الجمعة، 25 أبريل، 2008

واكتشفت فجأة في بلاد اليانكي انني عنصري اســود حقـير

مكتبة هشام هباني واكتشفت فجأة في بلاد اليانكي انني عنصري اســود حقـير!!
24-12-2006, 02:35 م المنتدى العام لسودانيز أون لاين دوت كوم
» http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=138&msg=1199607469&rn=0


--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #1
العنوان: واكتشفت فجأة في بلاد اليانكي انني عنصري اســود حقـير!!
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 24-12-2006, 02:35 م


كعادة غالبيتهم الزبائن( ابناء الخالة) الاميريكان الافارقة بعد نهاية كل رحلة تاكسي عندما تحين ساعة الدفع والحساب وانت يدك تغازل العداد هنا تبدأ ( الخرخرة والجرسة والمغالطة وكب الزوغة) ولذلك غالبا ما استخدم مع غالبيتهم عندما تساورني الشكوك والريبة في تصرفات بعضهم المبدأ السوداني الشائع ( الدفع قبل الرفع)!!
فبالامس زبوني الامريكي الافريقي اي( ود الخالة) بعد منتصف الليل وانا اقله لمشوار بعيد ولمنطقة من المناطق الخطرة جدا والتي كثيرا ما نتحاشاها حتى لو كانت الرحلة نهارا وذلك لارتفاع معدل الجريمة بها وهي اخطر المصائد لسائقي التاكسي كاهداف متحركة
وسهلة لطالبيها من المجرمين العتاة المتخصصين في اصطيادهم!!
وعندما وصلت للنقطة التي يقصدها بدأ مسلسل( مكنة الخرخرة والجرسة) وحينها كان المؤشر اي العداد يشير لمبلغ فاق الاربعين دولارا وهنا فتح الزبون باب السيارة كانه يهم باخراج المبلغ وفجأة لاذ بالفرار وتبخر في جوف الليل الظليم تاركا التعيس ود هباني
( يفكفك لام عبيد اميريكا ولاميريكا وللبشير ولكل كلاب الانقاذ)!! وضاع علي احمد ونضال و جدتهم الضائعة بالوطن الضائع الحاجة امنه مبلغ محترم من المال يفعل الكثير والكثير
في هذا الزمن اللئيم ورجعت اجرجر اذيال الاحباط والضيم اللئيم وانا ابحث عن رزق اخر
وحظ اخر فيما تبقي من ذلك الليل البهيم!!
وفي طريق العودة كنت بعقل كامل استعيد عرض شريط الحادثة... الفعل ورد الفعل ..واكتشفت ان الفاعل بفعلته اي ( ابن الخالة)معذور فهو ضحية هذا الظلم والحيف الطويل منذ مئات السنين منذ سبوهم واسترقوهم وشوهوا وجداناتهم بهذا الحقد الدفين فما عادوا يميزون بيننا نحن ( الرقيق الاممي) المقنن بالمواثيق والاتفاقيات والقادم طوعا متعديا علي بلادهم ومضيقا عليهم فرص العمل والعيش والحياة وبين اسيادنا واسيادهم واسياد العالم الجديد البيض (الانجلو ساكسون) الذين سبوهم واسترقوهم في رحلات مراكب العبيد واسترقونا بمواثيق حقوق الانسان واللجوء !!
فعندما استعدت الذاكرة لتحليل ردة الفعل بدات اتفرس ملامح غريمي وانا قد عيرته بالعبد والعبودية في بلادي ارتبطت بلون البشرة وملامح الوجه لا بالسلوك والمفاهيم..وفي الحقيقة وجدته انعم بشرة مني وافتح لونا مني واوسم ملامح مني..بالاضافة الي انه امريكي من العالم الاول وانا سوداني اسود لاجيء مضطهد ات من قاع الدنيا!!
وغاصت بي الذاكرة ايضا في تقصي هذه النفسية العنصرية التي تركبني من حين لحين رغم كل تراكمات الوعي الجديد ولكنها عند اللزوم ( تتاورني كوجع الضرس الاليم)وذهبت الي احياء قريتي القصية في الريف البعيد استدعي ذلك الماضي الاليم حيث الاحياء الفقيرة واسماء اهلهاواهلي الطيبين المفعمة بالعبودية والاستلاب ( تام زينو..عجب سيدو..الكريم مهال..خادم الله مستورة..الكريم ادي..قسم السيد..) وهي ادانات دامغة من تاريخنا العنصري البغيض.. وكل ما اعرفه عن هؤلاء الطيبين انهم خالاتي واعمامي واخواتي واخواني..فما كنت اوسم منهم ولا افتح بشرة من غالبهم ولا اذكى من غالبهم ناكل ونلعب معهم وننام في بيوتهم ولكن عند ساعة الجد ولحظات الفصل تقول لي القرية وارثها العنصري البغيض انهم ( عبيد جدي وسراريه وخدمه)!! لا نتزوج منهم ولا يتطاولون للزاوج منا وهو اسوأ انواع الاستلاب والاسترقاق ان يتوطن الخنوع والانكسار في نفسية الانسان وذهنيته وهو يقبله امرا واقعا لا مناص منه رغم كل مواثيق حقوق الانسان واعلانات الانعتاق والتحرر من العبودية والاسترقاق ..هنا تقع المفارقة الغريبة..الاسود يستعبد اسود!! وسواد اللون وحده معيار لتحديد العبودية!! انه السودان حيث تعيش وتتوطن اسوأ انواع العنصرية في هذا الراهن الوخيم..والكل يلغي الكل انت اسود اذن انت عبد....انت ابيض اذن انت حلبي انت غريب.. غير ذلك انت عريبي جلف ..وعقدة اللون اصابت ثقافتنا بعمى الالوان..ونحن السودانيين اي السود من بلاد السودان باستحياء..لا مكان للون الاسود..لون ادم السوداني.. لون الاديم..لون التراب في حياتنا عندما نوصف الوان بشرتناونحن نقول باستحياء للاسود منا فلان ازرق,,,فلان الاخدر الليموني والبرتكان الناير..وخداري الما بخلي اللونو زرعي!!!
عدت من رحلة غوصي في ذلك الماضي البغيض احتقر نفسي واسـب الاوضاع وهذا الوضع اللئيم..الذي قذف بنا الي منافي الدنيا لائذين بالغريب من القريب..فكنت انا السائق الاسود اللاجيء لذاك الاسود المواطن الامريكي .. وكنت انا اللاجيء في بلاده.. وانا الذي اقتات من خيراتهم وشعبي يتصدقون عليه بمساعداتهم ورئيسي يتصدق بعشرة ملايين دولار لموظفي دولة (حماس( وانا الاتي من وطن هو ارض المجاعات والفساد والارهاب والهوس الازيم..اذن كيف اصف غريمي المواطن الامريكي بالعبد..يا هباني ايها العبد اللاجيء الاسودالكبير يا عبد العبيد!!
و(فكفكت) لام الانقاذ ولكل اولئك القوادين من لا زالوا يقولون: سير سير يا بشير
والبلاد تسير الي الهلاك والدمار والتشطير بقيادة هذا الاهبل العوير!!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #2
العنوان: Re: واكتشفت فجأة في بلاد اليانكي انني عنصري اســود حقـير!!
الكاتب: Salah Musa
التاريخ: 24-12-2006, 02:58 م
Parent: #1


هشام أزيك واصل المسيرة مستمتعين بكتاباتك

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #3
العنوان: Re: واكتشفت فجأة في بلاد اليانكي انني عنصري اســود حقـير!!
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 24-12-2006, 03:00 م
Parent: #2


حبيبنا صلاح

سلامات وكل العام وانتم والوطن بالف خير.


هشام

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #4
العنوان: Re: واكتشفت فجأة في بلاد اليانكي انني عنصري اســود حقـير!!
الكاتب: humida
التاريخ: 24-12-2006, 03:18 م
Parent: #3


الهوية ... بين الإستعلاء و الإستعلاء المُرْتَد و الإنتماء المبتور

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #5
العنوان: Re: واكتشفت فجأة في بلاد اليانكي انني عنصري اســود حقـير!!
الكاتب: شرير والبرتقاله
التاريخ: 26-12-2006, 10:10 ص
Parent: #4


ما الذي دفع الخلق نحو الاقتناع بـ سيادة الابيض على الاسود لتمهد تلك الفرضية انتهاك الحقوق والاضهاد والسخرية منه

ما هو الاساس في الافضلية هل اللون ام المنفعة؟؟
طيب ان كان اساس التقييم يعتمد على اللون .. كيف نعرف ان الابيض له حق التسيد ... لماذا لا يحدث العكس
هل اللون الاسود في حد ذاته مقزز ؟؟ ام ان الذهنية الجمعية هي التي احالت هذه الفرضية الى ذائقة تستحوذنا وتحيل قناعاتنا
الى ان التحرك طولا في خط اللون من اللون الابيض _ على اعتبار ان الصفر هو البياض الناصع _ هو التحرك من الافضل الى الاسوأ ..
فكل ما بعد لونك عن نقطة الصفر وهو البياض الساطع كلما داخلتك القناعة بتدنيك وانزاحت سيادتك لطغيان الابيض لتحتلاك ..

..
بيني وبينك المسالة محيرة اكثر .. كلما خرجت من ضيق المخيلة السودانية الى رحابة المخيلة العالمية كلما فضح الذين حولك قناعاتك
بالبلدي كدي (قعدوك في علبك)
وهذه العلب التي سوف يدخلونك فيها لن تقبلها بالسهولة التي كنت تدخل فيها الاخرين ..
لذلك الانسان بطبعه اناني .. لا تشعر بفداحة ما تقوم به من فعل الا حينما يفعل بك ..


--------------------------------------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق