الخميس، 13 نوفمبر 2008

ليس بالكلام وحده يحيا السودان ؟

لازال الناس طيبين في بلادنا ومؤمنين صديقين لحد (العوارة) حينما يلدغون في حيواتهم في حلهم وترحالهم من ذات الجحور القديمة الجديدة بأفاعيها الكاذبة المنافقة المخاتلة المخادعة الاف المرات وهي دروس وعظات وعبر لم تشكل للاسف في وعي غالبيتهم اية محطات للتأمل والتبصر لتحسس مستقبلهم بهدى مأثورنا الشعبي القائل:( العترة بتصلح المشية).. ولذلك بسبب هذا الخضوع ظل مسلسل اعادة انتاج الازمات مسلسلا سودانيا حصريا علي اهل السودان مستمرا عرضه حتى اليوم فقد كذب علينا خلاله الكثيرون عبر سيرورة هذا الوطن من سياسيين ومتثاقفين وانتهازيين كانوا في مجملهم حملة ألوية الفشل في هذا الوطن البئيس وهم سبب أس هذه البلاوى ولكن حظ الفيل من هذه النقائص والرذائل كان من نصيب الافاكين عصبة الخرطوم الحالية وهي تمارس كل هذه الرذائل قرابة العشرين عاما باسم الله منذ ان حلوا بارضنا قتلا ونهبا وخرابا وودارا وفسادا ولكن حمدا لله فقد تكشف للمتابعين والمهمومين بقضية الوطن من كل هذا الحريق ان تكشفت لهم حقائق سافرة حول اوهام كنا نعتقد في صلاحها حيث سقطت كثير من الشعارات البراقة الخادعة في هذا الحريق ولم يصمد حملتها ورسبت كثير من الاسماء المقدسة في حضيض السقوط وهي تفقد مصداقيتها في امتحانات النضال والكفاح ولم تحسن الصمود والثبات كما كان مناطا بها ونحن نراهن عليها واما الاوغاد الحاكمون فقد حرروا بأياديهم الاثمة شهادة وفاة مشروعهم الهويس السقيم بأنفسهم ولا عودة ولا مجال لكل من يفكر ان يزايد به مستقبلا في اي سباق قادم.. فقد وأدوه من خلال نهمهم وجشعهم واجرامهم وفسادهم واستباحاتهم للوطن غير المسبوقة وهي دروس قد تعلم منها الجماد والحيوان والنبات انه لا مصداقية لهؤلاء الاوغاد بعد اليوم مهما حاولوا خداعنا عبر هؤلاء الوكلاء القدامى الجدد المنهزمين في منتصف الطريق والذين نسوا انهم هم اول من تجرع كؤوس الظلم والمذلة والهوان وانهم كان ينبغي ان يكونوا احرص الناس على زوال هؤلاء الاوغاد بدلا من ممالاتهم وتملقهم لانهم ملة لا ال لها ولا ذمة ولا اخلاق ومن لازال يعشم في خيرهم فهو اول الخاسرين لانه يبنى حساباته وفق منظور ذاتي يلغي مصلحة الوطن والعباد وحتما سيكون في معية الساقطين ولكن ليعلم هؤلاء انه مهما كانت الذرائع والمبررات والمسوغات التي سقتموها لاقناعنا بتقبل الامر الواقع فانه لا احد منكم وصي علينا بعد اليوم بعدما فقدتم مصداقيتكم و لا احد منكم يملك اسقاط حقنا التاريخي في مساءلة ومحاسبة ومعاقبة هؤلاء الاوغاد قبل ان نسترد منهم حقوقنا المادية والمعنوية ونرد الاعتبار لكرامتنا وشرفنا المهتوك ولدماء اولئك الشهداء من فدونا بدمائهم الطاهرة في هذا الوطن المضام!
فليس بالكلام وصنعة الكلام وحده يا سيدى سيد الكلام سيحيا السودان وانسان السودان يامن تشايع الاوغاد وتحاول ان ترفع عن اعناقهم أنشوطة القصاص والعقاب حين تحاصرهم قوى الحق من كل جانب بعدما يئسوا من الخلاص وها انت بلا مبالاة تحيي في دواخلهم باسم ( اهل السودان)امل الانعتاق بهذا الموقف المخزي العجيب وانت ابعد الناس عن الام وامال اهل السودان يا سيد الكلام...ارفق بنفسك وبحزبك وباهلك وبدماء الاف من الشهداء من اهلك ورعيتك وجماهير حزبك في دارفور لا زالوا يؤملون فيك ان تثأر لهم من قوى الاجرام ولكنك اليوم تخذلهم حين تريدنا ان نقبل الامر الواقع ونصدق ان الذئب صار من معية الحمام!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق