الاثنين، 1 ديسمبر، 2008

عندها سأقف بلا تحفظ مؤيدا سلفاكير لرئاسة جمهورية السودان

عندما يعلن بوضوح انه يريد ان يكون فقط رئيسا حقيقيا لجمهورية السودان الواحد وليس رئيسا لجمهورية الجنوب من منطلق ايمانه الثورى الراسخ بأن وحدة السودان هي من صميم مباديء السودان الجديد التي قاتل لاجلها اكثر من عقدين برفقة الشهيد الدكتور جون قرنق وهذا خياره الحقيقي كسلفاكير الثائر اما فيما يختص بتقرير المصير فهو قرار اهلنا في الجنوب وهم احرار فيما يختارون وينبغى ان لا يسعى السيد سلفاكير رئيس جمهوريتنا الكبرى او مجرد التلميح في تحريض اهلنا في الجنوب للانفصال لانه لا يليق برجل يتقدم لرئاسة بلد بأجمعها ان ينحو منحى الانفصاليين الذين قاتلهم في حركته وهويطلب فصل الجنوب وهو بعض من هذا الكل الذي يسعى ليحكمه موحدا وربما قد يكون في سدة الرئاسة في عام الفين واحدى عشر اذا فاز بالرئاسة وهو العام المقرر فيه اجراء الاستفتاء العام في جنوب الوطن حول تقرير المصير فليس من الحكمة ولا من الاخلاق ان يصوت حينها رئيس الدولة الواحدة الكبرى على انفصال بعض من اقاليمها وهوفي سدة السلطة؟
وسأؤيده ايضا لرئاسة كل السودان عندما يعتمد في برنامجه الانتخابي بوضوح وشجاعة مبدأ المحاسبة والمساءلة لكل مجرمي الحرب وكل المفسدين واثرياء الدكتاتورية المدحورة وهم شركاؤه في الاتفاقية وقد لا يكونون في السلطة الديموقراطية القادمة وهو ان فعل ذلك حتما سيضرب مثلا اعلى في الشجاعة والصدقية وبذلك سيرسي دعائم العدل والمساواة لانصاف ملايين المظاليم من شعبه في كل ربوع الوطن لانه حينها سيكون صاحب اعلى سلطة تنفيذية في البلاد بعد فوزه ومن حقه ان يرفع من صوته بهذا الشعار الذي حتما سيجعل كل الشعب في السودان مؤيدا له بهذا الانحياز التاريخي الشجاع...
وسأدعمه وأقف من خلفه ايضا عندما يقطع الشك باليقين وهو كرئيس شرعي للحركة الشعبية يعلن موقفها الثابت والمبدئي في الانتخابات البرلمانية القادمة وهي متحالفة مع اصدقائها القدامى من قوى المعارضة الشمالية في قائمة واحدة ضد قوى الهوس اي شركاؤه في السلطة والاتفاقية حيث الخصومة امر مشروع ديموقراطيا لا يتعارض مع اتفاقية نيفاشا وهو موقف سيزيد من احترام الشعب في الشمال له وايضا يجدد ثقة الشمال في الحركة الشعبية بعد برودها وفتورها غوهي ير منفعلة بقضايا الشارع الشمالي وهذا الشرط الاخير هو المحك الحقيقي لصدقية السيد سلفاكير وسيحدد استحقاقه الرئاسة من عدمه... لانه لا يعقل ان الحركة الشعبية ستقف متحالفة مع المؤتمر الوطني في ذاك السجال او قد تقف موقف المتفرج لانهما موقفان سالبان لا يليقان بحركة ثورية تتنكر لمبادئها مهما كانت المبررات والمسوغات وقد ( انفزرت) حين واتتها الفرصة السلمية لدحر عدوها سلميا ...وهو امر مشروع ان تعلن الحركة نفسها خصما سياسيا لشريكها في الحكم لانه لن يؤثر في سير الاتفاقية الموقعة بين الطرفين اي ( نيفاشا) ولا يوجد شرط يمنع الحركة من منازلة شريكها ديموقراطيا اذن لا مبررللحركة في مهادنة شريكها ( عدوها) ولا خوف على الاتفاقية لانها صارت اتفاقية دولية لها ضامنوها وحماتها ولديهم القوة لالزام اي من الطرفين الموقعين عليها بتنفيذ بنودها حرفا حرفا...
فالثلاثة مواقف انفة الذكر مطالب السيد سلفاكير اذا اراد رئاسة الجمهورية بلا منازع عليه الافصاح عن رايه فيها بوضوح في برنامج حملته الانتخابية للرئاسة حتى نكون على علم وشفافية بخطاب هذا الرجل في هذا المعمعان الكبير وهي امور ستحدد فرص فوزه بالرئاسة والى اي مدى تبدو مبدئية هذا الرجل المقاتل وصدقيته في هذا الزمن العجيب؟
ولكن الشريط ادناه يوضح راي السيد سلفاكير الصريح و المتشكك في التحول الديموقراطي و رفضه عملية الانتخابات القادمة وهي في رايه قد تضر بالاتفاقية اذا اتت باخرين سواء في الشمال او في الجنوب من غير شريكي الاتفاق اي الحركة الشعبية وشريكها (المؤتمر الوطني ) وهو امر سيضر بسير الاتفاقية بواسطة اخرين غير موقعين عليها ومن هنا جاء رفضه للانتخابات ولكنها قبلها على مضض اي بضغوط من المجتمع الدولي لان رفضه لها سيعطى رسالة سالبة الى عدم ديموقراطية الحركة الشعبية وبالتالي سيضر بمصداقيتها... ويبرز السؤال الهام بعد ان اعلن اخيرا السيد سلفاكير ترشحه لرئاسة الجمهورية بعد كل هذا الراي المحبط والمتشكك في العملية الانتخابية هل سنتوقع تحالفا بين الحركة الشعبية مجبرة مع شريكها المؤتمر الوطني لخوض الانتخابات للحفاظ على الحكم وبالتالي لضمان استمرار الاتفاقية وايضا لحماية بعضهما في الشمال والجنوب من القوى المتربصة بهما من خارج سياق الاتفاقية في مقابل ان يحمي كل منهما الاخر وقد يكون عربون الاتفاق ان لا ترشح عصابة الخرطوم منافسا للسيد سلفاكير من داخل المؤتمر الوطني بل ستعمل على دعمه وفوزه حتى تضمن تعضيد ثقته فيها لتضمن حماية لها من شريكها اي الحركة الشعبية عند الضرورات اذا لزم الامر في مواجهة خصومهم في الشمال والذين لا يثق فيهم ايضا السيد سلفاكير فالسياسة لعبة مصالح فلا المؤتمر الوطني يستطيع ان يدعي انه يمثل كل الشمال وايضا لا يمكن للحركة الشعبية ان تدعي ذات الزعم فكلاهما يواجهان خصوما شرسين وقنابل موقوتة في الشمال والجنوب قد تتفجر في اية لحظة وهو امر قطعا سيدعم هذه الاحتمالية العجيبة من تحالف الشريكين اذا لزم الامر( والله اكضب الشينة)!
هذا اللقاء ادناه مع السيد سلفاكير رئيس حكومة الجنوب اجراه معه بجوبا الصحافي وضابط المخابرات الامريكية السابق السيد (جاك رايس) وهذا الشريط هو واحد من سبعة اشرطة بثت على موقع (يوتيوب) يمكن الحصول عليها من خلال هذا الشريط نفسه.
video

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق