير لم تكن هنالك أجواء انتفاضة لذلك كنت أرى أن يتم تأجيل الإضراب وان تسير الأمور النقابية عبر التفاوض ولكن كثيراً من الأحزاب كانت تعتقد أن الإضراب سوف يؤدي الي الإسقاط ولكل ذلك فإنني على استعداد لتكرار تجربة اضراب نقابي وليس كإضراب سياسي ونحن النقابيين لا نضرب إضراباً سياسياً ولكن إذا قمنا بإضراب وتحول لإضراب سياسي نستمر فيه وليس كل إضراب سياسي يؤدي الى تغيير نظام الحكم.
دروس مستفادة
أن من الدروس التي خرجت بها من هذه التجربة ان النقابيين عليهم الالتزام بالعمل النقابي وإلا يتطرقوا الى العمل السياسي لأن العمل السياسي فإذا سار النقابيون في هذا الاتجاه ستكون النقابات سليمة وتستطيع ان تفرض رأيها على الأحزاب ومن المحتمل ان يكون النقابي منتمياً لأحد الأحزاب وعليه في هذه الحالة أن يقف مع الموقف النقابي القومي، ثم بعد ذلك عليه محاولة فرض هذا الرأي على الجزب.
لا أرى انفراجاً ماثلاً في الحريات خلال الوقت الراهن والقياس عندي اما أن تكون هنالك حريات أولا تكون وأما أن تكون أبيض أوأسود. ان الحركة النقابية الحالية قد تركت واجبها الأساسي المتمثل في تحقيق مطالب العاملين وعندما تقوم أية نقابة بالتقدم بمطالبها النقابية للحكومة فإن دور اتحاد العمال الحالي اوالقيادات النقابية الحالية أن تحبط أي عمل نقابي وعلى سبيل المثال فإن أطباء الامتياز نفذوا اضرابين وكانت النقابة تقف كوسيط بينهم ووزارة الصحة وبالرغم من ذلك استطاع أطباء الامتياز تحقيق بعض المطالب المتمثلة في زيادات الأجور الي جانب إيقاف الممارسات الرديئة لما اسموه بوحدة « النظام العام» داخل المستشفيات. قطار الهم
قطار الهم مسرحية سودانية بطلها العم «الزين» وهوسائق القطار ولكن قطار الهم السوداني الآن يقوده السيناتور جون دانفورث الذي انطلق من ماشاكوس يطوي محطات وصفحات الماضي بوجهته وقيادته الأجنبية ولكن هذا القطار يسير فقط بركاب الدرجات العليا ولا يمكن أن يطلق عليه اسم قطار إلا بإضافة بقية الدرجات مثل الدرجة الثالثة والرابعة، وما لم يشارك الشعب السوداني بجميع فئاته في حل المشاكل العالقة لهذا البلد فلن يقدر كائناً من كان أن يحل مقدار رأس دبوس من المشكلة والذي يأمل أن يجد الحّل في ماشاكوس فهوكزارع الأرز في الصحراء. وله رأي في التجمع الوطني حيث يقول أن القضية الأساسية للتجمع الوطني أنه يسير بطريقة فوقية قيادات تجتمع وتنفض وما تقوله هذه القيادات وتقرره بمعزل عن الجماهير ولكن إذا تمكن التجمع من الالتصاق بجماهيره ولفها حوله عندها يمكن أن تكون هناك بارقة أمل في حل مشكلة السودان، أما إذا استمر التجمع بهذه الطريقة الصفوية فإن الأمور لن تسير الى الأمام وعندها قد يصدق وصف الصادق المهدي بعد عملية «تفلحون» والذي وصف التجمع بأنه أشبه «بديك المسلمية » وهومثل سوداني يضرب للغافل الذي لا يدري ما يحاك ضده إذ يقال أن ديك المسلمية كان يصيح ولكن في نفس الوقت كانت إجراءات طبخه قد بدأت قبل ذبحه حيث كان الماء يغلي في القدر. أطلب من الشعب السوداني والنقابيين على الخصوص عبر «البيان» أن يتمسكوا بقضاياهم وحلها على طريقتهم، وإلا ينتظروا أن تقوم الحكومة بحل هذه القضايا وبدلاً من الحديث عن ذلك يمكن للشعب السوداني ان يفرض على أية حكومة كائنة ما كانت ما يطلبه وبذلك يمكن حل المشكلة (بالمقلوب) أي من الجهة الأخرى عن طريق الشعب وما يريد، اذا تمسك بقضاياه.
وأخيراً وفي الثاني من مايو1990م، أصدر الفريق عمر حسن احمد البشير رئيس مجلس قيادة «ثورة» الإنقاذ الوطني القرار رقم (182) لسنة 1990م الذي يقضي بإسقاط عقوبة الإعدام عن الدكتور مأمون محمد حسين وإسقاط عقوبة السجن عن الدكتور سيد محمد عبد الله. ووجه القرار الجهات المختصة بإطلاق سراحهما فوراً.
وجاء القرار بعد الالتماس الذي قدمه وفد يضم كبار الأطباء وأعضاء لجنة التسيير لنقابة الأطباء، حيث استقبل البشير الوفد في الأول من مايو1990م فيما أوضح دكتور شاكر السراح وزير الصحة وقتها والذي حضر اللقاء أن الوفد قدم التماساً للبشير للعفوعن زميلهم دكتور مأمون محمد حسين المحكوم عليه بالإعدام وزملائهم الآخرين المحكومة عليهم بالسجن. وقال وزير الصحة ان البشير وعدهم بالنظر بعين الاعتبار في التماسهم المقدم، وأضاف السراج أن الوفد قدم التهنئة للبشير بمناسبة اندحار المحاولة الانقلابية الفاشلة في الأسبوع الأخير من أبريل 1990م.

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #11
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: خضر عطا المنان
التاريخ: 25-01-2005, 06:59 ص
Parent: #10



الحبيب : هشام هباني

ذلكم ملف شائك وطويل الفصول ومتشعب ..
ولكن ذلك لا يمنع ان نبدأ منذ الآن في تجميع ما تبعثر
من أرواقه !!!!!!.

شكرا على فتح هذا الجرح الدامي والنازف في قلوب
ملايين الأسر في سوداننا المختطف !!!!!.

ساعود اليك حتما ,

لك مودتي .

خضرعطا المنان

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #12
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: محمد صلاح
التاريخ: 25-01-2005, 07:15 ص
Parent: #11




الشهيد محمد عبد السلام بابكر


--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #14
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: برير اسماعيل يوسف
التاريخ: 25-01-2005, 10:21 ص
Parent: #12


التحية لهم/ن اجمعين, فهم/ن افضل منا جميعا.

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #20
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: Magdi Is'hag
التاريخ: 25-01-2005, 11:51 ص
Parent: #14


الأعزاء أود تصحيح معلومة للأخ عماد شمت حيث إن د.علي فضل لم يكن نقيبا للأطباء ولم يكن في المكتب التنفيذي يوما ولا أدري من أين أتيت بمعلومة إشتراك بروفيسر مامون حميدة في التعذيب حيث لم نسمع بها من أي من ضحايا التعذيب و أتمنى التدقيق فإني أشك في صحتها.
إني أعتقد إن علي فضل لم يمت خطاء تحت التعذيب بل هي عملية إغتيال مع سبق ألإصرار و الترصد و ذلك للاتي
في الإسبوع الثالث من يوليو تماول إجتماع لسكرتارية رابطة الأطباء الإشتراكيين.
قرر الإجتماع تكوين لجنة من عضوين بالإضافة للسكرتير التنظيمي الشهيد علي فضل لقيادة العمل اليومي.
في منتصف سبتمبر وصلت معلومة من قيادة الحزب الشيوعي تحذر من وجود مخطط لاعتقال علي فضل و تعذيبه حتى الموت.
تم تكليف زميل بأعباء الشهيد علي وطلب منه ترتيب أموره لفترة إختفاء قد تطول.
في بداية أكتوبر وصلت معلومة إن عملية الإعتقال أصبحت وشيكة لذا صدر قرار له بالإختفاء بعد أن تم ترتيبه.
في الإسبوع الأخير من شهر أكتوبر ظهرالشهيد علي في إجتماع سكرتارية رابطة الأطباء الإشتراكيين و قد تم تعنيفه لخروجه من الإختفاء و لكن كعادته فقد برر خروجه ذلك لحصوله على معلومة مهمة قد تعرض كثير من الأطباء للإعتقال.
عاد الشهيد علي للإختفاء مع التأكيد علي عدم الظهور مهما كانت المسببات.
لقد جن جنون جهاز الآمن في محاولته لعثور علي الشهيد علي وقد قامت بإعتقال شقيقه د.مختار و كانت مساومة بان مختار لن يري النور إذا لم يظهرالشهيد علي وقد حاول الكثيرين إثنائه عن الظهور ولكنه كما قال إن ناس الآمن لا ضمير لهم و إنه لن يغفر لنفسه إذا حدث شئ لشقيقه و قد كان أن كشف عن نفسه مدركا إنها تعني الإعتقال التعذيب والموت.
كما نري إن الشهيد علي لم يكن مشاركا في التجهيز للإضراب و لم يكن إعتقاله نتيجة لنشاطه فترةالإضراب بل هي عملية إغتيال جري الترتيب من شهور قبل الإضراب.
إن جريمة قتل الشهيد علي عملية إغتيال إستهدفت كل ما يحمله الشهيد علي من روح نبيله مشبعه بحب الناس والوطن
لكم الود

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #15
العنوان: عوافي عوافي
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 25-01-2005, 11:00 ص
Parent: #1


(عوافي عوافي) دكتور مهدى ولا فض فوك ايها العزيز الجسور
وانت تساهم بهذا الزخم الرائع من شهادات في حق اولئك الابطال ولك كل الاعزاز ايها الوفي ولي قدام
اخوك هباني

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #16
العنوان: عوافي عوافي
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 25-01-2005, 11:04 ص
Parent: #1


لك معزة اخي محمد صلاح وكل العام وانت بخير والوطن بخير ولي كبير الشرف بمعرفتكم في هذا الدرب الوعر الطويل وانت تساهم معنا في تدوين سفر الوفاء للشهداء والابطال بهذه المعلومات القيمة ولي قدام .
اخوك هباني

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #17
العنوان: عوافي عوافي
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 25-01-2005, 11:08 ص
Parent: #1


العزيز الفاضل خالد الطيب لك حبي واعزازي وكل العام وانت بخير والوطن بخير وانت تساهم في هذا العمل الوطني الرائع مجسدا كل قيم الوفاء للشهداء الابطال ونرجو مزيدا من التوثيق في حق اولئك الشهداء. ولي قدام
اخوك هباني

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #18
العنوان: عوافي عوافي
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 25-01-2005, 11:12 ص
Parent: #1


الرائع (الزول) الشعلة اخي خضر
اينما كان العطاء وجدناك امامنا يا بن عطا المنان
واينما كانت الشدة والشفافية في هكذا امور وجدناك سباقا والله اديك الصحة والعافية
و( سنمسك الخشب) (عينا باردة).
اخوك هباني

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #19
العنوان: عوافي عوافي
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 25-01-2005, 11:19 ص
Parent: #1


الرائع العزيز برير لازلت والله اديك الصحة (برير في كل مكان) اى في كل بوست وهذا دأب المورطين في حب الوطن العظيم نعم لانهم اقدس منا وافضل منا اولئك الشهداء والوقوف عند سيرتهم واجب وبل ضرورة اخلاقية تقرها كل الاعراف والشرائع لانهم وحدهم قرروا الموت الجميل و(الموت خشم بيوت) .ولي قدام
اخوك هباني

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #21
العنوان: عوافي عوافي
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 25-01-2005, 12:23 م
Parent: #1


العزيز مجدي اسحق كل العام وانت بخير والوطن بخير واتشرف بمعرفتكم وانت تقدم عربون الصداقة هذا الجهد الرائع في حق الشهيد المناضل دكتور علي فضل وهو جهد مقدر ولك مودة
هباني

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #22
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: Hani Abuelgasim
التاريخ: 25-01-2005, 02:42 م
Parent: #1


يا سلام .....

تسلموا

نحن في حاجة إلى ذلك ...

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #23
العنوان: Re: افيدوناحول ملابسات اغتيال الشهيد دكتور علي فضل واختفاء الشاعر ابوذر الغفاري وبقية الشهداء؟
الكاتب: Hani Abuelgasim
التاريخ: 25-01-2005, 03:16 م
Parent: #1


إن كان من باع القضية بيننا
يقتات ما نقتات
ويبيح ظلك يا وطن
قل لي إذا بالأمس ثرنا ضد من
بالأمس أوضعنا الحراسات المهينة
أونرتضي ذل السؤال
للشعب .. للشعب المكرم نرتضي ذل السؤال
واليوم يا وطني البريء
يجيء يمتحن الرجال.. يأتي يشرع للنضال
وهو الذي ما خط حين البأس
في سفر المسرة عرضحال
وهو الذي لم يبلغ المثقال من عشر النضال
كلا ..
فذاكرة الشعوب حصيفة
والسيف صاح لا يزال
ودم الشهيد يسبنا ويعيد بالصمت السؤال
إن كان من باع القضية بيننا
يقتات ما نقتات ويبيح ظلك يا وطن
قل لي إذا بالأمس ثرنا ضد من

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #24
العنوان: عشت يا هانيء
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 25-01-2005, 03:41 م
Parent: #1


عشت وعشت يا هانيء وكل العام وانت بخير والوطن بخير لك اعزازي مقدرا فيك هذا الشعور الوطني الوفي وهو شعور العاشقين هذا التراب المقدس وهذا الشعب المناضل ولن نخون ابدا دماء الشهداء فهي دين مستحق علينا ولا نامت اعين الجبناء.
اخوك هباني

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #25
العنوان: Re: عشت يا هانيء
الكاتب: برير اسماعيل يوسف
التاريخ: 26-01-2005, 05:12 ص
Parent: #24


***

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #27
العنوان: عوافي سارة
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 26-01-2005, 04:55 م
Parent: #1


الاخت العزيزة سارة عيسى
لك اعزازي اواحترامي الكبيرين وانت تدلفين الى هذا البوست والذي تساهمين فيه مساهمة ملموسة ومقدرة ومشكورة على التوضيح في حق اولئك الشهداء الابطال تقبلهم الله مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا .
اخوك هباني

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #28
العنوان: فيكم الخير
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 27-01-2005, 05:59 ص
Parent: #1


لا زلنا في انتظار مساهماتكم يا ايها الشرفاء لميلاد هذا السجل التأريخي الهام ونحن ننحني اجلالا لاولئك الشهداء الابطال.

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #29
العنوان: Re: فيكم الخير
الكاتب: برير اسماعيل يوسف
التاريخ: 27-01-2005, 12:38 م
Parent: #28


***


--------------------------------------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق