الجمعة، 25 أبريل، 2008

ولكل مرحلة شعبها وشعابها في هذا السودان المتشعب والمتشبع والمتشيع

مكتبة هشام هباني ولكل مرحلة شعبها وشعابها في هذا السودان المتشعب والمتشبع والمتشيع!!
27-01-2007, 03:09 م المنتدى العام لسودانيز أون لاين دوت كوم
» http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=138&msg=1199607988&rn=0


--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #1
العنوان: ولكل مرحلة شعبها وشعابها في هذا السودان المتشعب والمتشبع والمتشيع!!
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 27-01-2007, 03:09 م


عندما اتمعن واتفحص واقعنا الوطني الكارثي المأزوم والعطيب الراهن المفعم بروح الهزيمة والاحباط والانكسار والخذلان والخوار حد تقبل الظلم والهوان امرا واقعا حيث تبان فيه للعيان للاسف ردود افعالنا تجاه هذا الواقع الكارثي الظالم والقذر ضعيفة بل ميتة اللهم الا بعض حالات استثنائية قليلة جدا اذا ما قيست وعيرت بالمقارنة مع هذا الخنوع والانهزام العام الذي صار يمثل قاعدة عامة..فالصمود والشموخ والفداء هو حالة استثنائية شاذه!! بينما عندما تتمعن في التاريخ لهذا الوطن المحزون تجد العكس حيث كانت تسود قيم الصمود والشموخ والاباء والبذل والايثار وهي تشكل القاعدة الاخلاقية العامة لشعوب الماضي في تشكيل وعيها الوطني وما عداها هو الاستثناء!؟
وهنا يقفز سؤال حيوي وهام :هل مصطلح (شعب) يعني شيئا ثابتا ومستقرا اي له خواصه الثابتة وكينونته اي شخصيته المستدامة؟؟ ام حالة نسبية تتفاوت وتتلون من مرحلة لمرحلة حسب الظروف!؟
لاننا نحن السودانيين كثيرا ماندمن بوعي او لا وعي ترديد مصطلح( الشعب السوداني) في كل الاوقات امرا مسلما كأنما شعب السودان حالة واحدة ومستقرة الشخصية والهوية! بينما التاريخ من خلال قصصه وماثره يحدثنا عن شعوب سودانية مختلفة تختلف عطاءاتها وتضحياتهامن مرحلة لمرحلة عبر سيرورة زمنية طويلة انجزت في كثير من حلقاتها التراكم القيمي والاخلاقي المحرك لشعورها الوطني ولم تنجز في نهاياتها اي في هذا الراهن اي الحلقة الراهنة من السيرورة التراكم التاريخي المنطقي لهذا المخزون القيمي المأثور والذي ينبغي ان يرفد هذه الشخصية الراهنة بكل زخمه الماضي ويشبعها به وهو يعطيها اضعاف واضعاف دوافع العطاء والبذل والفداءوالحس والوجدان الوطني السليم..ولكن للاسف لم يقع هذا التراكم المنطقي اي ذلكم المخزون القيمي والاخلاقي في هذه الشخصية السودانية الراهنة ليصقلها ويقويها ويعطيها المنعة والانتماء الوطني الاصيل في زمن كل المسهلات والمعارف المتاحة و الدليل علي ذلك هو حال هذه الشخصية السودانية الراهنة وهي تعجز اليوم عن النهوض بمشروعها الوطني للنهوض بالوطن وتعجز عن الاحتفاظ بمكتسباتهاالتي حققتها بفعل الثورة التي قادها شرفاء قليلون وتقف عاجزة عن اقتلاع عصابة محلية من اللصوص والمفسدين والمجرمين طيلة سبعة عشر عاما بل انهزمت وتقبلت الظلم والهوان والاضطهاد امرا واقعا اللهم الا من فئات استثنائية مارست هذا المخزون بجهود مقدرة وقدمت التضحيات الجسام حد الاستشهاد اي تقديم الروح فداء القضية ضد الظلم والقهر لاجلي ولاجل هذا الشعب السالب ولم يسجل تجاههم اي شيء من وفاء!!
بينما شعوب السودان في فترات تاريخية مضت رغم كل المعسرات والتي يستحيل فيها العطاء
قدمت وبذلت بذلا وطنيا عظيما مستفيدة من حالة التراكم القيمي والاخلاقي وانجزت اهدافها بشرف واباء واستطاع شعب الثورة المهدية في يوم واحد ان يقدم ستة عشر الف شهيد فقط في ساعتين في كرري وفي مثل يوم امس وهو يصادف ذكرى السادس والعشرين من يناير من عام 1885 حيث استطاع ذاك الشعب العظيم والذي لم يهزم في معركة واحدة بقيادة الثائر محمد احمد المهدي ان يحرر كل التراب السوداني من استعمار عالمي غاشم في اربع سنين فقط وهو رقم اعجازي يستحق ان يدخل موسوعة جينيس للارقام القياسية.. وللاسف مر ذلك اليوم العظيم وهو ذكري تحرير السودان ولم يحييه في هذا المنبر الا رجل وفي واحد بيننا وهو الشاب النبيل الوفي حسين احمد يوسف ولم يتداخل معه اي احد من المونساتية والجرادل الذين امتلات بهم الفضاءات والاسافير وهم يدمنون نرجسياتهم التفيهة.. لانهم من شعب السودان المهزوم اليوم وهم ملمح من ملامح هذا الانكسار والعطب العام!

ولذلك اري ان نفرق في مصطلح شعب السودان ان نجعل منه مصطلحا نسبيا خاضعا لظرفية الزمان والمكان ! فهنالك شعب سودان ترهاقا وشعب سودان المك وشعب سودان المهدية وشعب سودان الاستقلال وشعب سودان اكتوبر وشعب سودان الانتفاضة وشعب سودان اليوم اي شعب سودان( الانقاذ)!!


الود والاحترام


هباني

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #2
العنوان: Re: ولكل مرحلة شعبها وشعابها في هذا السودان المتشعب والمتشبع والمتشيع!!
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 27-01-2007, 03:55 م
Parent: #1


واذا اخذنا الفئة العمريةوهي الغالبة والتي يفترض ان تكون في سن العطاء والنضج من هذ الشعب الراهن والمناط بها التغييروهي غالبية مكوني هذا الشعب واذا اخذناها من سن الخمسين وما تحت اي من مواليد 1958بعد انقلاب نوفمبر 1958وقد عاشوا خمسين عاما من عمرهم تقريبا حتى اليوم منها ما مجموعه6+16+18=42 عاما هي عمر الدكتاتورية المحلية في البلاد اي مجموع سنين فترات عبود ونميري والانقاذ اي81% خصمامن حياتهم تشكلت في جو الدكتاتوريات وتخلقت شخصياتهم فيها...في ظل هذا المناخ من التشويش والتشويه وبالتالي انعكس هذا المناخ المشوش علي ادائهم الوطني والذي اعتبره سببا مباشرا لتولد هذا الانكسار والخذلان العام لشخصية ترعرعت في كنف الترهيب والتخويف والبطش وسياسات غسل الادمغة وتشويه الوجدان وبالتالي طبيعي ان يكون هذا واقعها اللامبالي المنكسر اللهم الا من قليلين يمثلون الاستثناء المسئول والملتزم وطنيا في هذا الخضم والذي قاعدته العامة
بشر منهزمون ومنكسرون في ظل قيادات تاريخية للاسف لم يتبقي فيهم من الرواد والقدوة الا القليل جدا فمنهم من مات ومنهم من ينتظر وقد اثر الانسحاب من هذا المستنقع الاثم طلبا في اخريات عمره حسن الختام الوطني باقل الخسائر في هذا الزمن العطيب!

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #3
العنوان: Re: ولكل مرحلة شعبها وشعابها في هذا السودان المتشعب والمتشبع والمتشيع!!
الكاتب: محمد عثمان الحاج
التاريخ: 27-01-2007, 06:17 م
Parent: #2


العزيز هشام هباني تحياتي
أقرب طريق لابليس لكي ينفذ مخططه في اضلال البشر الذين أقسم بعزة الله وجلاله أن يغويهم أجمعين هو أن يتلبس حاكما متسلطا متجبرا سلطاته لا يحدها حد وليس له وازع أو ضمير والرحمة منزوعة من قلبه فبواسطته يستطيع أن يتحكم في ملايين البشر فيدمر حياتهم ويسير بهم رغم أنوفهم في طريق الغواية، واذا كان حكام الأمس مثل الوليد بن يزيد والحجاج بن يوسف لم يتحكموا الا في القليل جدا من شؤون البشر بالمقارنة بحكام اليوم، فإن التكنولوجيا الحديثة مكنت حكام اليوم من أن يتحكموا في كل صغيرة وكبيرة من حياة البشر، ليس هذا فحسب بل وأن يدخلوا بيوتهم عشرات المرات يوميا عبر الأجهزة الإعلامية والصور المعلقة في كل مكان.

قبل عشرات السنين ملأ الفزع قلوب بعض كتاب قصص الخيال العلمي وهم يتخيلون كيف سيكون حال البشر تحت وطأة حكم أنظمة شمولية تمكنها التكنولوجيا من الاسترقاق الكامل للبشر والسيطرة على عقولهم فكانت رواية جورج أورويل الشهيرة 1984 ورواية ألدوس هكسلي الشهيرة " عالم جديد شجاع" ـ وها نحن الآن في السودان نشهد أول آثار هذا التحكم والغسيل الدماغي الشامل من جانب السلطة الابليسية في شعب بأكمله. هذا التحكم تم اعداده من قبل علماء النفس ليحول كل كائن بشري إلى آلة يديرها الحاكم بجهاز التحكم عن بعد وإذا كان شعب سودان الأمس كالذهب المجمر وكعود الند لم يزيده الاحراق إلا طيبا فإن شعب سودان اليوم وللأسف الشديد أعيدت صياغته بصورة كاملة وتم جعله أداة طيعة في المخطط الابليسي الذي ألبسوه مسوح الشريعة الاسلامية والدين حتى ظن الجهلة البسطاء أنهم يتبعون الله ورسوله وهم في حقيقة الأمر لا يتبعون إلا عدوهم ابليس. لقد طعن هذا المخطط الشعب السوداني في الأماكن الحساسة وحوله إلى شعب خانع ليس هذا فحسب بل ودمر أخلاق هذا الشعب وجعل من جريمة كانت هي أكبر الجرائم في المفهوم السوداني وهي جريمة أكل أموال الناس بالباطل جعل منها شيئا عاديا بل ومرغوبا ومستساغا ليس أموال الدولة فحسب بل حتى في أبسط التعاملات حتى أنا على المستوى الشخصي أكاد لا أذكر أن سوداني استلف مني مالا قام برده لي! قبل أيام تحدثت مع صديق لي هاجر إلى أوربا منذ زمن وكان قبل هجرته قد اضطر إلى ترك مبلغ كبير من المال مع أحد أصدقائه الذي استلفه وعجز عن رده إليه في ذلك الوقت فذكر لي أنه حين عاد للسودان بعد غيبة طويلة وجد ذلك الشخص قي غاية الثراء حتى بالمقاييس الأوربية ورغم أنه عرف أن صاحبه العائد من اوربا في حاجة للمال بسبب ظروف عائلية قاسية فلم يتطوع ويرد المال الذي أخذه قبل زمن بعيد والذي لا يمثل شيئا بالمقارنة بثروته الهائلة اليوم.

ونحن في الغربة شهدنا هذا التحول ففي مبدأ أمرنا كان السوداني في المهجر مثالا للأمانة والنزاهة بالمقارنة مع بقية الجنسيات الأخرى فكانت وظيفة المحاسب تسند دائما للسودانيين وفجأة وفي النصف الأول من التسعينات أصبحنا نتلقى كل يوم خبرا عن سوداني سرق الخزينة المؤتمن عليها وهرب وخلال شهور قليلة في أرض المهجر تحولت سمعة السودانيين من أنهم أشد الناس نزاهة إلى أنهم أكبر حرامية ومختلسين، ولم نلبث إلا قليلا حتى أتتنا فئة أخرى تقوم بارتكاب أبشع الجرائم مقابل حفنة من المال بل وأصبح هناك ظاهرة تحول البعض لقواد يتاجر بعرض زوجته مقابل دراهم قليلة. كيف انهار الشعب السوداني هكذا وفقد أهم ما كان يملكه من أخلاقيات؟ الانهيار بدأ من هناك وانتهى بأن أصبح هذا الشعب عبدا طيعا وخادما ذليلا لكل من ركب على رأسه من طغاة وظلمة متجبرين.

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #4
العنوان: Re: ولكل مرحلة شعبها وشعابها في هذا السودان المتشعب والمتشبع والمتشيع!!
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 28-01-2007, 05:22 ص
Parent: #3


العزيز ود الحاج

سلامات

Quote: .وها نحن الآن في السودان نشهد أول آثار هذا التحكم والغسيل الدماغي الشامل من جانب السلطة الابليسية في شعب بأكمله. هذا التحكم تم اعداده من قبل علماء النفس ليحول كل كائن بشري إلى آلة يديرها الحاكم بجهاز التحكم عن بعد وإذا كان شعب سودان الأمس كالذهب المجمر وكعود الند لم يزيده الاحراق إلا طيبا فإن شعب سودان اليوم وللأسف الشديد أعيدت صياغته بصورة كاملة وتم جعله أداة طيعة في المخطط الابليسي الذي ألبسوه مسوح الشريعة الاسلامية والدين حتى ظن الجهلة البسطاء أنهم يتبعون الله ورسوله وهم في حقيقة الأمر لا يتبعون إلا عدوهم ابليس. لقد طعن هذا المخطط الشعب السوداني في الأماكن الحساسة وحوله إلى شعب خانع ليس هذا فحسب بل ودمر أخلاق هذا الشعب



اوجزت فاحسنت واصبت ولا فض فوك ايها النبيل

الود والاحترام

هباني

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #5
العنوان: Re: ولكل مرحلة شعبها وشعابها في هذا السودان المتشعب والمتشبع والمتشيع!!
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 30-01-2007, 05:32 ص
Parent: #4


>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

--------------------------------------------------------------------------------
مداخلة: #6
العنوان: Re: ولكل مرحلة شعبها وشعابها في هذا السودان المتشعب والمتشبع والمتشيع!!
الكاتب: هشام هباني
التاريخ: 02-02-2007, 08:10 ص
Parent: #5


؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


--------------------------------------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق