الثلاثاء، 22 أبريل، 2008

طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟

طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
13-02-2008, 04:16 م المنتدى العام لسودانيز أون لاين دوت كوم
» http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=150&msg=1202919361&rn=0


--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #1
العنوان: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 13-02-2008, 04:16 م


تعجبت من هذاالذي جري امام ناظري وانا اشاهد قبل ايام في تلفازنا الرسمي البائس برنامجا اسمه (البيت السعيد) في وطن غير سعيد واذا بي فجأة ارى لاول مرة مذيعا متشنجا يحاول ان يتصنع الظرف ولا يستطيع ان يخفي انيابه وهو يحاول ان يغطي تكشيرة (اصولية) ناخعة في وجدانه ببسمة للكاميرا لزوم البيت السعيدولكنه يقع بين الحالتين في مطب البغل البايلوجي لا غدا حمارا ذممناه ولا حصانا مدحناه!
واكتشفت بعد ان جاد علينا مخرج البرنامج باسم هذا المذيع صاحب الوجه العبوس القمطريرانه ذات (الجميعابي) الذي اعرفه وقد رايته ذات مرة في يوم اغبر من ايام جامعة الخرطوم في الميدان الغربي يحمل السيخ وينظم الصفوف ويهزج باناشيد القتال ويحث الناس علي الجهاد السيخي في ذلك الزمان الازيم لاجل هذا اليوم الذي اتانا بهذا النظام المازوم الذي يحكمنا اليوم بالقهر في الخرطوم!
سالت نفسي مندهشا وانا اعرف ان الرجل من الطابور القيادي الاول لهذه الحركة الجهنمية
منذ بواكير عنفوانها وهوسها بل صاحب قدح قيادي معلي فيها ما الذي بعد ثمانية عشر عاما في هذا الوضع السياسي والذي هو وضعهم وحصانهم وحصنهم الذي غنموه بالسرقة والاختلاس والاجرام كيف بعد ان وزعت الغنائم والهدايا والسبايا قد ولي هذا القيادي المجاهد الخنذيذ مجرد مذيع عادي بائس لا يعرف حتى مجرد التبسم امام الكاميرا ولو تصنعا في هذا( البيت السعيد) بينما نجد السيد الانتهازي المايوي (سبدرات) والذي لم تجد عليه طيلةايامها بمنصب كريم حتى امه سيئة الذكر( مايو) وهي التي دافع بشراسة عن رموزها في محاكم الانتفاضة وهي ذاتها( مايو) التي قاتلها بشراسةهذا (الجميعابي) المذيع...كيف استوزر هذا( السبدرات) في بيت غير بيته ولم ينفق لاجله قطرة دم او موقف طيلة حياته ضاربا الرقم القياسي في الاستوزار في السودان لاكثر من ثمانية عشر عاما وزيرا متجولا بين وزارات( الانقاذ) شمالا ويمينا بينما امثال هذا الجميعابي وصحبه والذين كانوا يتبجحون بانهم ( اصلب العناصر لاصلب المواقف) ولوا اليوم في دولتهم التي اغتنموها من شعبنا بالقسر والضيم والجرائم والنهب اوهن واتفه واحقر العناصر وهم يرضون بقسمة( عطية مزين) في اوضاع كرمت اعداءهم من هم دونهم بذلا وعطاء اناسا لم يكونوا ذات يوم في معية ملة الاسلامويين كيف يرضي امثال الجميعابي وصحبه ان يحسبوا علي هذا الوضع الذي يظلمهم كفئة من كبار اللصوص وقيادات المجرمين واهل هذا المستنقع ليقدم عليهم صغار اللصوص والقوادين والانتهازيين طالما اللعبة كلها لعبة بلا اخلاق ولا قيم بل مجرد مستنقع للبلطجية والسراق والمجرمين!؟؟

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #2
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 13-02-2008, 04:35 م
Parent: #1


ولا اعتقد ان بقاء امثال الجميعابي وصحبه في هذه الوضعيات الهامشية في دولتهم مجرد موظفين عاديين غير طلاب سلطة كوضعية ستذكيهم ليظهروا فيها ثوارااكثر نقاء وزهدا بالمنصب وبالتالي تعطيهم مقبولية لدى الناس بل هي للاسف وضعية تؤكد مدى حضيضهم وسقوطهم طالما لا زالوا جزءا من هذا الماخور ومحسوبين من متساكنيه حيث لا فرق بين العاهرة والقواد والسائق والطباخ والخدام من هم بداخل الماخور الا اذا قرر احدهم ترك هذا البيت بموقف واضح وقرر هجره فحينها يكون قد نجا من الطوفان ولكن طالما ظلوا فيه متساكنين برغبتهم اذن كلهم محسوبين علي هذه (الكرخانة) حتى لو تغيرت يافطتها الي
( منزل احرار)!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #3
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 13-02-2008, 04:38 م
Parent: #2


ف(الانقاذ) كما الخمر لا يجوز استطعام القليل منها طالما ظلت مسكرة!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #4
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 13-02-2008, 04:47 م
Parent: #3


فقضية (فرفرة) الطيب زين العابدين ويسين والافندي والتجاني والمحبوب وغيرهم من مدعي التذمر والتفلت من اهلهم لا معني لها ولا تعطيهم اية مصداقية الا اذا قرروا نهائيا بشجاعةالطلاق الابدي من هذه العصابة المجرمة بشكل شجاع معلن ويقدموا بعده اعتذارا لشعب السودان عن كل ممارسات هذه العصابة المجرمة في حق شعبهم وان لديهم الجاهزية للتقدم للمحاكمة اذا كان هنالك ضرورة منها حيث فيها ايضا مطالبون ان يقدموا افادات ضافية حول شهاداتهم حول جرائم القتل والتعذيب ونهب المال العام بالاسماء والارقام والتواريخ من قبل نظامهم المجرم الذي كانوا اليه يتبعون..حينها يكون للتوبة والاوبة للضمير معني مقبولا دينيا واخلاقيا يقبله الله ورسوله والمظاليم..وغير ذلك لهو ضرب من النفاق والمواربة وتوزيع الادوار لتامين المستنقع وجعل البيض في سلال عديدة خوفا من تكسيره واعتقد جازما ان الاخير هذا هو ديدن هؤلاء الا اللهم اذا تقدموا وقرروا ما ذكرته انفا!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #5
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 13-02-2008, 05:05 م
Parent: #4


سمعت ان (سبدرات) في اوائل ايام الانقلاب قد قام باسرته بزيارة عائلية الي عراب الانقلاب شيخ حسن ببيته بالمنشية وفي جمع من الحاضرين اخذ(سبدرات) حظه من الحديث وهو يقول للترابي: والله يا شيخ حسن نحن زمان بعدنا منكم كتير وضعنا ضياع شديد بس لكن اولادي ديل ما حاخليهم اضيعوا زي ما ضعنا نحن زمان)!
قيل ان الترابي بعد خروج سبدرات سال اصحابه ان يستوصوا خيرا بهذا السبدرات الوفي!
وذات (السبدرات) يبدو انه هو الذي تلا خطاب اقالة الترابي من منصبه الدستوري بعد المفاصلة المزعومة حين كان وزيرا للاعلام... ولا زال سبدرات منذ ذلك الزمن اكثر السودانيين تداولا للوزارات ربما في العالم لاكثر من اربع وزارات حتى الان في حوالي سبعة عشر عاما!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #6
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 13-02-2008, 05:27 م
Parent: #5


..

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #7
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 13-02-2008, 07:34 م
Parent: #6


ولا ادري ما الذي اتي بالجميعابي مقدما لبرنامج ليس في مقام قيادي( جهبوذ)
من قيادات الاسلامويين اصحاب هذا المستنقع الكبير وهو يستحق فيه اعتى الوزارات
والمصالح الحكومية لانه صاحب شرور عظيمة فيه هل دافعه كان ضيق ذات اليد وخزائن الانقاذ بين يديه ان ارادها فهي له ام انه دور تمويهي مرسوم له في هذه المرحلة لغايات اخر!؟.. وكيف تسرب هذا الفطر السبدراتي الي هذا المستنقع ليظل محتفظا بغنيمته غير المستحقةوزيرا مستديما بينما امثال الجميعابي والمعتصم وبناني والخطيب والكرنكي وابن عمر والافندي والتيجاني وامين حسن عمر واخرين ممن نعرفهم صاروا مجرد( كومبارس) في هذا المستنقع القذر!؟

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #8
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 13-02-2008, 07:47 م
Parent: #1


..

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #9
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 13-02-2008, 08:59 م
Parent: #8


والسؤال الطبيعي الذي ينشا عن هذا الخيط: ما هو سر حظوة هذا ( السبدرات) ليظفر بكل هذا الجاه والسلطان متجاوزا محاسيب وقيادات العصابة في بيت غير بيته ولم يكن ذات يوم من قادته ولا من المضحين والمقاتلين لاجله..فامر عجيب ان ترى قيادات من مؤسسي الكيان بحجم مهدي ابراهيم واحمد عبد الرحمن وعثمان خالد ويس عمر الامام لم يتبواوا ولو فتات مما حصل عليه هذا ( السبدرات).. اي من هي الجهة التي تصر علي بقاء( سبدرات) رقما غانمافي كل الغنائم الوزارية الانقاذية بينما ليس هو الشخص ذو الكفاءة ولا السيرة الذاتية التي تؤهله لكل هذا الجاااااه والسلطان غير المستحق له في حين توافر المئات من المؤهلين من هذا الكيان الشيطاني لتبوا هذه المناصب التي حصل عليها سبدرات!؟
فالوضع الراهن بشكله الماثل يدلل اما ان الكيان في الاصل لم يكن اخوانيا خالصا عندما استولي علي السلطة بل هو نتاج شراكة مايوية اخوانية.. واما حصل اختراق لهذا الكيان بواسطة المايويين ولذا تواجد سبدرات... واما هنالك جهة عظمي ضاغطة علي (الجبهة) لبقاء سبدرات رقما ثابتا في كل تشكيلة ليخدم مصالحهاوفي كلا الحالات لا زال الموقف غامضا
حيث لا يمثل سبدرات ايضارقما مايويا هاما في قامة ابو القاسم او اسماعيل حاج موسي او علي شمو او المرحوم احمد عبد الحليم او ابو ساق ممن يتحلقون في بعض الاوقات ببيت( الانقاذ)!؟

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #10
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 14-02-2008, 02:21 ص
Parent: #1


...

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #11
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 14-02-2008, 01:44 م
Parent: #1


...

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #12
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 15-02-2008, 02:18 ص
Parent: #1


..

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #13
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: Abu Eltayeb
التاريخ: 15-02-2008, 02:33 ص
Parent: #12


اصلب العناصر لاصلب المواقف)
واليوم الحار ما بندار ود المكي وراهو رجال
والكلام الفارغ كتير في تلك الفتره يا ود هباني

لطفي

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #14
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: بكري الصايغ
التاريخ: 15-02-2008, 03:14 ص
Parent: #1


الاخ الـحـبيـب الـحـبوب،
هـشـام هـبانـي،

تـحـية طـيبة،
مـررت للـتـحـية والـمـجـاملة،

وحـارجـع لك ولـموضـوع سـبـدرات ... برواقــة!!

لك مـودتـي.

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #15
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 15-02-2008, 08:43 ص
Parent: #14


استاذنا الحبوب بكري الصايغ

سلامات وزارتنا البركة ويومنا عسل

اهلا بيك واعتقد لديك ما تقوله في لوري (باسط)!



Quote: كما شغل منصب وزير النربية و التعليم في الفترة من 1991م حتى 1993م و وزير الثقافة و الاعلام في الفترة من 1993م حتى 1996م، و وزير العدل في الفترة من 1996م حتى 1998م. كما تم تعيينه مستشارا للرئيس في الشئون القانونية والسياسية في الفترة من 1998م حتى 2001م و وزيرا للعلاقات البرلمانية للفترة من 2001م الى 2005م. و وزيرا للحكم الاتحادى من العام 2005م ..




والله حكايتو حكاية(باسط) تاني جابوهو وزير عدل بعد عشرة سنوات والله مقدرة
يا حليكم يا ناس الجميعابي اكلتوا نيم ساكت..يعني كل السيخ طلع فشوش
وجاهدتوا وما خليتوا جهاد غايتو قسمتكم(المها النمل واطاها الفيل)!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #16
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: بكري الصايغ
التاريخ: 15-02-2008, 02:13 م
Parent: #1


قصة الوزير سبدرات مع أهل الانقاذ.
---------------------------------------

dan.Net Discussion Board Forum Index -> General Discussion

Sun Jun 19, 2005

قصة الوزير سبدرات مع أهل الانقاذ
سارة عيسي
Sara_issa_1@yahoo.com


كلنا نعرف السيد عبد الباسط سبدرات.

هذا الرجل الذي تقلب في كل وزارات الانقاذ وأصبح فصيحها المفوه وخطيبها عند أوان المصائب والحروب.

واذا بحثت في تاريخ هذا الرجل فلن تجد فيه شيئا يذكر سوي أنه كان أحد المبهورين بالتجربة الشيوعية في فترة دراسته الجامعية ، ولعل أبرز المحطات في حياة وزيرنا سبدرات هو دفاعه المستميت عن المايويين في فترة الديمقراطية الثالثة.

ويري بعض الناس أنه شاعر تحت الطلب واخرين يرون أنه صوفي من الدرجة الاولي ولكن المتفق عليه أن سبدرات يجيد لعبة القفز بالزانة للوصول الي مبتغاه ، واذكر للوزير سبدرت ثلاثة مواقف مهمة كان هو الناطق فيها بلسان الانقاذ.

الموقف الاول كان اذاعته لبيان اغلاق صحيفة (السوداني الدولية) والتي كان يراس تحريرها الاستاذ محجوب عروة.

والموقف الثاني كان اذاعته لبيان الانقلاب ضد ولي نعمته الدكتور حسن الترابي.

والموقف الاخير هو تبنيه لخطاب المصادمة مع الامم المتحدة حيث اعلن رفض السودان للقرار رقم 1593.

وقصة عبد الباسط سبدرات مع نظام الانقاذ اشبه بقصة الحجاج بن يوسف مع الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان.

وقف الحجاج بن يوسف في مجلس الخليفة الاموي وزعم أنه رأي نفسه في المنام يذبح عبد الله بن الزبير بن العوام ، فأمر عبد الملك بن مروان بتولية الحجاج امرة الجيش المتحرك الي مكة المكرمة لقتال ابن الزبير ، فانتصر الحجاج في المعركة وحقق حلمه وصلب عبد الله بن الزبير ، يمكن أن تكون المقارنة بين الرجلين غير متوازنة في بعض النواحي ويكمن التشابه في تملق الرجلين للحكام ، فالحجاج استغل نقطة ضعف الامويين وهي خوفهم من تزايد نفوذ عبد الله بن الزبير في اقليم الحجاز وسبدرات أستغل نقطة ضعف نظام الانقاذ وهي حاجتها الي ادلاء السوء من خارج حلقة التنظيم المغلقة ليدافعوا عن عن برامج الانقاذ.

وكما نجح الحجاج في مهمته وصلب أول مولود بعد هجرة النبي في المدينة وهو ابن الزبير فقد نجح عبد الباسط سبدرات ايضا في حملته وذبح الديمقراطية والحرية باسم الحرص علي الوطنية السودانية ، وطريق سبدرات الي السلطة لا يختلف عن طريق الحجاج في شئ.

حيث يحكي الرواة أنه أخذ معه ابناؤه الثلاثة وذهب بهم الي منزل الترابي في المنشية ، كان الترابي وقتها يمسك بصولجان سلطة الانقاذ ولا تقف في وجهه عقبة ولا تحد نفوذه حدود.
رحب الشيخ الترابي بالزيارة الميمونة وأعتبرها زيارة عادية لا تزيد عن كونها مجاملة عادية وتواصل داب السودانيون علي القيام به في أيام الاعياد والمناسبات ، وكان يمكن لهذه الزيارة أن تنتهي علي هذا النحو لولا أن أستعمل سبدرات لباقته المعهودة والقي علي مسامع الترابي أمرا في غاية الغرابة وقال له (يا شيخ الترابي أنا خايف علي أولادي يبقوا مثلي) ، استغرب د.الترابي وتعجب من كلام الضيف اللبق وقال له (ما شابه اباه ما ظلم فما الضير في ذلك) فاقترب سبدرات قليلا من المكان الذي يجلس فيه الترابي وبدا يسرد عليه أمورا جعلت د.الترابي يضحك حتي بانت نواجذه ولكنه ربت علي كتف سبدرات ووعده خيرا.

لم يعرف الذين حضروا هذه الواقعة قصة الهمس الذي دار بين الرجلين ، ولكن الذي جري أن سبدرات كان يحكي للشيخ الترابي مخاوفه أن يصبح ابناؤه شيوعيون مثله بسبب اهمال الحركة الاسلامية لهم وضرب سبدرات مثلا بنفسه وقال ((أنا كنت شيوعيا لأن الحركة الاسلامية لم تهتم بي قط)، وكانت غرض سبدرات من الترابي اشبه بغرض أبو دلامة عند الخليفة هارون الرشيد ، طلب أبو دلامة من الخليفة كلبا فقط ولكنه نجح في انتزاع فرس ودار وجارية وأعطية مع نفس الطلب ، لأن الكلب اذا اصطاد الفريسة فلا بد من ملاحقته بالفرس ، واذا أمسكت بالفريسة فتحتاج لجارية لتعد الطبخ ، فاذا كان عندك جارية وحصان وكلب فأنت في حاجة الي دار لتجمع كل هولاء، واذا حصلت علي الدار فأنت في حاجة الي أعطية ثابتة من أجل الصرف علي كل الذين يجمعهم سقف الدار ، كان أبو دلامة ذكيا وبدأ طلباته بأيسرها تحققا وترك الصعب منها في أخر القائمة حتي لا يمل الخليفة من كثرة طلباته وكذلك فعل الوزير سبدرات مع الشيخ الترابي حيث طلب منه التوسط من أجل ادخال ابناؤه مدارس المركز الاسلامي الافريقي ليقيهم شر فتنة الوقوع بين براثن الشيوعيين ، وفهم الشيخ الترابي مغزي الطلب البسيط واوعز بالاستعانة بخبرات عبد الباسط سبدرات القانونية في أروقة المجلس الوطني وكانت هذه بداية الانطلاق وبعدها فتحت له دنيا السلطة أوسع ابوابها ، فهجر مهنة المحاماه وتفرغ للعمل السياسي في نظام الانقاذ بحماسة شديدة ، وشغل العديد من المناصب خلال خمسة عشر عاما من غير أن يتعرض للاقصاء أو التنحية.

أدرك عبد الباسط سبدرات بحسه الذكي من أين تؤكل الكتف ولجأ لزعيم الجبهة الاسلامية ورجلها القوي أنذاك لينال جزءا ولو يسيرا من كعكة السلطة التي تقسمها الانقاذ بين محبيها وخدامها، ومن القرارات المثيرة للجدل والتي أتخذها عبد الباسط سبدرات نيابة عن سلطة الانقاذ هو قراره بارسال طلاب الشهادة السودانية المتدربين في معسكرات الدفاع الشعبي الي مناطق التماس في الجنوب وذلك عندما كان وزيرا للتربية والتعليم، سبب هذا القرار أزمة نفسية وصدمة للأمهات وتحت ضغط شعبي تراجعت الدولة عن هذا القرار ولكن الوزير الهمام كان يري أن الدولة حرمت الطلاب من نيل الشهادة في سبيل الله ، كان سبدرات متحمسا لبرامج الانقاذ أكثر من الانقاذ نفسها ، وعندما بدأت تطل نذر الخلاف بين الترابي وتلامذته انتظر سبدرات هدوء العاصفة حتي ترسي سفينة السلطة علي شاطئ واحد ، وكما نعلم كانت الغلبة للمؤتمر الوطني وعندها قرر سبدرات مواصلة عمله مع الفريق الفائز والكفر بأنعم الدكتور حسن الترابي والذي أوصله الي هذه المكانة الرفيعة، اختار سبدرات الجانب الذي يضمن له أن يكون خادم الانقاذ لبقية حياته ولم يختر جانب الاحتراب ومواجهة الدولة!!!

أثبت سبدرات أنه اذكي من الجميع، والتقلبات الجديدة حولته الي نجم ساطع يلمع في سماء الانقاذ ، يقول المثل ان القداسة تموت في ابواب السياسة وهذا هو حال النخب السودانية علي الدوام ، لم يعرفوا القداسة طيلة حياتهم والسياسة عندهم هي الجلوس علي كرسي السلطة الدوار حتي ولو للحظات قليلة، نسي سبدرات أنه سعي الي الشيخ برجليه من أجل أن يخلص ابنائه من شبح الشيوعية فقام الشيخ بالواجب وزاد عليه كيل بعير وجعله جزءا من منظومة الانقاذ ، ولكن سبدرات لا يعتبر أن جزاء الحسنة حسنة مثلها ولذلك قرأ خطاب تنحية الترابي عن سدة رئاسة المجلس الوطني!!!

وهناك طرفة يحكيها الذين زاملوا سبدرات في الجامعة بأنه طلب من الذين يشاركونه السكن نشر خبر كاذب في الجامعة مفاده بأن سبدرات قد مات!! وذلك ليعرف وقع الخبر علي الجنس اللطيف وليعرف ايضا كيف تبكي عليه البنات في الجامعة !!!

و ليس غريبا أن تضم الانقاذ في تركيبتها السحرية شخصا غريب الاطوار مثل عبد الباسط سبدرات ولو بحثنا تاريخ كل الذين عملوا معها فسوف تجدهم لا يقلون غرابة في السلوك عن وزيرنا سبدرات!!

ولنا عودة......

تعـليقات وردود القراء:
__________________________

1 - نعم انت صادق والله لقد استطعت ان تصف هذا الرجل تماما ولكن هذا الرجل مشابة للكيزان ويقول انة كان شيوعى ولكن صفاتة الرزيلة لا تشبة اخلاق الشيوعيون السودانيين ولكن مثل هاؤلاء هم النفعيين وذهب الى اهلة الانقاذ يتمطى وشابههة ويريد اطفالة أن يمكرو كما يمكر هو ولكن اين سيذهب من الله فالعمر يجرى والقبر يجرى الية اما يتذكر يوما
وكان الله فى عون الشعب السودانى.

2 - سلام،،
والله حكاية عجيبة .......
زي ما قال المصري حاجة تشيب الأأرع !!!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #17
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: بكري الصايغ
التاريخ: 15-02-2008, 02:45 م
Parent: #1


سودانيون/روانديون جنسية جديدة يتصدق
بهاالوزير عبد الباسط سبدرات الي شعب دارفور!!
____________________________________________

http://darfur.free.fr/articles.html

دكتور/ محمد سيلمان آدم- مانشستر-بريطانيا

darfury@ic24.net

لقد استفزني رد وزير الشئون البرلمانية وعضو"لجنة دارفور" السيد/ عبد الباسط سبدرات في اللقاء الهاتفي الذي أجرته قناة الجزيرة مساء الخميس الموافق 22 ابريل 2004 في حصاد اليوم بينه والاستاذ محجوب حسين سكرتير الإعلام والإتصال الخارجي لحركة تحرير السودان في المملكة المتحدة، والذي انكر فيه أن تكون الصور والاخبار التي تناقلتها وكالات الانباء ومحطات التلفزيون العالمية للاجئيين من شعب دارفور بتشاد سودانيين بل هي من رواندا او غيرها من الدول الافريقية، ليشكك في مصداقية القناة، وذلك بقوله " الصور قد تكون من رواندا ويقال انها من دارفور،او يمكن ان تكون في اي جزء من افريقيا ويقال عنها من دارفور، وماتبثه الفضائيات ليست دائما هي الحقيقة"

إن ما يدور في دارفور من غضب وثورة و سخط شعبي، ناجم بالطبع من جراء الوضع السياسي الراهن لشعبنا بكافة تسمياته العربي والافريقي، وما يتطلبه من تسليط للضوء أكثر على هذا الموضوع الذي له أهمية إيجابية وقصوى لتوضيح الصورة الحقيقية لما يجري على الساحة السياسية لشعبنا، والذي يجب أن يكون بالشكل الذي لا يثير النعرات القبلية، ونحن كأبناء السودان من دارفور من حقنا أن ندافع عن أرضنا ونثورعلى الظلم والقهر السياسي ونطالب من كل فج في بقاع الكون برفع المظالم والتوزيع العادل للخيرات والسلطات، رغم ما يجود به واقعنا من نضال وتضامن، والذي لا يرقى الي مستوى التضحية بالروح التي يقدمها المناضلين بالداخل.

إن مثل هذه التصريحات اللامسئولة والتي يراد بها القفز على حقائق التاريخ والجغرافيا لا تخدمنا كثيرا بل تزيد الطين بلةً، وان إحتكار الحقيقة هو الشيء الأكثر سلبيةً على مستقبل حياتنا السياسية والأجتماعية، إن لم تكن على مصير شعبنا ووجوده الحضاري والثقافي والتأريخي، وإن الخلاف في وجهات النظر بين ممثل الحكومة السيد/عبد الباسط سبدرات والسيد/محجوب حسين سكرتير الإعلام والإتصال الخارجي لحركة تحرير السودان في المملكة المتحدة كان يجب أن لايتحول في أي حال من الأحوال إلى صراع حول مبدأ " المواطنة" والتي هي ناقصة اصلا!! ومن ثم هل هذه المشاهد التي تتناقلها محطات التلفزيون العالمية لسودانيين أم لا، لأنه بذلك سوف يدق أول إسفين في نعش هذا الشعب العظيم الذي بنى أقدم الحضارات وقدم للأنسانية أجمل الكنوز، وعليه يجب أن نحاول كل من موقعه أفرادا ًوتيارات سياسية وحكومة تفادى الوقوع فى هذا الخطأ الذى سوف يكون له نتائج وخيمة على مستقبل شعبنا .

ولهذا فان على الحكومة أن تقوّم خطها السياسي بما يتلائم مع الواقع الراهن وأن لا تنساق وراء الخيالات الوهمية قبل فوات الآوان، وأن تدرك جيداً بأن حل مشكلة دارفور لا تتم إلا على أساس سياسي وليس عن طريق إلغاء طرف للاخر مهما كانت الحجج والأسباب، ويجب أن تكون الظروف السياسية ناضجة ومهيئة لمثل هذه الازمات وإثبات النوايا الحسنة لان الموضوع كبير وحساس.

وليتذكر الشعب السوداني في دارفور ماضيا، كيف كان، وكيف يعش اليوم؟ لان خصوصية دارفور ظلَّت تمثل كياناً اسلاميا افريقيا عربيا ثابتاً طوال تاريخها والتى سبقت فيها ميلاد الدولة السودانية الحديثة.

حيث تصاهرت القبائل والاثنيات فكان المساليت والفور والزغاوه والبرتى والبرنو والبرقد والتاما والبرقو والفلاته بجانب التعايشه والهبانيه والبنى هلبه والرزيقات والمسيريه والمعاليا والحوطية والترجم، في درجة عالية من التمازج الاجتماعي والثقافي والديني كشعب واحد وقبيلة واحدة رغم الأختلاف في التسميات، ولقد تم الحفاظ على هذا الأحساس الجميل لوقت طويل رغم القهر السياسي والقوة العسكرية المسلَّحة من طرف حكومات المركز المتعاقبة وكذا المجاعات والتصحر وكل أوجه المعاناة المختلفة، دون ان يتحول الى أي نوع من أنواع التعصب القبلي الضيق الذي يضرب بجذوره الآن رويداً رويداً في واقعنا السياسي وينهش من خصوصية دارفور وكيانها الاسلامي الافريقي العربي الثابت.

وهذا سببه يعود الى ان بعض الأطراف التي تحاول تشويه الحقائق بما يتماشى مع منهجها وفكرها دون ان تفكر ملياً بالنتائج المترتبة من جراء ذلك.

فالذي أريد قوله هنا هو ان حكومة المركز تبدو عاجزة عن إجراء تغيير جذري في اطروحاتها أو على الأقل لتوعية وزرائها واعضاء ما يسمي ب "لجنة دارفور" بتفادي ونبذ الفكر الاقصائي الضيق الذي بدأ يسيطر على الكثير منهم. فالاحري بالحكومة أن تحاول اعادة النظر في خطها السياسي وتطويره كي يتلائم مع واقع حال دارفور، فأبناء هذا الاقليم بشتي قبائله ومكوناته الجغرافية جسم واحد اذا تداعي منه عضو تالم له باقي الجسد بالسهر والحمي.

فقد عشنا وعاش اباؤنا واجدادنا وسنظل نعيش فى هذا الثراء القبلى والتراث المتنوع والنموذج الفريد من التلاقح العرقى والثقافى المتميز، وعلينا ان نقف جميعا ضد سياسة " فرق تسد" التي مارستها حكومات المركز المتعاقبة. فنحن أبناء دارفور بشتي قبائلنا ومكوناتنا الجغرافية وممن تحدرمن اصول عربية أو أفريقية نفتقر لوجود تمثيل سياسي حقيقي لشعبنا بحكومات المركز لفترة طويلة من الزمن.

أو باللاحري منذ عبدالله ود تور شين!!، وهذه هي اقوي الأسباب التي ادت الى ظهور أفكار مشوهة يحاول كل طرف سياسي او أكثر تبنيها وترجمتها عملياً على أرض الواقع مستغلين الفراغ السياسي الذي ملئه سدنة النظام بسياسة فرق تسد، ومن المؤسف له حقاً هو ان المثقفيين والواعيين من أبناء دارفور قد انجرفوا وراء هذا التيار أو ذاك بحجة ولائهم القبلي والحزبي، ولكن بعد فترة قصيرة سيكتشفون بأنهم" مضغة" سهلة للمركز، والذي لايهمه سوي كرسي الحكم والرمي بفتات الموائد لأبناء دارفور. فالسؤال الذي يطرح نفسه بقوة في هذا الوقت: ألم يحن الوقت للتوحد والالتفاف حول منهج قومي وحدوي يجمع كل أبناء دارفور لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل لشعبنا بمختلف تسمياته؟.

فإذا كان الجواب( بنعم)، فيجب أن تتظافر كل الجهود لإستقبال هذا الوليد، اما اذا كان الجواب ب(لا) فلنتوقف على الأقل من توسيع الهوة ما بين أبناء الاقليم الواحد ولنُبقي في دواخلنا ذلك الأحساس الجميل بأننا كيان وقبيلة واحدة ولكن بتسميات مختلفة الى ان يحن موعد ميلاد هذا المنهج والذي سوف ينقذنا من هذا الطوفان.

اما مهاترات الوزير السوداني الذي نعي تاريخه جيدا، قد لا يغير من الحقيقة، كما لسنا بحاجة منه الي اصدار بطاقات هوية سودانية للسودانيين. فأهل دارفور سحنتهم معروفة وواضحة للعيان ولايمكن أن تغفل عن أعين الناس وإن جاءت عبر الفضائيات. وهناك بون شاسع بين صحراء دارفور وغبارها والغابات الاستوائية في رواندا. وعلي الوزيرأن يرتكن في حزامه النيلي ويترك لنا شأن دارفور........وألم يستدعي ذلك إعتذاراً من الوزير لأهل دارفور!!!!!



--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #18
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: بكري الصايغ
التاريخ: 15-02-2008, 07:39 م
Parent: #17


شـئ مـن تاريـخ عـبـدالباسـط سـبدرات (مايو 1969 ).
-----------------------------------

الصحافة» تنفرد بنشر مذكرات مدير الرقابة والأمن
السابق بالحزب الشيوعي السوداني محمد احمد سليمان.
---------------------------------------------------

©2004 Alsahafa.info. All rights reserved

(الحلقة العاشرة)
محمد احمد سليمان:
الماسونية العالمية وراء حل الحزب الشيوعي السوداني
نميري ظل يتربص بنا حتي تم طردنا من وزارة الداخلية
رشحت عبدالباسط سبدرات سكرتيرا لفاروق حمدالله

يواصل محمد احمد سليمان نشر مذكراته
و يتناول قضية حل الحزب الشيوعي السوداني ويدمغ بوضوح الماسونية بأن لها اليد الطولى في قرار حل الحزب الشيوعي وتنفيذ ذلك الحل وما كان الطالب «شوقي» إلا احد الادوات وقطع الشطرنج التي حركتها المأسونية لتقول للحزب الشيوعي السوداني ... كش ملك ..

ويكشف سليمان عن حقيقة المهام الامنية التي باشرها بوزارة الداخلية مسؤولا عن الامن الداخلي والخارجي لنظام مايو في عهدي فاروق حمد الله ومن بعده ابوالقاسم محمد ابراهيم ولماذا تولي جعفر محمد نميري مهام وزارة الداخلية في غياب ابوالقاسم محمد ابراهيم علي خلاف المعتاد اذ كان في حالة غيابه يتولي تصريف مهام وزارة الداخلية خالد حسن عباس.

وكيف تم استبدال الخطة الاستراتيجية التي وضعها ابارو لحماية نظام 17 نوفمبر لتلائم حماية نظام مايو..

إعداد : الفاتح عباس:
________________________

انتخابات الجمعية التأسيسية 1965م:
_____________________________________

لن اتناول تلك الانتخابات بالتفصيل ولكن فقط اشير الى عدم عدالة توزيع الدوائر الانتخابية فقد عمدت لجنة الانتخابات الى اعطاء دوائر اكثر بالريف عن المدن، فمثلا كانت دوائر الارياف تجمع مابين 20-30 الف ناخب في حين ان دوائر الحضر كان عدد الناخبين فيها يتراوح مابين 60-70 الف ناخب مما غيب صوت الناخب الواعي.

مقابل ذلك استطاع الحزب الشيوعي السوداني اكتساح دوائر الخريجين اذ تم انتخاب احد عشر نائبا من عدد خمسة عشر نائبا مخصصة للخريجين وللحقيقة فقد نال د. حسن عبد الله الترابي اعلى أصوات الخريجين تليه الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم ومن ابرز نواب الحزب بالجمعية التأسيسية جوزيف قرنق ومحمد ابراهيم نقد ومصطفى عبد القادر وآخرون.

حل الحزب الشيوعي السوداني:
_________________________

الحملة لحل الحزب الشيوعي السوداني، كانت حملة منظمة تنظيما عاليا وان بدت للبعض انها جاءت بمحض الصدفة فالمعروف ان طلاب معهد المعلمين العالي( كلية التربية جامعة الخرطوم حاليا) بامدرمان نظم ندوة بدار الاتحاد لا اذكر عنوان او حتى موضوع الندوة ولكن وقف طالب بالمعهد واساء الى السيدة عائشة رضي الله عنها مذكراً الحضور بحديث الافك الشهير في التاريخ الاسلامي.

وقبل ان يترك الطالب المنصة وقفت السيدة سعاد الفاتح وصاحت وا ... اسلاماه!! بصورة متكررة ... انفضت الندوة عندها وعلى ما اذكر كانت يوم اربعاء مر يوم الخميس دون شئ يذكر.

ولكن بلغت رسميا بصفتي مديرا للرقابة والتأمين بما حدث.... في يوم الجمعة وبالجامع الكبير بامدرمان كانت خطبة الامام عوض عمر الامام تتحدث عن الخطر الشيوعي والحاد الحزب الشيوعي السوداني تلك الخطبة حرضت المصلين للخروج بعد الصلاة في مظاهرة كبيرة يقودها يس عمر الامام والطريف في الموضوع ان الهتافات كانت عزالدين عدو الدين اشارة الى عزالدين علي عامر وعبد الخالق عدو الخالق اشارة الى عبد الخالق محجوب طافت تلك المظاهرة شوارع امدرمان الرئيسية وانتهت عند منزل اسماعيل الازهري الذي قام بمخاطبتها واعلن بانه لم يقرأ في حياته كتابا شيوعيا ولكنه يعرف بان الشيوعية إلحاد وكفر بالله وحرض الناس على المضي قدما في التظاهر حتى حل الحزب الشيوعي السوداني وبعدها جاء هتاف «حليناه بإذن الله»...

بعد ذلك اخذت المظاهرات تتسع شيئاً فشيئا ولعب المدرسون من الاخوان المسلمين دورا اساسيا في اخراج طلاب المدارس الوسطى والثانوية للتظاهر .. استنفر الحزب الشيوعي كل عضويته للتصدي لتلك الحملة فعين عبد الخالق محجوب مسؤولا عن العمل السياسي للاتصال بالفعاليات السياسية المختلفة كما تم تكليفي بالعمل التنظيمي لتنظيم المظاهرات المضادة ورصد ومتابعة تحركات المظاهرات المنادية بحل الحزب الشيوعي.

واستطاعت عضوية الحزب في مدن العاصمة الثلاث القيام بعمل جبار خاصة في الجمعة التي تلت جمعة مسجد أمدرمان فتوزع عدد كبير من عضوية الحزب بالعاصمة على كافة الجوامع بالعاصمة لرصد وتدوين موضوع الخطب وللحقيقة كان بعض الائمة عقلاء فحذروا من الفتنة والفوضى والبعض نادى وطالب بحل الحزب الشيوعي ومطاردة وملاحقة عضويته وكان الحزب يقوم بعمل مضاد لتلك الخطب في ذات الجامع او اذا تعذر ذلك في الحي الذي يقع فيه الجامع وبذلك كنا نتابع حملة حل الحزب الشيوعي السوداني في كل مكان حتى في قرية ود الترابي!!.


في مرحلة ما من قيادة تلك الحملة المضادة لحل الحزب الشيوعي قابلت احد القضاة بالخرطوم، وكان يسكن «بحي المطار» واستمعت اليه بذهول شديد وهو يبلغني بان حملة حل الحزب الشيوعي السوداني لم تكن وليدة ندوة «معهد المعلمين العالى» ولكنها نظمت بمدينة عطبرة بواسطة فرع الجمعية المأسونية هناك وانه شخصيا قد حضر ذلك الاجتماع وكذلك شخصية يسارية معروفة تولت مهام احدي الوزارات الخدمية في اولى حكومات مايو.

وقد بلغت الحزب بذلك وفعلا بعد تحريات عديدة اتضح بان حملة حل الحزب الشيوعي لم يكن مخططا لها محليا ولكن هنالك جهات اجنبية رسمت لتلك الحملة وارادت لها ان تكون شبيهة لحل الحزب الشيوعي الاندونيسي!!.

وكان ما كان وتمت مناقشة الامر داخل الجمعية التأسيسية واجيز قرار تعديل الدستور وادخلت عليه مادة تحرم الترويج والعمل لنشر الافكار الشيوعية وكذلك تقرر طرد نواب الحزب الشيوعي السوداني وكان عددهم، احد عشر نائباً... وواصل الحزب الشيوعي العمل بالرغم من ذلك واستطاع لاحقا كسب قضيته الشهيرة ضد قرار الجمعية التأسيسية واصدر القاضي مولانا صلاح حسن عضو المحكمة العليا حكما ببطلان قرار حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من الجمعية التأسيسية.

العمل مع نظام مايو:
___________________

لاسباب اسرية تتعلق بمرض ابنتي قطعت دراستي بالاتحاد السوفيتي حيث كنت ادرس باحد جامعاته بعد تقديم استقالتي من الحزب الشيوعي .. ولمرض ابنتي التي صحبتها والدتها الي لندن كان يجب علي ان الحق بهما المهم وصلت الي لندن.. قابلت اسرتي هنالك وكانت تنزل بمنزل المرحوم عثمان حسن احمد في اليوم التالي اتصل بي عثمان تلفونيا من السفارة وابلغني بان رئيس الوزراء بابكر عوض الله يريد حضوري الي الخرطوم باسرع فرصة.. توجست من الامر ولكن بحسابات بسيطة وجدت الامر لايمكن ان ينتهي باعتقالي.. ثم لاحقا في ذات اليوم اتصل بي الرائد حمد الله وسأل عثمان حسن احمد عني.. بدأت الامور تتضح لي.. تلفون رئيس الوزراء ووزير الداخلية يعني باختصار حاجة ثورة مايو لشخصي لمهام امنية.

ومن ثم سافرت الي الخرطوم فور وصولي توجهت الي منزلي وبعد نصف ساعة ذهبت لمقابلة فاروق حمد الله بمنزله. وكان صريحا معي وقال يا محمد نحن عاوزنك تعمل معانا حتي ولو رفض الحزب الشيوعي ذلك، لم ارفض.

ولكن اشترطت اعطائي مهلة للتشاور مع الاهل والاصدقاء.. لكنه اشار اشارة ذكية جدا اذ قال لقد اجتمعت مع قيادة الحزب الشيوعي واوضحت لهم باننا نريدك بوزارة الداخلية انتهت تلك المقابلة الي هذا الحد.. وفي النهاية قلت لفاروق حمد الله على كل سوف آتي غدا صباحا لوزارة الداخلية لمقابلتك.

وفعلا ذهبت الي وزارة الداخلية وقابلت فاروق وسألني عن مسمى الوظيفة التي اريدها بوزارة الداخلية؟! فقلت لا يهم اسم الوظيفة ولكني سوف اتولي مهام الأمن.. فاروق اقترح تعييني نائبا لوزير الداخلية.. فرفضت ذلك واقترحت بان يتم تعييني مديرا لمكتبه امعانا في التمويه حتي اجد حرية الحركة داخل وخارج الوزارة لمتابعة الشؤون الامنية.

اذكر هنا وقبل الاسترسال في المهام الامنية بوزارة الداخلية حكاية تعيين عبدالباسط سبدرات سكرتيرا لفاروق حمد الله.. في احدا لايام اتصل بي فاروق وطلب مني ترشيح شخص ليكون سكرتيرا له بوزارة الداخلية. اتصلت بفاروق ابوعيسي لاسأله عن عبدالباسط سبدرات اذ كان حسب علمي (يتمرن) معه بمكتب المحاماة.. واخبرني ابوعيسي بان عبدالباسط سبدرات ما زال يعمل معه فطلبت منه ان يذهب لمقابلة فاروق حمد الله بوزارة الداخلية ليشغل وظيفة سكرتير له..
حكيت هذه القصة لانه عندما حضرت لمقابلة فاروق وجدت بالمكتب الخارجي لمكتب الوزير عبدالباسط سبدرات وصلاح محمود وعندما اخبرت عبدالباسط بانني اريد مقابلة فاروق سألني انت منو؟! فقلت المهم انا عندي مواعيد مع فاروق الساعة العاشرة صباحا فاخذ عبدالباسط يتحدث عن الضرورة الامنية في معرفة شخص من يريد مقابلة الوزير.. و.. و.. وتمسكت بموقفي وسألت هل يمانع بان اجلس هنا حتي يخرج فاروق فوافق.. فجلست! بعد مدة قصيرة جدا فتح فاروق الباب فصاح مناديا باسمي فدخلنا سويا الي مكتبه.

وبعد ان طالت جلستي مع فاروق دخل عبدالباسط الي المكتب علي مايبدو هنالك اتفاق مسبق علي مثل هذا التصرف عندما تطول الزيارات، ثم خاطب الوزير سيادتك هل نسيت موعد الاجتماع؟! هنا اندهش فاروق وسأل عبدالباسط: انت ما بتعرف ده منو؟! فاجاب عبدالباسط بالنفي! وسألني فاروق .. انت يا محمد بتعرف عبدالباسط قبل كده لانك انت رشحته عشان يكون سكرتير لي؟ فقلت اعرفه من خلال الورق!! ولم اوضح اكثر من ذلك!!

في ذلك اليوم اتفقت مع فاروق بان اتولي مهام الامن الداخلي والخارجي لجمهورية السودان الديمقراطية.. باشرت عملي في اليوم التالي مباشرة وقمت بزيارة«علي صديق» بمكتبه، لم يكن ودودا معي المهم بعد ذلك اصطحبني فاروق لمكتب «زيادة ساتي» وقدمني له بانني سوف اكون مسؤولا عن الامن عامة واقترح في ذات اللحظة بان اتفقد ادارات الوزارة المختلفة كالمباحث الجنائية والجوازات وكلية الشرطة.. الخ. واقترح توقيتات زمنية محدده بان امكث بالكلية اسبوعين وبالمباحث اسبوعين وهكذا وعندما جاء دور ادارة الامن (المباحث) قابلت مع زيادة ساتي عبدالوهاب ابراهيم وقد اظهر عبدالوهاب اعتراضا علي ان يتولي مهام الامن شخص من خارج الوزارة وحتي من خارج رجال الشرطة؟؟ ولكن زيادة ساتي قال له الزول ده مهامه الاساسية سياسية!! المهم باشرت اعمالي بالوزارة من مكتب امير الصاوي ولاحقا انتقلت الي مكتب اخر.

ترتيب الاجهزة الامنية:
_______________________

اول ما بدأت به من خطوات لضبط العمل الامني، هو متابعة تقرير الساعة السادسة صباحا.. وفي ذلك التقرير ترصد كل التحركات السياسية والامنية ونقوم برفع ذلك التقرير الي وزير الداخلية وكل اعضاء مجلس قيادة الثور.. وحقيقة في فترة الديمقراطية الثانية لم يكن هناك اسلوبا امنيا محددا او بمعني آخر غياب الاستراتيجية، في حين نجد بان الجهاز الامني في عهد ابارو نظام 17 نوفمبر كانت له استراتيجية محددة فمثلا حدد اعداء النظام ورتبهم علي نحو الشيوعيين ثم حزب الامة والوطني الاتحادي.. نحن قلبنا تلك الاستراتيجية فلم يكن الحزب الشيوعي علي رأس قائمة اعداء ثورة مايو ثم بدأت في تشكيل جهاز الامن فاتصلت بعبدالعظيم عبدالحفيظ وانشأت وحدة لقياس الرأى العام تولي مهمتها اخصائي نفساني وكانت واجباته قياس الرأى العام حول قرارات مايو والرأى المؤيد لتلك القرارات والمعارض لها كما كان يقوم بتشريح تقرير الساعة السادسة ويضع كل المؤشرات السلبية والايجابية في ذلك التقرير.

اولي لبنات جهاز الامن:
______________________

اتصلت ببعض اعضاء الحزب الشيوعي والذين اعرفهم معرفة شخصية واوكلت اليهم بعض المهام الامنية وكان اولئك الاعضاء يعملون بكفاءة واقتدار تام، لذا كانت وزارة الداخلية من اكثر وزارات مايو الاولي التي تجد قبولا ما من الحزب الشيوعي، ولكن بعد احتداد الصراع داخل الحزب الشيوعي وبعد الانقسام الخطير بدأت حملات الهجوم علي الكادر الشيوعي العامل بوزارة الداخلية واتهمه الحزب بانه انقسامي!! والكادر الامني الذي اعنيه كان يضم شخصي وحنفي اسماعيل وعبدالعظيم احمد، وسمير جرجس وتاج السر مكي.. المهم كان عدد ذلك الكادر حوالي ثلاثين شخصا.. وبين هؤلاء كلهم لم يكن هنالك انقسامي واحد سوي سمير جرجس وكان العمل بالوزارة عموما يسير سيرا ممتازا الا بعض التحفظات التي كان يبديها عبدالوهاب ابراهيم فنقلته الي إدارة الجوازات وانسجم العمل بدرجة الامتياز مع زيادة ساتي.. ولاحقا بدأ علي صديق يبدي كذلك تحفظاته ولكنني تجاهلته.
كما قلت العمل داخل الوزارة كان جيدا، ولكن بدأت خيوط المؤامرة تنسج من خارج الوزارة والي حد كبير كان يقودها عبدالوهاب ابراهيم وعلي صديق..

قرارات نميري بطرد فاروق وبابكر وهاشم:
______________________________________

جاء قرار نميري الشهير بطرد ثلاثة اعضاء من مجلس قيادة ثورته وهم بابكر النور وفاروق حمدالله وهاشم العطا .. فاروق حمدالله كان وزيرا للداخلية وعندما تم تعيين ابوالقاسم محمد ابراهيم وزيرا للداخلية تحدثت اليه وذكرت له بانني لا استطيع العمل معه لانني قبلت تلك الوظيفة لاعتبارات اهمها علاقتي بفاروق حمد الله.. المهم لم يقتنع ابوالقاسم ثم احضر لي خطابا مطولا من فاروق حمدالله خلاصته بانه من الافضل للسودان البقاء في مكاني وان تركته سوف يشغله شخص اخر واشار الي حدة الصراع بين مايو ومعارضيها.. المهم وافقت علي الاستمرار بالعمل.. وحقيقة كان العمل مع ابوالقاسم لا يختلف كثيرا عن العمل مع فاروق حمد الله.. واستمرت علاقتي بفاروق طبيعية وكنت ازوره ويزروني بالمكتب والمنزل وكذلك بابكر النور وهاشم العطا.. اما الاتهام الذي اطلقه نميري لاعضاء مجلس الثورة الذين طردهم من المجلس وبانهم كانوا يسربون وقائع جلسات مجلسي الثورة والوزراء .. فهذا غير صحيح الشئ الخطير بعد قرار الطرد هو ان فاروق ناقشني في موضوع مذكرة يريد رفعها لمجلس قيادة الثورة واستفسرني حول مردودها الامني فذكرت له بانه من الافضل عدم كتابة مذكرة وان كان لابد من ايصال وجهة نظرك فليكن شفاهة ولكن مع اصرار فاروق علي كتابة تلك المذكرة نبهت مامون عوض ابوزيد الذي كان رئيس جهاز الامن وقتها - علي ان لا تفهم تلك المذكرة بانها عمل عدائي ضد مايو لاننا نتابع ونراقب كل نشاط يقوم به فاروق لكن الوشاة اذاعوا بان فاروق حمدالله يقود تنظيما ضد مايو هذا الوضع فرض علينا الانتباه مع ضرورة توضيح موقفنا في الصراع داخل مجلس قيادة الثورة. ولقد قدمنا مساعدة كبيرة لابي القاسم محمد ابراهيم لدرجة انني كنت اصطحبه يوميا الي منزله بعد نهاية يوم العمل.

بالرغم من ذلك بدأت حملة جعفر نميري تشتد علينا، هنا فكرت جديا في ترك العمل وتعمدت الغياب عن العمل لمدة يومين.. وهنا يجب ان اذكر حقيقة وهي انني كنت طوال فترة عملي بوزارة الداخلية لا اتلقي راتبا وكل مخصصاتي من الوزارة عربة بسائقها.. والسبب الرئيسى الذي دفعني للغياب هو تولي جعفر نميري وزارة الداخلية في غياب الرائد ابوالقاسم محمد ابراهيم حيث كان في زيارة عمل الي الاتحاد السوفيتي وكان من المتبع في حالة غيابه ان يصرف اعباء وزارة الداخلية خالد حسن عباس فعرفت بان نميري يخطط لشئ ما بوزارة الداخلية فجمعت اشيائي بالوزارة وذهبت الي منزلي.

وفعلا عندما جاء نميري الي وزارة الداخلية كان اول شئ قام به هو ان سأل نميري زياده ساتي عن ملف خدمتي فاجابوه بانه ليس لي ملف خدمة كما هو متبع بالخدمة المدنية.. في اليوم التالي وانا خارج من دار السينما برفقة الصديق فاروق هلال قابلنا زيادة ساتي واخبرني بان نميري قد قرر طرد كل الكادر الامني الذي عينته بالوزارة!! وكان عددهم ثلاثين كما ذكرت سابقا.. وللحقيقة فقد امر نميري بارجاع كل مطرود من الداخلية الي عمله السابق بكامل مخصصاته.. هذا ما اخبرني به زيادة ساتي فمثلا الدكتور المسؤول عن قياس الرأى العام تم ارجاعه الي مصحة كوبر للامراض النفسية.. عبدالعظيم احمد عبدالحفيظ الي ديوان شؤون الخدمة.



--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #19
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 15-02-2008, 11:03 م
Parent: #18


شكرا استاذي الحبوب بكري

وستظل هنالك علامات استفهام كبيرة علي هذه الوضعية العجيبة التي صيرت من وجود سبدرات( قاسما مشتركا اعظماثابتا) في كل تشكيلة حكومية خلال ثمانية عشر عاما
وهي عمر سيئة الذكر( الانقاذ) وهو صاحب القدح المعلي في الحظوات فوق رؤوس ال البيت والذين صنعوا هذا الكيان الشرير ليفوز عليهم بالنصيب الاوفرمن غنيمتهم باكثر مما يستحق باعتباره من خارج ال البيت!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #20
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: بكري الصايغ
التاريخ: 16-02-2008, 02:17 ص
Parent: #1


التجربة الانتخابية الكينية: إياك أعني فاسمعي يا جارة.

-------------------------------

©2004 Alsahafa.info. All rights reserved

خالد فضل:
..................وبالطبع فإن برنامج المشروع الحضاري الذي اعتمده الإسلاميون كمشروع لحكم البلاد قد أسهم بشكل قوي في تغذية عوامل التباعد الوطني، إذ بدءاً ومن خلال تطبيقات هذا المشروع بات السودانيون ينقسمون إلى مسلمين/ وغير مسلمين، ذلك أن المشروع الحضاري في مضمونه يعنى بالحضارة الإسلامية، ويعلي بالتالي من قدر معتنقي الإسلام، وتمت عملية أسلمة آيديولوجية واسعة النطاق لمختلف أوجه النشاط البشري دون أن تتم مراعاة وجود غير المسلمين في البلاد كشركاء وطن وأصحاب حقوق إنسانية كاملة بحكم المواطنة.

فنجد أن مناهج التعليم والتربية قد تم اخضاعها بالكامل لوجهة النظر الإسلامية وفق السنوات الباكرة تم النظر إلى المناهج القديمة وبعض محتوياتها نظرة عدائية، وقد تابعنا كيف أن وزيراً للتربية والتعليم مثل السيد عبد الباسط سبدرات قد بدا منتشياً للغاية وهو يشرح ما عده اكتشافاً علمياً أو اختراعاً تكنولوجياً، عندما يشير إلى أن (قصة طه القرشي) ضمن مقرر المطالعة الإبتدائية إنما قصد بها ذم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وأن مريم الشجاعة قصد بها تمجيد المسيحية، إن تفكيراً مثل هذا قد انعكس في صياغة المناهج البديلة فتم حشوها تماماً بمفردات وأدبيات الدين الإسلامي وتم فرضها قسراً على جميع مدارس السودان، فما هو أثر ذلك القسر على الآخرين.
لم يتم مراعاة ذلك، فقد اعتبر كل صاحب رأي أو معتقد آخر إما متمرداً أو طابوراً خامساً أو مشروع متمرّد يجب كبح جماحه فوراً، فورثت بلادنا أجيالاً من الشباب، تعقّدت ظروف حياتهم، وتم حشوهم بأدبيات إقصائية ضد الآخر، ورأينا تدافع الآلاف من هؤلاء الشباب لخوض الحرب الأهلية لصالح المشروع الحضاري، دون تدبر أو رؤية، فقد تم عسكرة الحياة، وافتتحت معسكرات التدريب العسكري عبر الدفاع الشعبي والخدمة الإلزامية وفي هذه المعسكرات أصبح واضحاً حجم الإنقسام الوطني، ففي دروس التوجيه المعنوي والمحاضرات الثقافية كانت تتم عمليات غسيل للأدمغة، ونشر العنف وثقافة الموت ورفض الآخر واعتباره عدواً يجب التخلّص منه بأعنف صورة، ونشأت كتائب تعتمر عُصابات حمراء سميت بالدبابين مهمتهم واضحة وهي سحق كل مخالف لمشروع السلطة خاصة إذا كان من الجنوبيين المتمردين، الكفرة الفجرة، كما كانت تقول الدعاية الحربية البائسة عبر أجهزة الراديو وبرامج التلفاز مثل برنامج (في ساحات الفداء) فما أثر ذلك الآن؟؟.

لقد انفجرت الأوضاع في جبال النوبة، وفي جنوب النيل الأزرق وأبيي ودارفور وشرق البلاد، وحمل الناس هناك السلاح لمواجهة سلاح الإسلاميين الذي أراد إخضاع الكل لمشيئة برنامج تمكينه في السلطة والثروة وبالطبع استمال النظام بعض المجموعات والأفراد في هذه المناطق وهنا حدث بالفعل تنفيذ محكم لسياسة فرّق تسد فرأينا الصراع في دارفور يتخذ شكله القمعي وواجهاته الرديئة (عرب/ زرقة) جنجويد/ تورا بورا، وأصبح كل ينظر إلى الآخر نظرة عداء مستحكم ويتمنى استئصاله من الوجود.

هذه الصورة القاتمة مع تعدد المسميات العسكرية التابعة فعلياً لتنظيم الإسلاميين عبر هيمنتهم على السلطة والموارد أوجد حالة من الاستقطابات الحادة وسط المجتمع السوداني، فقد سدت منافذ العمل السياسي السلمي، وأصبح المطروح على الساحة هو برنامج آحادي لا يقبل إلا الإخضاع والموالاة، وإلا فالحرب بمختلف صورها، مما فاقم من حدة الحساسيات الموجودة أصلاً، فأضحى الجلاّبة محل شك في مناطق ظلت تحترمهم تاريخياً، ثم أضحت بعض القبائل محل ريبة ومظنّة جلب الكوارث لدى مجموعات واسعة من السودانيين بل امتدت المواجهات والصراعات والإحن والضغائن حتى بين أصحاب الديانة الإسلامية الواحدة والأصل العرقي المشترك والثقافة المشتركة... إلخ إلخ.

كل هذه العوامل مع ازدياد وتائر التطرّف الديني، ووجود جماعات إرهابية ترفض الاعتراف بالآخر المغاير، بل تجتر في خلاياها ومتفجراتها بما يكفي لنسف نصف العاصمة حسبما صرّح وزير الداخلية مؤخراً عقب مصادقة كشف مخبأ حي السلمة بالخرطوم، إضافة إلى وجود صراعات تقليدية حول المراعي والحواكير والأراضي، مما يعزز من المخاوف، بأن تكون تجربة الانتخابات القادمة بمثابة كارثة إنسانية فادحة الثمن، خاصة وأن كل المؤشرات لا تبشّر بأنها ستكون انتخابات حرّة ونزيهة وديمقراطية، إذ من الواضح أن المؤتمر الوطني يخطط لجعلها (دراما) تؤكد حكمه أكثر من كونها وسيلة للتحوّل الديمقراطي ومع تعدد الواجهات والمليشيات والاستعدادات وحالة التأهب، في ظل الانقسامات الحادة على مختلف الأصعدة فإن محاولات التزوير والتلاعب في الانتخابات لا بد أن تكون الشرارة التي ستطلق ناراً لن تبقي ولن تذر.. فهل يفاجيء المؤتمر الوطني، الوطن بسماحه بانتخابات حرّة وعادلة ونزيهة.. هذا هو الطريق الوحيد لتجنّب المأساة الكينية!!
<<<<<<<<<<<<<-------------------------------------------------------


شـئ مـن تاريـخ سـئ الـذكر سـبـدرات ( 1990 ):
_____________________________________________

"وقد تابعنا كيف أن وزيراً للتربية والتعليم مثل السيد عبد الباسط سبدرات قد بدا منتشياً للغاية وهو يشرح ما عده اكتشافاً علمياً أو اختراعاً تكنولوجياً، عندما يشير إلى أن (قصة طه القرشي) ضمن مقرر المطالعة الإبتدائية إنما قصد بها ذم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وأن مريم الشجاعة قصد بها تمجيد المسيحية".
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #21
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 17-02-2008, 02:51 م
Parent: #20


استاذ بكري


اهلنا قالوا: المها النمل ويطاها الفيل!

والخيل تجقلب والشكر لحماد!

ونضيف من عندنا: والكيزان اموتوا والغنيمة لسبدرات!؟

حلوة دي!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #22
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: عمر التاج
التاريخ: 17-02-2008, 03:05 م
Parent: #1


Quote: طوبى للانقاذ


يكون قصدك طوبة با زعيم ؟؟

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #23
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 17-02-2008, 04:43 م
Parent: #22


عمر التاج
سلامات


Quote: يكون قصدك طوبة با زعيم ؟؟



طوبة الشوية دي يا عمر.... والله ديل صخرة سيزيف ما تحلهم!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #24
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 17-02-2008, 10:40 م
Parent: #1


...

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #25
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 18-02-2008, 01:22 م
Parent: #1


>>>

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #26
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 18-02-2008, 01:23 م
Parent: #25


>>>

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #27
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 19-02-2008, 08:10 م
Parent: #1


...

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #28
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 19-02-2008, 10:03 م
Parent: #27


هنالك نظرية تتحدث عن سر احتفاظ الانقاذيين بسبدرات حتى اليوم ( جوكرا) في اية تشكيلة لمدة ثمانية عشر عاماوزيرا صاحب قدح معلي فوق رؤوس ابنائها وذلك نظير خدماته الجليلة انه تطوع لهم ان يمسك بملف اليسار السوداني وان يظل مخلصا لديهم وهو المكلف بملف الحوار مع لليسار السوداني وقد افلح في احداث خروقات في جدار اليسار بمالديه من علاقات صداقات مع اعضائه وقبلها علاقات قربي ودم بالسيد نقد وهو الذي خاض معه نقاشات في بدايات الانقلاب لاقناعه بقبول الامر الواقع مع وجود ضمانات..
ويبدو ان ( سبدرات) اخيرا نجح في مهمته بعد ان راينا اليسار السوداني صار اليوم مطبعا مع النظام بل شريكا في الجهاز التشريعي للنظام الفاشي وذلك بقبوله تعيين بعض من قياداته نوابا في المجلس الوطني!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #29
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 20-02-2008, 02:08 ص
Parent: #28


...

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #30
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 20-02-2008, 12:59 م
Parent: #1


....

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #31
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 21-02-2008, 10:26 ص
Parent: #1


..

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #32
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 22-02-2008, 01:31 م
Parent: #1


...

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #33
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 23-02-2008, 11:03 م
Parent: #1


...

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #34
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 25-02-2008, 03:21 ص
Parent: #1


>>>>

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #35
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 25-02-2008, 10:45 م
Parent: #34


...

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #36
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 27-02-2008, 11:32 ص
Parent: #1


...

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #37
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 03-03-2008, 03:24 ص
Parent: #1


..

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #38
العنوان: Re: طوبى للانقاذ التى ادامت (سبدرات) وزيرا وأحالت (الجميعابي) مذيعا!؟
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 22-03-2008, 04:13 م
Parent: #1


...


--------------------------------------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق