الجمعة، 25 أبريل، 2008

ايهما الافضل للحزب الشيوعي السوداني؟

مكتبة هشام هباني ايهما الافضل للحزب الشيوعي السوداني؟!
10-01-2007, 04:48 م المنتدى العام لسودانيز أون لاين دوت كوم
» http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=138&msg=1199607716&rn=0


--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #1
العنوان: ايهما الافضل للحزب الشيوعي السوداني؟!
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 10-01-2007, 04:48 م



وضع تعددي ديموقراطي كالذي كان في الديموقراطية الثانية ما بعد اكتوبر وهوالذي طرد فيه الحزب الشيوعي من داخل قبة البرلمان غير ماسوف عليه من قبل ذات الذين يتحالف معهم الحزب الان...ام وضع استبدادي شمولي ثيوقراطي كوضع ( الانقاذ) الحالي وهو يعترف بالحزب الشيوعي السوداني علنا وفي ذات الوقت يعين بعضا من قياداته في الهيئة التشريعية المخصية ويسمح لكل قياداته ان تمارس العمل السياسي تحت الهواء الطلق وسكرتيره العام حر في كل حركاته...يقيم المحاضرات والندوات ويعقد التحالفات ضد السلطة القائمة وايضا اعضاؤه احرار في تحركاتهم وانشطتهم!!؟

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #2
العنوان: Re: ايهما الافضل للحزب الشيوعي السوداني؟!
الكاتب: محمد مكى محمد
التاريخ: 10-01-2007, 06:15 م
Parent: #1


Dear Hisham
how are you and the family

,You have asked a very difficult question
the answer is even hader thus political live of sudn looks the same..
regards
Mohammed

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #3
العنوان: Re: ايهما الافضل للحزب الشيوعي السوداني؟!
الكاتب: فاروق حامد محمد
التاريخ: 10-01-2007, 06:38 م
Parent: #1


Quote: وضع تعددي ديموقراطي كالذي كان في الديموقراطية الثانية ما بعد اكتوبر وهوالذي طرد فيه الحزب الشيوعي من داخل قبة البرلمان غير ماسوف عليه من قبل ذات الذين يتحالف معهم الحزب الان...ام وضع استبدادي شمولي ثيوقراطي كوضع ( الانقاذ) الحالي وهو يعترف بالحزب الشيوعي السوداني علنا وفي ذات الوقت يعين بعضا من قياداته في الهيئة التشريعية المخصية ويسمح لكل قياداته ان تمارس العمل السياسي تحت الهواء الطلق وسكرتيره العام حر في كل حركاته...يقيم المحاضرات والندوات ويعقد التحالفات ضد السلطة القائمة وايضا اعضاؤه احرار في تحركاتهم وانشطتهم!!؟




لا هذا ولا ذاك !!!!!!!!!!!!

الأفضل حل الحزب وفتحه أمام كل قوى اليسار وإعادة

تسميته بما يسمح باستيعاب كل قوى الاستنارة وقد

اقترحت هذا على الأستاذ التجاني الطيب في القاهرة

عام 1993 وكان رده ان هذا المقترح نوقش قبل ذلك

ولم يجد قبولا من القيادة بعد عودة الشهيد عبدالخالق

من زيارة له لموسكو ... ولا أرى شخصيا مستقبلا للحزب غير

إعادة تشكيله من جديد في شكل جبهة عريضة تضم تحالفا عريضا

تحكمه استراتيجية بعيدة المدى كما فعلت جماعةالاخوان المسلمون حين

حلت نفسها وشكلت تحالفا عريضا من الاسلاميين من مختلف المشارب...

ونعود.......

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #4
العنوان: Re: ايهما الافضل للحزب الشيوعي السوداني؟!
الكاتب: yagoub albashir
التاريخ: 10-01-2007, 06:40 م
Parent: #1


لحبيب هشام هباني

تحية طيبة

أفضل وضع للحزب الشيوعي السوداني , وضع كما هو في الديمقراطية الثالثة
معترف به كحزب يمارس نشاطه في الهواء الطلق ، له نائب برلماني منتخب من قبل جماهيره
في إنتخابات حره ونزيهة، و لا يشعر بوخذ الضمير من أنه متحالف مع نظام شمولي حتى لو كان ذلك
التحالف في شكل معارضة برلمانية كما هو الآن .

مع خالص تحياتي


--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #5
العنوان: Re: ايهما الافضل للحزب الشيوعي السوداني؟!
الكاتب: محمد مكى محمد
التاريخ: 10-01-2007, 07:00 م
Parent: #1


Usatz Farouq
How are
you wrote:

Quote: الأفضل حل الحزب وفتحه أمام كل قوى اليسار وإعادة

تسميته بما يسمح باستيعاب كل قوى الاستنارة وقد



that's fine and I agree with you
but that can not be done now..becuase those people who are (directing) theparty CAN NOT understand this issue how ever the times has ghanged since Abdalkhalig..the needs of the sudanese also has changed...
regards
Mohammed

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #6
العنوان: Re: ايهما الافضل للحزب الشيوعي السوداني؟!
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 10-01-2007, 08:59 م
Parent: #5


الاعزاء/ الفاروق ومحمد ويعقوب

سلامات وشكرا علي المرور ولنستمع لعدة اراء يا ليتها من اشخاص منتمين الان للحزب
الشيوعي السوداني..حتى يكون النقاش مثمرا ومفيدا.
الود والاحترام

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #7
العنوان: Re: ايهما الافضل للحزب الشيوعي السوداني؟!
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 11-01-2007, 08:26 ص
Parent: #6


هل موقف الحزب الراهن وهوالمتصالح والمتسامح بل المشارك للعصابة في حكمها
هل هو موقف وطني صائب ينسجم مع ايديلوجيا ومواقف الحزب الشيوعي..وقد رضي
به كل الشيوعيين ام انه موقف خاطيء قد تم بارتجالية في غياب الاجماع الشيوعي
العام!!؟

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #8
العنوان: Re: ايهما الافضل للحزب الشيوعي السوداني؟!
الكاتب: wadalzain
التاريخ: 11-01-2007, 09:52 ص
Parent: #7


هشام هبانى تحيه

لقد قلت انت : -
( ويسمح لكل قياداته ان تمارس العمل السياسى تحت الهواء الطلق وسكرتيره العام حر فى كل حركاته يقيم المحاضرات والندوات واعضاءه احرار فى تحركاتهم وانشطتهم )

انت تعرف لا توجد حريه فى السودان لاى حزب غير حزب المؤتمر والحزب الشيوعى غير حر فى تحركاته وانشطته والدليل البيان التالى : -

إلى مواطني العاصمة القومية وكل القوى السياسية في البلاد

فلتتحد كل القوى المعارضة من أجل إسقاط القوانين والممارسات المقيدة للحريات

المواطنون الشرفاء الأعزاء

في البدء نحييكم بأعياد الفداء ورأس السنة والاستقلال المجيد والسلام...

ونود في هذا البيان أن نخاطبكم في قضية ترتبط ارتباطاً كاملاً بمسألة الحريات وممارسة القوى السياسية لنشاطها السياسي الجماهيري المستقل الذي يكفله لها الدستور الانتقالي للبلاد. فقد قرر الحزب الشيوعي السوداني بالعاصمة القومية في إطار برنامجه السياسي إقامة ندوات وليالي سياسية في كل مدن الولاية ليطرح من خلالها لجماهير شعبنا وجهة نظره حول الأزمة الوطنية الشاملة التي تواجه بلادنا وفي مقدمتها قضايا الحريات والتحول الديمقراطي وأزمة دارفور والوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه المواطنون.

وبناءاً عليه تقدم الحزب في أكتوبر 2006 بطلب إلى السلطات المختصة ممثلة في شرطة ولاية الخرطوم لإقامة ليلة سياسية بميدان المايقوما في مدينة الخرطوم إلا أن الحزب قد ووجه بمماطلة وإهمال من جانب السلطات القانونية لأخذ الإذن بإقامة الليلة السياسية حتى اليوم المحدد لإقامتها. واتضح لنا تماماً بعد كل هذه المماطلات تدخل جهاز الأمن في منع قيام الليلة السياسية عندما تم إلغاؤها من جانب جهاز الأمن في نفس اليوم المحدد لها دون إبداء أي أسباب تستدعي ذلك المنع بالرغم من الموافقة المسبقة من شرطة الولاية.

وفي ديسمبر 2006 تقدمنا بطلب آخر، لكن الطلب قوبل وللمرة الثانية بالرفض التام والقاطع من قبل جهاز أمن الولاية. لكننا نعلم أن جهاز أمن الولاية لا يحق له وبنص القانون رفض إقامة الليالي السياسية من قبل الأحزاب السياسية وبالتالي لا يملك حق الإذن أو الموافقة لإقامة مثل هذه الفعاليات. إذ أن الجهة المخول لها ذلك هي شرطة الولاية – التي وافقت في أكتوبر 2006 على إقامة الليلة السياسية – وليس جهاز الأمن الذي حددت مهامه في اتفاق السلام الشامل والتي حصرت في تجميع المعلومات ورصدها ومن ثم رفعها إلى الجهات التنفيذية.

الشرفاء الأعزاء

إن جهاز الأمن بسلوكه المعادي للأحزاب السياسية المعارضة هذا يؤكد مرة أخرى مدى هيمنته على الجهاز التنفيذي وسوء استغلاله لسلطة القانون بما في ذلك جهاز الشرطة وفرضه قرارات عليها وهو لا يمتلك الحق القانوني في اتخاذها أصلاً، وإن السلطة ممثلة في أعلى أجهزتها التنفيذية والتشريعية والحزبية وفي مقدمتها المؤتمر الوطني/ الحزب الحاكم والمهيمن بأغلبيته الميكانيكية على حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية هو المسئول الأول عن هذا السلوك بدفاعه المستميت عن كل الخروقات التي يرتكبها جهاز الأمن حيال اتفاق السلام الشامل والدستور الانتقالي الذي كفل النشاط السياسي التعددي لكل القوى السياسية، ولا يوجد نص واحد في الدستور يمنع مثل هذا النشاط لبقية القوى السياسية ويكرسه فقط لحزب المؤتمر الوطني الذي يملأ الأرض ضجيجاً بنشاطه في الميادين العامة وأجهزة الإعلام المسموعة والمرئية التي كرسها تماماً لنشاطه وحرم الآخرين منها. وهو بسلوكه هذا إنما يحاول بكل جهده ويسعى سعياً حثيثاً لتحجيم نشاط القوى السياسية المعارضة ومن بينها حزبنا وحصره في أضيق نطاق ممكن وهذا يتناقض تماماً مع الدستور الانتقالي الذي قبل به المؤتمر الوطني، كما يتناقض وبالضرورة مع اتفاق السلام الشامل الذي وقع عليه وضمنت بنوده في وثيقة الدستور الانتقالي.

الشرفاء الأعزاء

نحن في الحزب الشيوعي السوداني نرفض بكل قوة وإصرار كل المحاولات التي يقوم بها المؤتمر الوطني وجهاز الأمن لحصار نشاطنا السياسي بل حصره في أضيق نطاق ممكن..

إننا ندعو كل قوى المعارضة بشتى اتجاهاتها وتنظيماتها لممارسة العمل الجماهيري الواسع من أجل رفض القوانين المقيدة للحريات وممارسة نشاطها الجماهيري داخل دورها وخارجها.

- لا للخرق الذي يمارسه جهاز الأمن لاتفاق السلام الشامل وبنود الدستور الانتقالي

- لا لتحجيم النشاط الحزبي ومصادرة الحريات....

- جبهة عريضة لإسقاط كافة القوانين والممارسات المقيدة للحريات والمجافية لاتفاقية السلام والدستور الانتقالي نصاً وروحاً....

- عاش نضال الشعب السوداني ..ومعاً من أجل استرداد الحرية والديمقراطية ولنستلهم تراثه النضالي في معاركنا القادمة....



الحزب الشيوعي السوداني

بالعاصمة القومية

يناير 2007



ومع ذلك اتفق معك ان اشتراك الحزب الشيوعى فى البرلمان غير صحيح فهو اشتراك لن يقدم شيئا لهم ولا للسودانيين جميعا ، صحيح ان اتفاقية القاهره هى التى جاءت ببممثلى الحزب الى البرلمان وهى اتفاقيه لم يوقعها لحزب الشيوعى وحده ، لقد وقعها التجمع بكامله وهناك اعضاء من التجمع داخل البرلمان ايضا مثل فاروق ابو عيسى ، لكن الاغلبيه الميكانيكيه لاعضاء المؤتمر الوطنى ووجود وهيمنة رئيس البرلمان ووجود القوانين القمعيه ولوائح الجلسات والبرلمان كلها لا تسمح بممارسه برلمانيه نظيفه وشفافه بدليل : -
برلمانيات

واصلت الهيئة البرلمانية للحزب الشيوعي السوداني في المجلس الوطني عملها وسط التجاهل المتعمد لسلطات النظام لتسليط الضوء على عمل المجلس ونقل ما يدور فيه لوسائل الإعلام ليعلم الشعب السوداني من يقف معه ومن يقف ضده واضعاً أصفاد القمع على عنقه وأحزمة الجوع على بطنه وغلالات الظلام والزيف على عينيه. ورغم ذلك يتوسل نواب الحزب الشيوعي للقيام بواجبهم بكل الطرق من داخل البرلمان أو من خارجه.

من ضمن ما قامت به الهيئة مؤخراً تقديم ملاحظات حول لائحة تنظيم أعمال الهيئة التشريعية القومية منها الاعتراض على أن يكون رئيس الجمهورية لجنة إعداد مشروع قانون استفتاء جنوب السودان، واقتراح أن تكون الهيئة التشريعية القومية هي المسؤولة عن تكوين اللجنة من كل الفعاليات السياسية على قدم المساواة. واقتراح أن تتم مراجعة تامة للمنهج والأسلوب الذي تسير به الجلسات وأن ينص في اللائحة على تحديد الوقت لكل قضية تتم مناقشتها بحسب أهميتها بدلاً من عبارة "قبل وقت كاف" التقديرية. وطالب الأستاذ سليمان حامد عضو اللجنة المركزية للحزب وعضو المجلس الوطني بضرورة إلزام الهيئتين التشريعيتين ببث الجلسات عبر الإذاعة والتلفزيون وليس تلك التي تريد الحكومة من ورائها خلق فرقعة إعلامية لصالحها، وتسهيل حضور الجمهور للجلسات، وقال: " نحن حضرنا لهذا المجلس ليسمع الشعب صوتنا ورأي كافة نوابه حكومة ومعارضة في القضايا التي تمس مصالحه".

ووضحت الهيئة البرلمانية للحزب للصحف رأيها في بيان وزير الداخلية الذي قدمه للمجلس. وذكرت أن البيان لم يأت بجديد، وأن الحرب والخروقات لا زالت مستمرة، وأن اتفاقية أبوجا لم ينفذ منها على أرض الواقع سوى تعيين مني أركو مناوي كبيراً لمساعدي رئيس الجمهورية، وكشفت تعسف مجذوب الخليفة وتناقض خطابه مع خطاب رئيس الجمهورية عن مرونة الاتفاقية، وكيف أن مثل هذا الموقف سيقود لاستمرار الحرب وفتح الباب على مصراعيه للتدخل الأجنبي، وجددت الهيئة موقف الحزب القاضي بأن الحل يكمن في قبول الحكومة إدخال بروتوكولات إو إضافات للاتفاقية تتضمن المطالب التي تقدم بها أهل دارفور وضمنهم القوى التي لا زالت تحمل السلاح، وعقد المؤتمر الدارفوري الدارفوري، وأن تتم الدعوة له من قبل لجنة مشتركة تمثل القوى السياسية المعارضة المختلفة والحكومة والحركات المسلحة التي لا زالت تحمل السلاح.

كما أثارت الهيئة مسألة مستعجلة خاصة بإحالة أساتذة جامعة الخرطوم للمعاش مطالبة بمثول وزير التعليم العالي لدى المجلس وإحاطته علماً بالإجراءات التي بدأت إدارة الجامعة في اتخاذها ضد الأساتذة الأجلاء والمتمثلة في الإحالة للمعاش لمن تجاوز سن الستين، وأن يخلي هؤلاء الأساتذة منازل الجامعة في مدة أقصاها 40 يوماً وهذا يعني ذهابهم وأسرهم للشارع، وهي إجراءات تمثل جحوداً في حق من أفنوا عمرهم في خدمة الوطن وخرجوا عشرات الآلاف من أبنائه، بل ورفضوا مغادرة البلاد في أحلك الظروف. وذكرت الهيئة في مسألتها المستعجلة أن هذه الخطوة إذا ما اتخذت فإنها تمثل وبالاً على التعليم وتدميراً له بحرمانه من كنوز مختزنة للمعرفة البلاد في أمس الحوجة لها.

كما شاركت الهيئة في طلب إحاطة من وزير المالية والاقتصاد الوطني حول سياسة ومسار ومآلات برامج خصخصة مؤسسات الدولة ونتائجها ومعالجاتها، وتضمن طلب الإحاطة مناقشة طبيعة سياسة واستراتيجية وبرامج الخصخصة، وما تم تنفيذه من تلك البرامج، والأسس التي تم ويتم التقويم والبيع بها، ولمن بيعت وستباع والعائد منها، والتكلفة الاقتصادية والاجتماعية للتخلص من تلك المؤسسات، والمعالجات وخاصة ما تم وسيتم للعاملين بتلك المؤسسات ومستقبلهم، ومستقبل المؤسسات المباعة واستمرارها في أداء مهامها، وهل من بدائل لتلك السياسة كالإصلاح أو المشاركة أو إعادة الهيكلة.

وايضا : -

رأي الهيئة البرلمانية للحزب الشيوعي في مشروع ميزانية عام 2007

عقد الحزب الشيوعي السوداني منتصف نهار السبت 23 ديسمبر مؤتمراً صحفياً وصلاً لتعضيد موقفه المناهض لموازنة 2007، والتي سبق للحزب أن وصفها من داخل البرلمان بأنها ميزانية حرب وأمن وضعت لصالح الرأسمالية الطفيلية. وفي المؤتمر الصحفي فند عضو اللجنة المركزية للحزب وعضو البرلمان سليمان حامد مزاعم السلطة حول الموازنة، فاضحاً عبر الأرقام والنسب المفارقات التي تضمنتها الموازنة. وأكد الأستاذ سليمان حامد أن الحزب شرع في عقد مشاورات واسعة مع القوى السياسية الديمقراطية حول ضرورة التصدي ومناهضة موازنة 2007، مشيراً إلى أن الحزب الشيوعي سيفضح موازنة الحرب عبر ندوات سياسية مفتوحة ومغلقة بغرض تعبئة الجماهير لمناهضتها مضيفاً بأن الخطوات السياسية للأحزاب الديمقراطية ستأتي وفق رغبة جماهير الشعب وإرادته، وقال أن مناهضة الموازنة تبدأ من المذكرات مروراً بالاعتصامات، وأكمل "جماهير شعبنا هي التي تقرر وسائل النضال التي ستتبعها"، وفضح الأستاذ سليمان حامد الأساليب الملتوية وغير الديمقراطية التي أجيزت بها الموازنة في المجلس الوطني.

ومن جهته فضح الاقتصادي الشيوعي البارز د. فاروق كدودة موازنة السلطة للعام 2007 مشيراً إلى أن الموازنة حددت إنفاق الدولة على الأمن بنسبة 77.3% من جملة الموازنة وقال أن الأموال التي ستذهب للأجهزة القمعية تعادل 111 مقارنة بالنسبة التي قررت للقطاع الزراعي و1750 مرة النسبة المعتمدة للقطاع الصناعي. وأكد د. فاروق أن التضخم بلغ 33% في الوقت الذي تعلن فيه السلطة كاذبة بأنه قد بلغ 8% فقط، وتحدى كدودة وزير المالية في ذلك. كما أطلق د. فاروق تساؤلاً عريضاً حول عدم ظهور إيرادات الدولة التي يتم تحصيلها خارج دفاتر أرانيك 15 ممثلة في إيرادات الشرطة والزكاة وغيرها، وتساءل أين تذهب هذه الإيرادات.

وكشف النقابي القيادي بالحزب علي خليفة مراوغة السلطة في الموازنة متمثلة في تجاوز قضية إعادة المفصولين سياسياً، وتحدث عن التأثيرات السلبية للميزانية على مستوى المعيشة للشعب السوداني ومحدودي الدخل.

فيما يلي تورد الميدان نص رأي الهيئة البرلمانية للحزب الشيوعي السوداني في مشروع موازنة عام 2007.

رأي الهيئة البرلمانية للحزب الشيوعي السوداني في مشروع موازنة عام 2007م

منذ يونيو 1989م وحتى يومنا هذا ظلت سلطة الإنقاذ تنتهج السياسات الاقتصادية المعادية لمصالح الغالبية العظمى من جماهير شعبنا ..

لقد أنتجت هذه السياسات المزيد من الفقر بسبب تراكم معظم الفائض الاقتصادي في يد القلة الداعمة للنظام والمنتفعة به ... وأدت فيما أدت إلى التدهور المريع الذي تشهده البلاد في الاقتصاد وغيره من المجالات ...

طريقان لا ثالث لهما :

أكدنا وسنظل نؤكد أن استثمار الفائض الاقتصادي لصالح التنمية الحقيقية واحتياجات وأولويات المواطنين ، من شأنه أن ينهض بالاقتصاد ويقضي على التخلف ، والتبعية لرأس المال العالمي ويوفر الحياة الكريمة لسائر أبناء شعبنا. هذا هو الطريق الذى تبنيناه منذ تأسيس الحزب الشيوعي ..

أما طريق إهدار الموارد الاقتصادية ، ونهب الفائض الاقتصادي وعدم الاهتمام بالقطاع العام، وتوجيه الإنفاق لغير القطاعات الإنتاجية فلا يفضي إلا إلى الفقر .

قضية توزيع الثروة :

إن قضية توزيع الثروة ظلت وستظل قضية محورية وأساس الصراع السياسي والطبقي في البلاد ، لقد أدى سوء توزيع الثروة ، و التهميش الذي طال معظم أقاليم السودان إلى نشوب الحروب الأهلية والنزاعات التي تجتاح معظم أنحاء البلاد .

بعد 50 عاماً من الاستقلال ها هي دارفور تشتعل وتشكل مأساة إنسانية عالمية تؤرق ضمير العالم كله – إلا القلة المسيطرة على السلطة والثروة في البلاد .

تقول الأرقام أن 4 مليون شخص من مواطني دارفور قد تأثروا تأثيراً مباشراً بويلات الحرب الدائرة في الإقليم المنكوب وهؤلاء يعتمدون بالكامل على المساعدات الإنسانية التي تقدمها منظمات الإغاثة العالمية للبقاء قيد الحياة .

وأن 2.5 مليون شخص من هؤلاء يعيشون في معسكرات النازحين واللاجئين في ظل ظروف إنسانية قاسية .

وبينما تواصل الحكومة سياسة رفض دخول القوات الدولية لحماية مواطني دارفور تواصل في نفس الوقت طرد منظمات الإغاثة العاملة في الإقليم ومنعها من تقديم المساعدات الإنسانية المطلوبة ، وتواصل نهجها المعروف في عدم توفير ورصد الأموال اللازمة لمساعدة منكوبى الحرب في الإعاشة وتوفير الدواء وكذلك توفير الأموال اللازمة لإعمار ما دمرته الحرب وتعويض المتضررين .

رصدت الحكومة في مشروع موازنة 2007م مبلغ 40 مليار دينار لصالح إعمار إقليم دارفور ، ويعنى هذا أن نصيب الفرد في دارفور في هذه الموازنة يبلغ 100 ألف جنيه في العام ، بينما يتم إنفاق إضعاف هذا المبلغ لقطاع الأمن والدفاع .

هذا مثال ساطع لسوء توزيع الموارد ، وتتكشف معه حقيقة وطبيعة نهج دولة الرأسمالية الطفيلية التي لا تضع أي اعتبار لمصالح المواطنين وحقهم في حياة كريمة .

إن تخصيص موارد البلاد المالية والاقتصادية لصالح التنمية المتوازنة ، ورفاهية المواطنين ، هو الطريق للتقدم والتطور.

أشرنا في العام الماضي في حيثيات نقدنا لموازنة 2006 م ووضحنا طبيعة ومؤشرات تلك الموازنة ولخصنا رأينا حول تلك الموازنة كما يلي: أن تلك الموازنة تعبر عن الآتي :

موازنة حرب لا موازنة سلام .

تخدم مصالح دولة الرأسمالية الطفيلية على حساب فئات وطبقات الشعب المنتجة .

توجه الإنفاق نحو الأجهزة السيادية والأمن بديلاً للتنمية والخدمات .

ثم وضحنا الآتي :

مثل كل الموازنات السابقة فإنها عبرت عن الطبيعة الطفيلية للدولة المعادية للإنتاج والتنمية .

واتبعت سياسات إخراج الدولة من النشاط الإنتاجي المباشر مخلفة أسوأ النتائج على كل الأصعدة .

موازنة 2006 وبرامج الحكومة الاقتصادية تحشد موارد البلاد لأجل بقاء النظام الحالي ، فلا تلتفت للتنمية ولا الإنتاج ولا خدمات المواطنين الأساسية بل تنفق جل الموازنة على الأجهزة السيادية والأمن والدفاع .

نتحدث بالأرقام ونجرد حساب الرأسمالية الطفيلية ونظامها السياسي :

في عام 2005 كان الإنفاق على التنمية القومية يمثل 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

نقص هذا الإنفاق على التنمية القومية عام 2006 ليصل الى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي

نقص أيضاً الصرف على التنمية القومية في مشروع موازنة عام 2007 كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.4% .

في مقابل ذلك ارتفع الصرف على الأجهزة السيادية والأمن والدفاع خلال نفس الأعوام كالآتي:

2005 كانت نسبة الصرف على الأجهزة السيادية والأمن والدفاع تعادل 18.6 % من الإنفاق العام .

2006 ارتفعت النسبة لتصل 19.7 % من الإنفاق العام .

2007 ارتفعت النسبة في مشروع موازنة 2007 لتصل إلى 20.2 % .

أما في جانب التنمية الاجتماعية فقد بلغ الصرف الفعلي 52.2 مليار دينار ما يعادل 2.5 % من جملة الإنفاق العام .( بواقع 13 ألف جنيه لكل مواطن في العام ) .

زيادة المرتبات الطفيفة التى طبقت في الأول من ابريل 2006

( 20 %) عصفت بها زيادات المواد البترولية بنسبة 28 % والسكر . وعصف بها التضخم الحاد في العام 2006 خلافاً للأرقام الحكومية الزائفة وللمزيد من التفاصيل نقول ان المخصص للأمن والدفاع في عام 2006 بلغ 77.3 % من جملة الفصل الأول ( أجور ومرتبات ) . هذه المخصصات تعادل 15 ضعفاً من المخصص لكل قطاع التعليم ، و22 ضعفاً من المخصص لقطاع الصحة ، و111 ضعفاً من المخصص للقطاع الزراعي و1750 ضعفاً من المخصص لقطاع الصناعة .

زيف الارقام الواردة عن التضخم يضحده نمو الكتلة النقدية البالغ 43 % في عام 2006 في ظل نمو وهمي للناتج المحلي الإجمالي. إن التضخم خلال عام 2006 لم يقل عن 33 % بأي حال من الاحوال.

وشهد العام 2006 التشريد الواسع للعاملين تحت مسمى الخصخصة ( بيع من لا يملك لمن لا يستحق ) . إن المؤسسات والهيئات الحكومية تساهم بعائد مقدر من الموازنة العامة ( 62 مليار دينار عام 2006 ) لكن الحكومة تواصل سياسة بيع القطاع العام الرابح والمنتج لرأس المال الإسلامي الأجنبي والمحلي بثمن بخس وبالتقسيط ( خصخصة بنك الخرطوم ).

كما شهد نفس العام 2006 تدني إنتاج البترول مربعات 1/2/4 وتلوث مناطق إنتاج البترول بفعل فاعل حسب تقارير لجنة التقييم الدولية . ولا نصدق الأرقام بشأن الدعم الضمني وحساب البترول، فالحكومة التي تقول أن سعر برميل البترول قد وصل 68 دولار في عام 2006 تبيع هذا البرميل بعد تكريره بـ 89 دولار . إنها لا تدعم البترول بل تجنى مليارات البترودولار للإنفاق على قطاعات غير انتاجية على الإطلاق.

لقد كانت موازنة 2006 موازنة حرب زادت أسعار السلع والخدمات وازدادت الضرائب والرسوم وأصبحت الحياة جحيماً لا يطاق للسواد الأعظم من المواطنين .

نقد مشروع موازنة 2007 :

على ذات النهج السيء يسير مشروع موازنة 2007 في إفقار الغالبية العظمى من المواطنين لصالح دولة الطفيلية الرأسمالية وحزبها وسلطتها وأجهزة أمنها .

أرقام الموازنة تقول أن أجور الأجهزة السيادية والدفاع والأمن تعادل 87.5% من كل المخصص للأجور بالدولة . وأن موازنة جهاز الأمن الوطني وحده ارتفعت من 44 مليار في العام 2006 الى 75 مليار في العام 2007 بنسبة زيادة قدرها 70.5 % .

مقابل ذلك فإن المخصص للتعليم لم يتجاوز الـ 14 مليار دينار ولا تعير الدولة اهتماماً للتعليم الفني الذى هو أساس التنمية في الدول النامية حيث تم رصد نسبة 0.6 % من جملة الإنفاق العام ، أما مجال الصحة فإن موازنة التسيير قد قدر لها مبلغ 9.5 مليار بنسبة 0.4 % من جملة الإنفاق العام .

إن هذا الإنفاق المهول على الأجهزة السيادية والأمنية في ظل العجز المزمن للموازنة والتلاعب بإيرادات البترول لا يمكن الوفاء به الا بفرض الضرائب الباهظة التى من شأنها ان ترهق كاهل المواطنين . فتقديرات الضرائب المباشرة وصلت إلى 119.5 مليار دينار مقارنة بـ 105 مليار دينار في عام 2006 والرسوم الجمركية قدرت بمبلغ 254 مليار دينار في 2007 مقارنة بـ 213.5 مليار دينار في عام 2006 ورسوم الإنتاج ازدادت في موازنة 2007 لتصل إلى 126 مليار دينار مقارنة بـ 121 مليار دينار خلال عام 2006 .

والضريبة على القيمة المضافة ازدادت في مشروع موازنة 2007 إلى 240 مليار دينار مقارنة 236.5 مليار دينار خلال عام 2006 .

بينما ترهق الحكومة كاهل الغالبية العظمى من المواطنين بالضرائب والرسوم والجبايات فهى لا تنسى ان تكافئ السدنة من طفيليتها الرأسمالية وتكيل لهم المزايا والمنح على سبيل المثال لا الحصر نذكر :

تخفيض ضريبة الآرباح الرأسمالية من 5 % الى 2 % .

تخفيض فئة الضريبة على أرباح الاعمال ودخل إيجار العقارات على الأفراد من 35 % إلى 10 % .

تخفيض ضريبة أرباح الأعمال على المصارف وشركات التأمين من 35% إلى 30%.

لقد استوطن الفقر والجهل والمرض والبطالة في بلادنا نتيجة لهذه السياسات ، ولن تجدي مسكنات الموازنة في إيجاد حلول ناجعة ، ولن يجدي توفير 17 ألف وظيفة للخريجين ومئات الألوف من الكفاءات التي جرى تشريدها بالصالح العام، لقد انفتح الباب واسعاً أمام العمالة الأجنبية من كل حدب وصوب بينما تنتشر الوبائيات والملاريا والسل والإيدز في غياب الرعاية الصحية وقلة الاعتمادات المالية المرصودة لهذه المجالات .

وليت الأمر يقف عند هذا الحد فقد زادت معدلات الفساد بصورة كبيرة بشهادة المراجع العام للسودان في تقاريره السنوية عن الأداء المالي . وبشهادة منظمة الشفافية العالمية التى صنفت السودان كخامس دولة في العالم من حيث استشراء الفساد .

ملاحظات أخرى علي الإيرادات العامة :

في ظل الانخفاض المتوقع لعائدات صادر البترول الخام كما ورد في الموازنة ( 663.1 مليار دينار في عام 2007 مقارنة بـ 743.4 مليار دينار خلال عام 2006 ) فإن عبئاً كبيراً ينتظر أن يقع على كاهل العمال وذوي الدخل المحدود والمزارعين جراء زيادات الضرائب والرسوم التي زادت نسبتها في موازنة 2007 لتصبح 40.5% من جملة الايرادات مقارنة بنسبة 39.5 % في عام 2006 .

هذا الانخفاض المتوقع في عائدات صادر خام البترول أثر على موازنة حكومة الجنوب والتي انخفضت في مشروع موازنة عام 2007 إلى 296.2 مليار دينار مقارنة بـ 319.4 مليار دينار في موازنة عام 2006، إن هذا الانخفاض يؤثر سلباً على المواطنين في جنوب البلاد ويعيق إعادة إعمار ذلك الجزء الذي دمرته الحرب .

إعادة النظر في الطرق المتبعة في تسويق البترول السوداني ومراجعة اتفاقيات التنقيب وقسمة الإنتاج والتركيز على زيادة قدرات تكرير البترول محلياً ، وزيادة المصافي في مناطق الإنتاج يخلق قيماً مضافة حقيقية ويزيد من عائدات البترول الكلية ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مناطق إنتاج البترول .

هناك مصادر إيرادات حكومية أخرى لا تشملها الموازنة العامة للمثال لا الحصر : إيرادات الشرطة لا يتم تحصيل كل المبالغ بموجب اورنيك 15 وكذلك ديوان الزكاة، وشركات جهاز الأمن ، وجياد ، والمال الخبيث (فوائد حسابات الخارج الربوية) إدخال هذه الإيرادات في الموازنة يخفف عجزها ويخفف العبء على المواطن ويحقق ولاية وزارة المالية على المال العام ، إن إبعادها عن الموازنة العامة يفتح باباً للفساد وإختلاسات المال العام ، ويسبب خللاً مالياً كبيراً .

يلاحظ في هذه الموازنة أن ضريبة القيمة المضافة على خدمات الاتصالات قد زادت من 10 % إلى 15 % هذه الزيادات تشكل عبئاً جديداً على مستخدمى الاتصالات ولو كان هنالك نمو حقيقي في الاقتصاد وطلب كلي فعال ومعدلات إنتاج واستهلاك عالية لازدادت ضريبة القيمة المضافة تلقائياً دون الحاجة لزيادة نسبة الضريبة . لكن يلاحظ أن الزيادات في ضريبة القيمة المضافة قد قدر لها 1.5% مقارنة بعام 2006 (من 226.5 مليار دينار إلى 240 مليار دينار في عام 2007 ) . هذا يفضح الدعاوى الحكومية بشأن ازدياد معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالى وكل المؤشرات الأخرى الزائفة .

نشير أيضاً إلى أن زيادات الضرائب والرسوم في ظل إغراق السوق بالسلع المستوردة من كل حدبٍ وصوب يضر بالصناعة الوطنية في ظل عدم وجود حماية حقيقية للصناعات والمنتجات المحلية. يتجسد إغراق السوق في أننا أصبحنا نستورد السمك من نيجيريا والطماطم من الأردن والبيض من الهند والثوم من الصين. سمعنا بمقولة اطلب العلم ولو في الصين وليس اطلب الثوم. أكثر من ذلك فإننا نستورد 2 مليون طن من القمح و500 ألف طن من السكر. وهذا يعري ويفضح شعارات الزيف المخادعة مثل (توطين القمح و نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع). وفي ظل وجود تكلفة إنتاج عالية لكل السلع ومثل هذه السياسات أقعدت الإنتاج المحلي حيث بلغ العجز المقدر في الميزان التجاري 1924 مليار دينار في العام 2007.

يلاحظ أن أرباح وفوائض الهيئات العامة والشركات الحكومية تزداد سنوياً فقد زادت من 65 مليار دينار في موازنة 2006 إلى 70 مليار دينار في عام 2007 . وهذا دليل على عافية وحيوية القطاع العام الأمر الذي يستوجب دعمه وتقويته لقيادة التنمية بالبلاد وليس تصفيته وإضعافه لحساب الرأسمالية الطفيلية التى تريد أن ترث القطاع العام بالمجان .

المركز لا يزال يستأثر بمعظم موارد الموازنة ليفضح سوء توزيع وعدم العدالة في تقسيم الموارد ، ففي موازنة عام 2007 تم تخصيص 61.9% من الموارد للحكومة الاتحادية مقابل 25.3% لكل الولايات الشمالية و 12.8 % لحكومة الجنوب .

الإنفاق العام : حشد الموارد لصالح دولة الطفيلية الإسلامية :

في الوقت الذي تعاني فيه الموازنة نقصاً في الإيرادات العامة الذاتية مقارنة بحجم الإنفاق العام الكلي (هذا العجز مقداره 534.3 مليار دينار تغطيه القروض والمنح والتمويل المحلي). فإن الحكومة وإضافة إلى الصرف الهائل على الأمن والدفاع الوارد في سياق هذا النقد لموازنة عام 2007 لا تقدم أي مخصصات تذكر للصحة والتعليم وخدمات المواطنين الأساسية أو التنمية بشكل عام .

نصيب التنمية الاجتماعية من جملة الإنفاق العام في 2007 يعادل فقط 58 مليار دينار أي نسبة 2.4 % وهذا المخصص لقطاع التنمية الاجتماعية في كل أنحاء السودان يقل عن موازنة جهاز الأمن على سبيل المثال ولا يوجد الاهتمام الكافي بالمرأة والطفل والتعليم والثقافة والشباب والفنون.

التعليم في كل السودان خصص له أقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل إنفاق لا يقل عن 6% لقطاع التعليم لدول افريقيا جنوب الصحراء . هذه الحكومة التي لا تنفق على التعليم شيئاً يذكر تواصل تخريب التعليم وسياسة تصفية المؤسسات التعليمية من خيرة الأساتذة بالإحالة للمعاش ( هو الفصل والتشريد في نسخته المعدلة ) في الوقت الذي تتحدث فيه الموازنة عن زيادة القدرات .

يلاحظ أن دعم الموسم الزراعي في موازنة 2007 لم يزد عن 17 مليار دينار ودعم مؤسسات التمويل التنموي لا يزيد عن 5 مليار دينار وكل صناديق الإعمار لدارفور والشرق لم يتجاوز المخصص لها مبلغ 67 مليار دينار . هذا التفاف على الاتفاقيات الموقعة في أبوجا وأسمرا .

تجاهل الإنفاق العام مسألة إعادة المفصولين . بل وفي الفصل الأول تم تخفيض الاحتياطي الخاص به من 41.5 مليار دينار في عام 2006 إلى 28.1 مليار دينار في مشروع موازنة 2007 . هذه الموازنة تفضح نية الحكومة التي لا تريد أن تعالج قضية المفصولين الواردة في اتفاق القاهرة مع التجمع الوطني الديمقراطي .

وإذا كانت الحكومة لا تقدم شيئاً يذكر للتنمية والخدمات فإنها تواصل سياسة المساهمة في رؤوس الاموال لشركات ولمؤسسات لم تحقق أي عائد للخزينة العامة ( مشروع سندس الزراعي ، مصفاة الخرطوم وغيرها)

الموازنة العامة لا زالت تصرف على منظمة الشهيد والشرطة الشعبية وهي منظمات حزبية تتبع للمؤتمر الوطني .

يلاحظ أن المخصص لوحدة تنفيذ السدود يعادل 94.7 مليار دينار وهذا يفوق كل المخصص للتنمية في قطاعات الزراعة والصناعة والنقل بأنواعه . ومع ذلك تصم الحكومة آذانها عن مطالب المهجرين والمتأثرين بالسد .

موازنة حرب لا موازنة سلام

هذه الموازنة أيضاً تعتبر موازنة حرب وتنذر بعام آخر من الشقاء والضنك ينتظر الشعب السوداني .

الصرف على القطاعات غير الإنتاجية خلال السنوات الثلاث الأخيرة ، 2005 ، 2006، ومشروع موازنة 2007 بلغ على التوالى 81.7% و 82.5% و 83.3% من جملة الإنفاق العام.

المؤشرات الاقتصادية الواردة في هذه الموازنة بشأن الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات التضخم غير واقعية . فقد انخفضت الأجور الحقيقية للعاملين وتدنت مستويات الاستهلاك بسبب التضخم الذى يحسب شهرياً وليس سنوياً كما ينبغي.

الزيادة الطفيفة في الأجور في موازنة 2007 والتي تعادل 5% يبتلعها التضخم المقدر بنسبة 8% حسب تقديرات موازنة 2007 .

النفرة الزراعية الواردة بصورة معممة في هذه الموازنة هي برنامج المؤتمر الوطني وحده ودعاية انتخابية يقوم بها حزب المؤتمر الوطني بالمجان وعلى حساب الإيرادات العامة للدولة . هذه النفرة لن تحقق شيئاً طالما غاب تحفيز المنتج الزراعي وظلت علاقة الإنتاج في المشاريع الزراعية كما هي وغاب الدعم للإنتاج الزراعي في ظل إغراق السوق بالسلع المستوردة .

لقد فشلت سياسة توطين القمح بمشروع الجزيرة من قبل بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج وضعف عائد المزارعين والعمال الزراعيين والتمويل المتعسف وتخلي الحكومة عن دورها الداعم للعمليات الزراعية ومدخلات الإنتاج .

يؤكد صحة ما ذكرناه خطاب وزير المالية حول الموازنة والذي ذكر فيه أن السودان يستورد 2 مليون طن من القمح سنوياً ، إن النفرة الزراعية الناجحة لا تكون إلا بتحفيز المزارع ودعم العمليات الزراعية وتشجيع الإنتاج الزراعي وحماية المنتجات المحلية ، والنهوض بالصناعة التحويلية المرتبطة بالمنتجات الزراعية .

ما قلناه عن الزراعة ينطبق على الصناعة والرعي والثروة الحيوانية والحياة البرية ، التي تشهد تدهوراً مريعاً بسبب سياسات السلطة (الصناعة خصصت لها 13.2 مليار دينار فقط )

وفي ظل اتساع الإنفاق العام للعام 2007م (والمقدر له 2358.9 مليار دينار) بزيادة قدرها 13.1% عن الإنفاق العام في عام 2006 فإن سؤالاً مشروعاً يظل قائماً عن كيفية إيجاد مصادر التمويل اللازمة لمواجهة كل هذه الالتزامات في ظل هذا الوضع الاقتصادي المأزوم .


وهكذا يا هشام ارى انه اتفاقية القاهره التى بموجبها دخل اعضاء الحزب الشيوعى والبعض الآخر من بقية الاحزاب والشخصيات الوطنيه النزيهه مثل فاروق ابو عيسى ، هى تفيد المؤتمر الوطنى اكثر من فائدة الشعب السودانى

مع التحيه والتقدير والاحترام







--------------------------------------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق